استُشهد مجاهدان من كتائب الشهيد عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس) فجر اليوم الخميس، في اشتباكٍ مع قوةٍ صهيونيةٍ خاصة في موقع رباط متقدم شرق عبسان الكبيرة شرق خان يونس جنوبي قطاع غزة.
وأكدت كتائب القسام- في بيان عسكري لها- استشهاد أيمن صلاح فسيفس (23 عامًا) من مسجد صهيب الرومي بخان يونس، وأحمد سليمان طبش (23 عامًا) من مسجد البشرى بخان يونس، بعد اشتباك مسلَّح مع القوات الخاصة الصهيونية، أثناء رباطهما في نقطة متقدمة على الحدود الشرقية لخان يونس في عبسان الكبيرة.
وقالت مصادر محلية: إن قوة صهيونية خاصة حاولت التسلل فجر اليوم الخميس في منطقة عبسان الكبيرة، إلا أن المجاهدين تصدَّوا لها وخاضوا معها اشتباكًا مباشرًا، وأجبروها على التقهقر، فيما استُشهد اثنان من المجاهدين وتم نقلهما إلى مستشفى ناصر بخان يونس.
وأكد شهود عيان في منطقة الحدث أنهم سمعوا دويَّ إطلاق نار كثيف في المنطقة، وسط تحليق مكثَّف لطائرات المروحية، مشيرين إلى وجود حركة غير اعتيادية على السلك الحدودي.
لقاء عباس أولمرت
على صعيد آخر، أعلنت مصادر إعلامية صهيونية أن لقاءً جديدًا سيُعقَد غدًا الجمعة 26/10/2007م بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت، وذلك في الوقت الذي تُواصل فيه آلةُ الحرب الصهيونية عدوانَها على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، والذي أسفر عن استشهاد 8 فلسطينيين خلال 48 ساعة.
![]() |
|
عباس و أولمرت |
وقالت الإذاعة الصهيونية: إن اللقاء يأتي في ظل المساعي الجديدة بين عباس وأولمرت "لجسر الفجوات في المفاوضات الهادفة إلى بلورة وثيقة مشتركة ستقدَّم خلال مؤتمر الخريف في أنابوليس، الذي دعا إليه الرئيس الأمريكي جورج بوش".
وكان عباس وأولمرت قد عقدا سلسلةَ لقاءاتٍ دورية بينهما للتباحث في التحضيرات الجارية للمؤتمر الدولي المقرر عقده بدعوة أمريكية هذا الخريف، وسبل التوصل إلى وثيقة مشتركة يجري إقرارُها في المؤتمر.
وذكرت الإذاعة أن الطاقمين المفاوضَين- الصهيوني والفلسطيني- اجتمعا الليلة الماضية برئاسة وزيرة الخارجية الصهيونية تسيبي ليفني والمسئول الفلسطيني أحمد قريع، وكان أولمرت وعباس قد كلَّفا الطاقمَين المفاوضَين ببلورة وثيقة مشتركة، تتطرق إلى مسائل الوضع الدائم، كالحدود والقدس واللاجئين، إلا أن الاحتلال أعلن رفضه مسبقًا لعودة أي لاجئ فلسطيني إلى الأراضي المحتلة سنة 1948م.
حملة ضد حماس
من جهة أخرى، اختطفت أجهزة الأمن الفلسطينية التابعة لمحمود عباس نحو 34 من أنصار حركة حماس في الضفة الغربية، خلال اليومين الماضيين، نحو 10 منهم من طلاب جامعة "النجاح" الوطنية؛ ليرتفع عدد المعتقلين خلال 3 أيام إلى نحو 50 من أنصار حماس.
وقالت مصادر محلية إن أجهزة عباس واصلت حملة الاختطاف أمس الأربعاء؛ حيث أقدمت على اختطاف 13 من أنصار حماس، وذلك بعد أن كانت قد اختطفت 21 منهم يوم الثلاثاء الماضي، 10 منهم طلاب جامعة.
فقد قامت الأجهزة الأمينة باعتقال 4 من طلبة جامعة النجاح الوطنية، وذلك أثناء وجودهم داخل حرم الجامعة في نابلس؛ حيث قام أفرادٌ من أمن الجامعة ومن حركة الشبيبة الطلابية باعتقالهم بعد الاعتداء بالضرب عليهم أمام طلبة الجامعة، قبل أن يقوموا بتسليمهم لأفراد الأجهزة الأمنية الموجودين على بوابات الجامعة، والطلبة المعتقلون هم: عبد الرحمن بدير، وعمر جمعة، وكامل حمران، ومصعب مرعي.
وفي قرية عصيرة القبلية في نابلس اختَطفت الأجهزة الأمنية الطالبَين في جامعة النجاح مالك بدران وعلاء صالح، بعد استدعائهما للمقابلة، كما اعتقلت أيضًا مهنَّد خليفة، بعد استدعائه للمقابلة، في حين اختطفت الأجهزة الأمنية بشير بركات بعد مداهمة مكان عمله، إضافةً إلى اختطاف المهندس فجر التوايهة، بعد مداهمة منزله في حي المخفية غرب المدينة الليلة الماضية!!
وتتواصل عمليات المطاردة التي تقوم بها أجهزة عباس في محافظة رام الله؛ حيث اختطفت وائل السيوري بعد مداهمة مكان عمله، ومحمد إسماعيل غانم أثناء وجوده في الوسط التجاري، وفي محافظة سلفيت اختطفت أجهزة الأمن فواز معالي، رغم إصابته بمرض القلب، وذلك بعد مداهمة منزله، كما اختطفت عزيز فتاش بعد مداهمة منزله في المدينة!
