قالت منظمة صهيونية أمريكية كبرى إنَّ رسمًا لرسام الكاريكاتير المصري طوغان ظهر في جريدة "الجمهورية" المصرية هذا الشهر قد حاز على لقب "رسم الأسبوع" في الرسوم المعادية للسامية، التي ترصدها المنظمة وتقوم بتوزيعها على مئات الآلاف من مشتركيها في أمريكا، لينضم طوغان بذلك إلى عشرات الكُتَّاب والصحفيين المصريين الذين تتهمهم المنظمة بمعاداة السامية.

 

وقالت رابطة مكافحة التشهير اليهودية، ومقرها نيويورك، إن الرسام المصري المعروف طوغان حاز على الجائزة التهكمية بعد أن نشر كاريكاتيرًا يوم 12 أكتوبر الجاري يُشير إلى وجود مؤامرة صهيونية خلف عملية تقسيم العراق.

 

وقامت المنظمة الصهيونية بنشر الرسم ووضعت عبارات توضيحية له بالإنجليزية، ووصفت صورة الشخصية اليهودية في التقرير بأنها "اليهودي الشرير"، في حين أن الرسم لم يحمل نصًّا مكتوبًا عن اليهود، وكتبت عنوانًا فوق الرسم يقول "معاداة السامية في الإعلام العربي".

 

يُذكر أن هذه المنظمة نجحت في السابق في الضغط على الحكومة المصرية عن طريق استخدام واشنطن ووزارة الخارجية الأمريكية لإيقاف أو منع عرض أو معاقبة أعمال فنية وفكرية وأخرى صحفية تعتبرها المنظمة معادية للسامية.

 

كما تعمل المنظمة في ثلاثة أقسامٍ لرصد انتقاد اليهود في العالم واحد منها مخصص بالكامل للإعلام في الدول العربية والإسلامية في أكبر عملية داخل المنظمة.

 

وتخصص المنظمة أقسامًا داخليةً لرصد الإعلام في كلِّ الدول العربية، ومنها مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والسودان والجزائر والمغرب، كما تقوم بنشر تقارير دورية في هذا الصدد وتوزيعها على الإدارة الأمريكية وعدد من كبار رجال الكونجرس المعنيين بالدول العربية.

 

هذا، ويلجأ الكثير من أعضاء الكونجرس المتعاطفين مع الكيان الصهيوني للاستشهاد بمنظمة "رابطة مكافحة التشهير" في تنديدهم بالدول العربية.

 

يُذكر أن نشطاء من داخل المنظمة يقومون بالكتابة بشكلٍ مستمر في صفحاتِ الرأي في الجرائد الأمريكية، منتقدين الصحفيين العرب، وكثيرًا ما يلجأ هؤلاء النشطاء إلى الكتابة في الجرائد الأمريكية متوسطة الحجم والصغيرة التي تُنشر على نطاقٍ محلي في الولايات تفاديًا لرصد كتاباتهم المعادية للعرب بشكلٍ واسعٍ لكنه مؤثر في ذات الوقت.

 

وكانت المنظمة قد أصدرت تقريرًا لاذعًا ضد الصحافة المصرية سمَّت فيه عددًا من الكُتَّاب والرسامين المصريين تتهمهم المنظمة بمعاداةِ اليهود على وجه التحديد.

 

وكانت المنظمة قد انتقدت البابا شنودة الثالث، رأس الكنيسة القبطية المصرية، هذا العام لاتهامه اليهود في شهر مايو الماضي بقتل السيد المسيح عليه السلام؛ حيث اعتبرت المنظمة أن هذا القول يُمثِّل علامةً على تأصل تيار معاداة السامية بين قيادات المسيحيين في العالم العربي.

 

وقالت رابطة مكافحة التشهير إن التصريح الذي صدر عن البابا شنودة الثالث، بطريرك الأقباط في مصر والمهجر، على قناة "دريم" المصرية، والذي قال فيه إن العهد الجديد يقول إن المسيحيين قتلوا اليهود، وإن الفاتيكان أخطأ في الاعتذار عن ألفي عامٍ من معاداة الكنيسة للسامية، هو تصريح "يُظهر استمرار (وجود) معاداة السامية بين القيادات المسيحية العربية".

 

وقال أبراهام فوكسمان، مدير رابطة مكافحة التشهير في حينها: "إنه أمرٌ مثيرٌ للإزعاج، لكنه ليس مدهشًا أن تظل هناك قيادات مسيحية في العالم العربي لا تنسب (لليهود) بحماس قتل الرب (المسيح) فقط، بل تُعلِّم ذلك لأتباعها باعتباره أحد المبادئ الرئيسية لدينهم".

 

وأضاف: "إنه يظهر أيضًا الحاجة إلى تعليم التسامح وريادته في الشرق الأوسط، ليس فقط بين المسلمين، ولكن بين المسيحيين أيضًا".