نقلت وكالة أنباء أمريكا إن أرابيك عن حقوقيين ومناصري الخصوصية في أمريكا انتقادهم لماسحات أمنية جديدة مزمع تركيبها في المطارات الأمريكية تعطي صورًا مجسمة لأجسام المسافرين، بما فيها صورة بالغة الدقة للأعضاء الجنسية والأدوات الطبية المركبة في أجسام المرضى من المسافرين، وهو ما وصفه الحقوقيون بأنه تقليل من كرامة المسافرين إلى وفي الولايات المتحدة.

 

وقال اتحاد الحريات المدنية الأمريكية- وهي أكبر منظمة أمريكية محلية تدافع عن الدستور تعمل داخل البلاد، في بيان له الخميس الماضي- إنه تم اطلاع محامين منه على أجهزة جديدة متطورة تكنولوجيا تكشف أجساد الركاب بشكل دقيق وتعطي صورًا لها أمام موظفي أمن المطارات.

 

أضاف أن الجهاز يسمى "موجة المليميتر" وأعلنت وزارة الأمن الداخلي وإدارة أمن المواصلات عن تركيبه في المطارات الأمريكية، غير أن الاتحاد قال إنه رغم اطِّلاعه على الأجهزة "فإننا ما زلنا غير مقتنعين أن هذا هو الشيء الصحيح لأمريكا".

 

وقال:"إن هذه التكنولوجيا لا تقدم فقط صور دقيقة بشكل يصدم لأعضائنا الخاصة ولكنها تعطي التفاصيل الطبية الخاصة مثل أكياس البراز لمرضى الكولون".

 

وأشار الاتحاد في بيانه:"إن هذا النوع من الفحص يصل إلى حد الهجوم الكبير- بل وأحيانًا لبعض المسافرين- الهجوم المهين على الكرامة الأصلية للمسافرين وهو ما لا يجب أن يتحمله مواطنون في أي دولة حرة".

 

لكن وزارة الأمن الداخلي تقول إنها ستحافظ على خصوصية المسافرين عن طريق استخدام برامج كمبيوتر لإزالة أوجه الركاب من على هذه الصور، غير أن الاتحاد رد قائلاً:"إن محو الأوجه لا يخفي الحقيقة أن باقي الجسم سيكون مكشوفًا بوضوح".

 

عادت الوزارة وأكدت أنها ستحافظ على الخصوصية للمسافرين وأنه لن يتم الاحتفاظ بهذه الصور ولا تخزينها ورد الاتحاد مرةً ثانيةً قائلاً إن هذا أمر غير واقعي خصوصًا في حال مرور احد من المشاهير أو نجوم السينما والغناء على هذه الأجهزة؛ مما سيضع "ضغطًا على الموظفين للاحتفاظ بهذه الصور" ونفس الشيء قد يتم على أشخاص لهم أجسام جذابة أو حتى أجسام غريبة؛ حيث ستمثل كلها ضغوطًا على مخالفة هذا القانون التطوعي من قبل الوزارة.

 

ويقول معارضو البرنامج إنه كان من الأولى إنفاق هذه الأموال الباهظة التي استُخدمت في تطوير البرامج على تحقيق أمن الحاويات أو أماكن أكثر عرضةً للهجوم في نظام المواصلات الذي تديره وزارة الأمن الداخلي.