نفت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" مجددًا الأنباء التي روَّجها رئيس السلطة محمود عباس عن وجود أي اتصالاتٍ مع سلطات الاحتلال الصهيوني جملةً وتفصيلاً، وأبدت استغرابها من أن يُقحم عباس نفسه في "بازار" الأكاذيب والافتراءات، وأن ينزلق في خطابه السياسي الذي يقوده في الساحة الفلسطينية إلى هذا الانحدار من التضليل، الذي يُسيء إليه أكثر مما يُسيء إلى غيره.

 

وقالت الحركة في بيانٍ صادر عن مكتبها الإعلامي، اليوم الأحد: "يبدو أن شعار "اكذب.. اكذب حتى يصدّقك الناس" الذي رفعه جوبلز وزير إعلام هتلر، أصبح هو الشعار المفضّل لدى محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية وبطانته؛ فمنذ أحداث غزة والأكاذيب التي يفبركها هؤلاء لا تزال مستمرةً، ويمعنون في نسجها وإشاعتها عن قصدٍ وعمد".

 

وأضافت: "إن هؤلاء لا يزالون سادرين في غيِّهم ولا يزالون يُطلقون حملة الأكاذيب، ومنها أن هناك اتصالات بين حركة حماس والاحتلال الصهيوني، الأمر الذي يتمُّ ترويجه سرًّا وعلنًا، وكان آخر تلك الأكاذيب التصريحات التي أدلى بها السيد محمود عباس خلال مقابلة أجرتها معه فضائية "العربية"، والتي أكَّد فيها وجود مثل هذه الاتصالات".

 

وطالبت حركة "حماس" في بيانها رئيس السلطة وبطانته بأن "يوقفوا سيل الأكاذيب رأفةً بأنفسهم، وبشعبهم الصابر المصابر".

 

وتابعت الحركة القول: "ولعلَّ "الفضيحة" التي وقعت في شركها صحيفة "الجيروزاليم بوست" (الصهيونية) التي عرضت على موقعها الإلكتروني فيلم فيديو عن فتاةٍ ادَّعت الصحيفة زورًا أنها قُتلت على أيدي حماس في قطاع غزة، ولكن تبيَّن فيما بعد أن الصحيفة وقعت في فخٍ نصبه لها شخص قال إنه قائد رفيع المستوى في الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية (أبو مازن) وانكشف سريعًا كذب الرواية الملفقة، وتبيَّن أن الفيلم المصور إنما هو لفتاةٍ عراقيةٍ قُتلت في العراق، ما دفع الصحيفة للاعتذار وتوضيح الحقيقة فيما بعد، لعلَّ هذه الحادثة هي الأبرز، ولكن يبدو أن هذه الفضيحة لم تضع حدًّا لأكاذيبهم، "فإذا لم تستحِ، فاصنع ما شئت"، حسب ما ورد في البيان.

 

 الصورة غير متاحة

كتائب القسام غُصة في حلق الصهاينة

 من ناحيةٍ أخرى أعلنت "كتائب الشهيد عز الدين القسام"، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، و"كتائب الشهيد أبو علي مصطفى"، الجناح العسكري للجبهة الشعبية، مسئوليتهما المشتركة عن إصابة جندي صهيوني وإعطاب جيب عسكري لقوات الاحتلال في عمليةٍ استهدفت قوةً عسكريةً اقتحمت مخيم العين في نابلس (شمال الضفة الغربية).

 

وقامت مجموعتان من المقاومين باستهداف جيب عسكري صهيوني، كان ضمن عربات عسكرية اقتحمت المخيم لتنفذ عملية عسكرية ضد مجاهدي المقاومة، فجر اليوم الأحد؛ مما أدى لإعطاب الجيب وإصابة أحد الجنود فيه؛ وذلك بسبب كثافة النيران.

 

وذكر شهود عيان أن مجموعات المقاومة أمطرت الجيب العسكري الصهيوني بوابلٍ كثيفٍ من الرصاص وعددٍ من القنابل اليدوية، ومن ثَمَّ انسحبت، معلنة مسئوليتها عن العملية كردٍّ أول عن اغتيال الاحتلال لقائد مجموعات "فارس الليل" باسم أبو سرية الملقّب بـ "القذافي".

 

وفور تأكد المجموعة المنفذة من نجاح العملية وإحداثها أضرار جسيمة في الجيب وإصابة الجندي، قامت بإعلان مسئوليتها عن العملية من خلال وسائل الإعلام المحلية في المدينة، مهددةً الاحتلال بالمزيد من العمليات النوعية ضده.

 

من جهته؛ أكد الاحتلال من خلال الإذاعة العبرية نبأ استهداف قوة من جيش الاحتلال من قبل المقاومة الفلسطينية، لكنه نفى أن يكون أيًّا من أفراد تلك القوة قد أُصيب خلال الهجوم.