كشف وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في تصريحاتٍ له نُشرت أمس الخميس أن دول الخليج العربية مستعدة لإنشاء كيان لتزويد إيران باليورانيوم المخصب لنزع فتيل المواجهة بين طهران والغرب بشأن البرنامج النووي الإيراني.
ونقلت مجلة "ميدل أيست إيكونوميك دايجست (ميد)" عن الأمير سعود قوله: "اقترحنا حلاًّ وهو إقامة كونسورتيوم لكل مستخدمي اليورانيوم المخصب في الشرق الأوسط".
وأضاف للمجلة الأسبوعية ومقرها لندن: "الولايات المتحدة ليست مشاركة، لكنني لا أعتقد أنها ستكون معاديةً لذلك.. وسوف يحل (هذا الترتيب) مساحة توتر رئيسية بين الغرب وإيران".
مؤكدًا أن هذا الاقتراح سينفذ "بأسلوبٍ جماعي من خلال كونسورتيوم سيوزع طبقًا للاحتياجات، ويعطي كل محطة (نووية) الكمية اللازمة لها ويضمن عدم استخدام هذا اليورانيوم المخصب في الاسلحة الذرية، مؤكدًا أن إيران تبحث العرض الذي يقترح بناء محطة في دولة محايدة، كما أشار إلي اعتقاده بأنه ينبغي أن تكون (المحطة) في دولةٍ محايدة مثل سويسرا على سبيل المثال، وأن محطة في الشرق الأوسط تحتاج إلى اليورانيوم المخصب ستحصل على حصتها، موضحًا أن الدول العربية الأخرى لن ترفض هذا الاقتراح، بل إنه أشار إلى أن هناك دولاً عربيةً أخرى- في إشارة إلى مصر- قد عبَّرت عن رغبتها في أن تكون طرفًا في الاقتراح.
وقال الأمير سعود "إنهم (الإيرانيون) ردوا بأنها فكرة مثيرة للاهتمام، وأنهم سيعودون للتحدث معنا"، متمنيًا أن يقبل الإيرانيون هذا الاقتراح.
كانت دول الخليج العربية الست قد أعلنت خططًا لبدء برامج خاصة بها للطاقة النووية؛ مما أثار مشاعر قلقٍ من حدوث سباق تسلحٍ في أكبر منطقة مصدرة للنفط في العالم.
وقالت مجلة (ميد) إنه بموجب الخطة ستنتج المنشأة وقودًا نوويًّا يتولى الكونسورتيوم توريده إلى دول الشرق الأوسط التي تسعى لاستخدام الطاقة الذرية.
وتقول دول عديدة في المنطقة إنها تتطلع إلى الطاقة النووية لمساعدتها في الوفاء بالطلب المتزايد على الكهرباء.