غزة- المركز الفلسطيني للإعلام

أكد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية في خطبة العيد اليوم الجمعة، التزام حكومته الكامل بحماية الوحدة الوطنية وتوفير كل عناصر القوة والصمود لها، مشددًا على دعوته للحوار الوطني الفلسطيني.

 

ودعا هنية- في خطبته التي ألقاها أمام الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني في ملعب فلسطين في مدينة غزة- إلى عدة نقاط أكد أنها مبادئ وأسس الحل المناسب للأوضاع الداخلية, أولها: الالتزام الكامل باتفاق مكة المكرمة, واتفاق القاهرة, ووثيقة الوفاق الوطني.

 

الوحدة الوطنية

وأكد هنية ضرورة وحدة الوطن وإعادة اللحمة بين الضفة الغربية وقطاع غزة, ووحدة النظام السياسي الفلسطيني، "أي أن تكون هناك سلطة واحدة وحكومة واحدة"، موضحًا: "نحن لا نريد أن نقيم دولة في غزة, وعلى الرغم من مكانتها في التاريخ الفلسطيني والأرض الفلسطينية؛ فإننا لا نرغب أن نقيم كيانًا منفصلاً عليها, ولكننا سنديرها بأمانة وشرف, حتى يفتح الله بيننا وبين قومنا".

 

كما شدد على "ضرورة احترام الشرعيات الفلسطينية كاملة, ممثلة بمؤسسة الرئاسة, والمجلس التشريعي, وحكومة الوحدة الوطنية, داعيًّا إلى احترام القانون الفلسطيني وعدم الخروج عليه"، كما دعا إلى إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية؛ بحيث تكون خاضعة للحكومة والسلطة, دون أي تدخل من طرف آخر.

 

وأكد ضرورة إقامة حكومة وحدة وطنية مركزية وقوية بين الضفة الغربية وقطاع غزة, وإعادة هيكلة منظمة التحرير, لتشارك فيها كل القوى الفاعلة على الساحة, داعيًّا إلى احترام الخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني.

 

وحذَّر هنية, رئيس السلطة محمود عباس, من الوقوع في شَرَك المؤتمرات الخداعة, التي يُراد من خلالها تصفية القضية الفلسطينية, وطالبه بعدم الذهاب إلى مؤتمر الخريف المزعوم.
كما حذر أيضًا من إعطاء أي تنازلات جديدة في قضية القدس واللاجئين, مشددًا أن مؤتمر الخريف يحمل بين ثنياه مخاطر جمة على القضية الفلسطينية والمنطقة العربية بأسرها، وقال موجهًا خطابه للدول العربية: "لا تمنحوا دولة الاحتلال حق التطبيع معكم في ظل احتلالها للأرض وتشريدها للملايين من أبناء شعبنا".

 

وأعرب رئيس الوزراء الفلسطيني, عن تحيته وإكباره لشهداء الشعب الفلسطيني وجرحاه, وقال: "هذا يوم التغافر والمصافحة, وأنا أعرف أن هناك جراحات في بعض البيوت, ولكن لنرتفع جميعًا عن مستوى التحديات المفروضة, وليتصافح أبناء شعبنا, ولتتصافى نفوسنا على هذه الأرض المباركة".

 

وشدّد هنية- في ختام خطبته- على ضرورة الإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين في سجون السلطة في الضفة الغربية, مجددًا دعوته إلى إعادة اللحمة بين الضفة وغزة.

 

جهاد في العيد

 الصورة غير متاحة

كتائب القسام تقف للصهاينة بالمرصاد

على صعيد آخر، تصدى مجاهدو كتائب الشهيد عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة حماس- لقوة صهيونية خاصة راجلة توغلت في بلدة القرارة الواقعة إلى الشرق من خان يونس (جنوبي قطاع غزة)، واشتبكوا معها بشكل مباشر لأكثر من ساعة.

 

وأكدت غرفة عمليات كتائب القسام أنّ مجاهديها رصدوا تسلل قوة صهيونية خاصة فجر اليوم الجمعة أول أيام عيد الفطر المبارك، بالقرب من مدرسة أبو العلاء المعري في القرارة، واشتبكوا معها بشكل مباشر ومن مسافة قصيرة.

 

وقالت الكتائب إنها فجرت عبوة رعدية في القوة الخاصة، وجابهها المجاهدون بالقنابل المحلية والاشتباك الناري الذي استمر لمدة تقارب من الساعة.

 

وشدّدت الكتائب على أن الصهاينة وقعوا بالفعل في كمين لها، لافتة الانتباه إلى أنّ الصراخات العالية التي سُمعت من جنود الاحتلال تؤكد وقوع عدد منهم بين قتيل وجريح.

 

وقالت كتائب القسام إن هذه العملية وفي فجر العيد جاءت لتؤكد جاهزية كتائب القسام للتصدي لأي عملية اجتياح وتوغل صهيونية، مشيرةً إلى أنّ المجاهدين خاضوا قتالاً ضاريًّا رغم التحليق المكثف للطيران الصهيوني بأنواعه المختلفة في سماء المنطقة.