أقرَّت لجنة في مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون لتعقب شبكات الاتجار بمصادر للأسلحة النووية والتشريع لإيجاد "بصمة" يمكن من خلالها معرفة منشئها الأصلي، من خلال تحليل المواد النووية، إضافةً إلى تأسيس قاعدة بيانات دولية يمكن من خلالها تبادل المعلومات دوليًّا حول مصادر الأسلحة.

 

وقد وافقت اللجنة الفرعية بمجلس النواب المعنية بالتهديدات الناشئة والعلوم والتكنولوجيا وأمن المعلومات في الكونجرس، وافقت على القانون أمس الأربعاء بعد التصويت عليه، وتُعد هذه الخطوة؛ تمهيدًا لطرحه للتصويت عليه بشكلٍ نهائي في مجلس النواب.

 

ويقضي مشروع القانون المقترح، بإجراء تحليل للمواد النووية، ودراسة عملية تصنيع المواد واستخدامها، بما يشير إلى ما يمكن اعتباره "توقيعًا" يحدد بدقةٍ مصدر المواد النووية.

 

كما يهدف المشروع إلى خلق برامج تهدف إلى تجنيد وتوظيف المزيد من العلماء في العالم المتخصصين في التحليل النووي.

 

كما تقضي صيغة مشروع القانون، المسمى قانون مجلس النواب رقم 2631، بعد تعديلها، بتوفير 20 مليون دولار سنويًّا للسنة المالية 2008م حتى السنة المالية 2010م، للمساعدة في تكوين وسائل تحديد أصل المادة النووية.

 

ويتطلب القانون قيام وزير الأمن الداخلي الأمريكي بالعمل مع الوكالات الفيدرالية الأخرى لتطوير أساليب تتبع مصادر المواد النووية أو المشعة في حال قيام الحكومة الأمريكية باعتراض هذه المواد في الخارج أو في حال حدوث هجومٍ إرهابي نووي.

 

وكان تقرير لجنة 11 سبتمبر، وهي لجنة مستقلة تم تشكيلها في أعقاب هجمات 11 سبتمبر قد انتهى إلى أن أكبر تهديدٍ يواجه الولايات المتحدة سيكون هو الهجوم النووي.

 

ومن جانبه أقرَّ النائب الديمقراطي آدم شيف، الذي يمثل كاليفورنيا، الذي تقدَّم بمشروع القانون، أن الأسلحة الممكن تعقبها لن تكون كافيةً لإثناء بما وصفه بـ"الشبكات الإرهابية المرنة وغير المركزية مثل القاعدة" عن مهاجمة الولايات المتحدة، لكنه قال إن تعقب التكنولوجيا يمكن أن يمثل رادعًا لتجار الأسلحة.

 

هذا، ويحث القانون أيضًا الرئيس الأمريكي على الدخول في مفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاقياتٍ مع دولٍ أخرى من أجل تبادل المعلومات الخاصة بالمواد النووية، بحيث يتم إدخال هذه المعلومات في قاعدة بيانات دولية.