انتقد نائبان بارزان من الحزب الجمهوري في مجلس النواب الأمريكي إدارةَ بوش بسبب عدم كشفها عن تفاصيل الضربة التي وجَّهتها طائراتٌ صهيونيةٌ على مواقع سورية أوائل شهر سبتمبر، وهي المواقع التي زعمت تقارير صحفية أمريكية وصهيونية أنها تضم منشآت نووية.

 

فقد وجَّه النائبان الجمهوريان إلينا روس- ليهتنين (عن فلوريدا) والنائب بيتر هوكسترا (عن ميتشجان) دعوةً في مقال للرأي نُشرته صحيفة (وول ستريت جورنال) الأمريكية واسعة الانتشار، للبيت الأبيض؛ لإطلاع الكونجرس الأمريكي على تفاصيل الضربة الصهيونية، بعد مرور ما يقارب شهرين من صمت الإدارة على التعليق على العملية.

 

وكانت طائرات عسكرية صهيونية قد وجَّهت ضربةً جويةً لمواقع سورية في 6 من سبتمبر، وكانت سوريا هي أول من أفصح عن تعرُّض مواقعها للاعتداء، فيما انضمَّ الكيان الصهيوني لإدارة بوش في التعتيم على تفاصيل الاعتداء، رغم إقرارهما بحدوثه، في الوقت الذي زعمت فيه تقارير صحفية أمريكية وصهيونية حصولَ سوريا على تعاون سري من كوريا الشمالية لإنشاء برنامج نووي.

 

وقال النائبان: إن إدارة بوش "ألقت بغطاء غير مسبوق من السرِّيَّة على الضربة الجوية، وقد أطلعت مجموعةً صغيرةً فقط من أكبر أعضاء الكونجرس على المعلومات، تاركةً الأغلبية العظمى من أعضاء لجان العلاقات الخارجية والاستخبارات في الظلام".

 

ورغم أن العضوين أعلنا في المقال أنهما من بين الأعضاء الذين تم إبلاغهم بتفاصيل الاعتداء، فإنهما أشارا إلى أنهما أقسما على الاحتفاظ بسرية الأمر، داعين الإدارةَ إلى إطلاع جميع أعضاء الكونجرس على المعلومات الخاصة بالقضية.

 

يُشار إلى أن النائبة الجمهورية إلينا روس- ليهتنين، وهي عضو في لجنة الشئون الخارجية في مجلس النواب، معروفةٌ بأنها من أبرز الأعضاء الموالين للكيان في المجلس، أما هوكسترا فهو عضو في اللجنة الدائمة للاستخبارات في مجلس النواب.

 

وأشار النائبان في الخطاب إلى الاتفاق الذي تم التوصل إليه مؤخرًا، والذي ستقوم كوريا- طبقًا له- بتفكيك منشآتها النووية في مقابل الحصول على النفط؛ حيث قال عضوا الكونجرس: إن المعلومات الخاصة بالغارة على سوريا ستكون حاسمةً في تقدير طلب إدارة بوش للموافقة من الكونجرس على اتفاق يساعد على تطوير نووي سلمي في كوريا الشمالية، في مقابل إنهاء برنامجها للأسلحة النووية.

 

وجاء في المقال: "الصفقات المقترَحة مع كوريا الشمالية سوف تتضمَّن نفقاتٍ كبيرةً من الأموال الأمريكية لدفع ثمن شحنات ثقيلة من الوقود النفطي، وسوف يكون مطلوبًا من الكونجرس الموافقة على الأموال لهذه النفقات، ولا يمكننا تنفيذ مهماتنا في حين يُرفض إعطاؤنا معلوماتٍ عن هذه الأمور الحساسة الخاصة بالأمن القومي"، كما انتقد النائبان في مقالهما البيتَ الأبيض؛ بسبب عدم إفصاحه للصحافة عن تفاصيل الضربة التي أيَّدتها الإدارة.

 

وكانت النائبة روس- ليهتنين قد أدانت الشهر الماضي انتخاب سوريا نائبًا لرئيس المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في دورتها الجديدة، مبرِّرةً اعتراضها على انتخاب سوريا بالتقارير الصحفية التي تزعم وجود تعاون سري بين كوريا الشمالية وسوريا من أجل إنشاء برنامج نووي.