دعت حركة المقاومة الإسلامية حماس جميع فصائل المقاومة إلى "إعلان حالة النفير العام وتشكيل غرف عمليات ميدانية مشتركة واستخدام كافة الإمكانيات والوسائل القتالية للاستعداد لاستهداف المواقع والمناطق الإستراتيجية للعدو بصورايخ القسام والأقصى والناصر والقدس".

 

وأكدت حماس في تصريح عبد اللطيف القانوع الناطق باسمها في المنطقة الشمالية بغزة "أنها على أتم الجاهزية للدخول في معركةٍ مع الجيش الصهيوني إذا ما تمَّ اجتياح شمال قطاع غزة، وإن حماس واثقة ومطمئنة بنصر الله".

 

وقالت في بيانٍ وصل "إخوان أون لاين" نسخة منه "إن أي معركةٍ يخوضها شعبنا مع هذا العدو ستكون نتائجها محسومة لشعبنا وللمقاومة، وإن العدو سيتقهقر أمام ضربات القسام كما تقهقر في معركة أيام الغضب، ومعركة أهل الجنة ومعركة وفاء الأحرار، وسنرمي بجنوده وضباطه إلى الجحيم؛ حيث شمال غزة مقبرة لهم بإذن الله".

 

واستنكرت حماس ما أقدمت عليه القوات الخاصة الصهيونية في المنطقة الشمالية شرق جباليا صباح اليوم الخميس من اختطاف والدة وشقيقتي الشهيد يوسف الولايدة منفذ عملية صيد الأفاعي والتحقيق معهم ثم الإفراج عنهم.

 

واعتبرت الحركة أن "هذه الخطوة نابعة عن ضعف وعجز العدو وقواته الخاصة الذي تكبَّد الخسائر الفادحة في عملية صيد الأفاعي وفشل في الوقوف أمام ضربات القسام".

 

وأظهرت إحصائية لكتائب "الشهيد عز الدين القسام مقتل خمسة جنود في صفوف جيش الاحتلال الصهيوني وجرح تسعة عشر آخرين بجروح مختلفة؛ وذلك في سلسلة عملياتٍ نفذتها الكتائب ضد الاحتلال خلال الشهر الماضي.

 

وقالت الإحصائية: "إن مجاهدي القسام تمكَّنوا من إطلاق ثلاثمائة وثمانية قذائف صاروخية من مختلف الأشكال، بينهم 275 قذيفة "هاون" استهدفت المستوطنات الصهيونية المحيطة بقطاع غزة ومواقع عسكرية وقوات الاحتلال المتوغلة في قطاع غزة".

 

وبحسب الإحصائية؛ فإن كتائب القسام أطلقت (275) قذيفة "هاون" و(21) قذيفة "آر بي جي"، ونصب (6) كمائن وتفجير (10) عبوات ناسفة وإطلاق (6) قذائف ياسين وتنفيذ (8) عمليات قنص.

 

وأعلنت الكتائب ارتقاء واحد وعشرين من مجاهديها شهداء خلال تصديهم لقوات الاحتلال التي كانت تحاول التوغل في أنحاء مختلفة من قطاع غزة خلال الشهر الماضي.

 

ويأتي نشر هذه الإحصائية في الوقت الذي أقرَّ فيه جيش الاحتلال بأنه يواجه جيشًا نظاميًّا في قطاع غزة؛ وذلك بعد تكبده العديد من الخسائر على يد كتائب القسام، والتي كان من بينها مقتل وجرح العديد من جنوده خلال مواجهاتٍ مع رجال المقاومة في الأيام الأخيرة.

 

وخلال اليومين الماضيين اعترفت قوات الاحتلال بمقتل جنديين صهيونيين وعدد كبير من الإصابات بعد تنفيذ كتائب القسام لسلسة عمليات أطلقت عليها اسم "صيد الأفاعي" في القطاع؛ ردًّا على اقتحام قوات الاحتلال لسجن النقب واستشهاد الأسير محمد الأشقر.

 

وفجر اليوم شنَّت قوات الاحتلال الصهيوني عمليةً عسكريةً واسعةً في مدينة نابلس بدعمٍ من 45 آليةً عسكريةً صهيونيةً، اعتقلت خلالها المجاهد عمر عطا الله الطيراوي (40 عامًا) أحد القادة البارزين في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس.

 

كما سجل اعتقال قوات الاحتلال اليوم لأكثر من 16 فلسطينيًّا من عدة مدن بالضفة الغربية المحتلة منهم 8 من قرية المزرعة القبلية شمال رام الله المحتلة.

 

من ناحيةٍ أخرى اعتقلت أجهزة أمن السلطة الفلسطينية التابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس ستة مواطنين من أنصار حركة حماس في الضفة الغربية بينهم ثلاثة من أعضاء في لجنة زكاة الخضر؛ وذلك ضمن حملة الاعتقال والملاحقة اليومية التي تشنها ضد الحركة ومؤسساتها منذ منتصف يونيو الماضي.

 

ففي محافظة بيت لحم، اعتقلت الأجهزة الأمنية أعضاء لجنة زكاة الخضر بعد أن أفرجت عنهم قبل عيد الفطر السعيد؛ حيث اعتقل جهاز الأمن الوقائي كلاًّ من الشيخ خضر داود والشيخ خضر موسى والشيخ عيسى الكوبر أثناء توزيعهم الطرود الغذائية على المحتاجين في المدينة.

 

كما اقتاد الوقائي المواطن الذي كان يتسلم الطرد إلى مقره في المقاطعة وحقق معه وتم الإفراج عنه، وفي وقتٍ لاحقٍ تم نقل أحد المعتقلين خضر داود صلاح إلى قسم الطوارئ في مستشفى بيت جالا بسبب سوء المعاملة وظروف الاعتقال المزرية، وهو يعاني من ضيق التنفس وارتفاع ضغط الدم.

 

وفي محافظة نابلس، اعتقلت الأجهزة الأمنية الشاب حسن العكر (16 عامًا) بعد استدعائه للمقابلة.

 

أما في محافظة القدس، قامت الأجهزة الأمنية بمداهمة مسجد رافات جنوب المدينة، واعتقلت من داخله إمام المسجد عاطف جبر، وفي محافظة رام الله، اعتقلت الأجهزة الأمنية قبل يومين الموظف في وزارة الداخلية الفلسطينية أنس أنجاص بعد مداهمة منزله.

 

 د. صلاح البردويل

 

وتواصل الأجهزة الأمنية الفلسطينية حملته المسعورة على أنصار حركة حماس بالضفة الغربية، وتقوم بشكلٍ يومي بمداهمة المنازل واعتقال العشرات من أبناء حماس.

 

 من جانبٍ آخر حذَّر الدكتور صلاح البردويل الناطق باسم كتلة حماس البرلمانية الأجهزة الأمنية الفلسطينية من التفكير باستخدام القوة لنزع سلاح المقاومة، وخاصةً سلاح حركة حماس بالضفة الغربية؛ لأن هناك تجربةً بأن مَن يُسلِّم سلاحه سيُقتل سواء بسلاح الأجهزة الأمنية الفلسطينية أو بسلاح الاحتلال.

 

وأكد في مقابلةٍ نشرتها صحيفة "القدس العربي" أن حماس لن تُسلِّم سلاحها للسلطة أو لغيرها، مشددًا على أن المقاوم يُضحي بروحه ولا يُضحي بسلاحه، وأشار إلى عدم استطاعة الأجهزة الأمنية وقيادتها تنفيذ "خطة دايتون" في الضفة الغربية.

 

وقال البردويل: "على الأجهزة الأمنية أن تبتعد عن منطق القوة لنزع سلاح المقاومة؛ لأنهم جربوا منطق القوة وفشلوا وعليهم قراءة التاريخ؛ لأن القوة ستنعكس عليهم".

 

وأكد أن ما يحدث في الضفة الغربية من فلتانٍ أمني هو من أفراد الأجهزة الأمنية، ونفى خروج سلاح حماس ليعربد في الشوارع، داعيًا إلى الابتعاد عن السلاح؛ لأنهم سيفشلوا في نزعه مثلما فشل الاحتلال بكلِّ قوته وأجهزته.