كشف تقرير رسمي أمريكي أن المملكة العربية السعودية تأتي على قمة الدول المستوردة للأسلحة الأمريكية في المنطقة العربية خلال آخر ثلاث سنوات تعقبها مصر في المرتبة الثانية ثم الكيان الصهيوني في المرتبة الثالثة؛ في حين كانت أمريكا أكبر مصدر للمنطقة تعقبها دول أوروبية، وقال التقرير الصادر عن "خدمة أبحاث الكونجرس" التي تقدم معوماتها لأعضاء الكونجرس الأمريكي أن أكثر الدول تعاقدًا على شراء الأسلحة الأمريكية في الفترة من بين 2003 و 2006م- وهي آخر فترة متاح عنها معلومات- كانت المملكة العربية السعودية، بقيمة إجمالية 4.5 بليون دولار، في حين جاءت مصر في المرتبة الثانية بقيمة 4.3 بليون دولار من الأسلحة الأمريكية خلال نفس الفترة، أما "إسرائيل" فقد احتلت المركز الثالث في المنطقة بقيمة أسلحة أمريكية بلغت 3 بليون دولار.

 

وقال التقرير الذي حمل عنوان "مبيعات الأسلحة التقليدية للدول النامية ما بين 1999م إلى 2006م" إن مصر وإيران جاءتا كأكبر مستوردي الأسلحة الصينية في المنطقة خلال نفس الفترة بقيمة إجمالية بلغت لكليهما 400 مليون دولار ثم السعودية في المرتبة الثانية بقيمة 200 مليون دولار فقط.

 

وقال التقرير إن الجزائر وقعت عقود لتكون أكبر مستوردٍ للأسلحة الروسية في المنطقة العربية بقيمة 2.3 بليون دولار في حين أن إيران جاءت في المرتبة الثانية في شراء الأسلحة الروسية بقيمة 1.5 بليون دولار ثم سوريا بقيمة 700 مليون دولار، وأخيرًا احتلت المركز الرابع مشاركة مع مصر دولة اليمن بقيمة عقود مشتراوات من الأسلحة الروسية بلغت 500 مليون دولار فقط لكليهما.

 

كما كانت دول الخليج أكبر موقعٍ لعقود استيراد للأسلحة من الدول الأوربية المصدرة للأسلحة في نفس الفترة مع احتفاظ السعودية بالمركز الأول؛ إذ اشترت الرياض خلال الثلاث سنوات ما بين 2003 و 2006م ما قيمته 7.6 بلايين دولار من الأسلحة الأوروبية ثم جاءت الإمارات العربية المتحدة بقيمة عقود شراء أسلحة أوربية بلغت 2 بليون دولار ثم سلطنة عمان بقيمة واحد بليون دولار فقط من الأسلحة الأوروبية.

 

وبهذا تحتل أربع دول عربية مراكز في قائمة الدول النامية الأكثر استيرادًا للأسلحة في العالم، وتعد السعودية أول مستوردٍ للأسلحة في المنطقة من جميع المصادر بقيمة إجمالية بلغت 12.4 بليون دولار تعقبها مصر بقيمة إجمالية 5.7 ثم الكيان الصهيوني في المرتبة الثالثة بقيمة إجمالية 4.2 بلايين دولار.

 

وقال التقرير: "منذ سقوط صدام حسين قل التهديد التقليدي الأرضي من العراق في حين ازداد الإحساس بالتهديد من إيران، وهو ما أدَّى إلى قيام دول مجلس التعاون الخليجي بالتأكيد على شراء قدرات دفاعية جوية وبحرية أكبر من شراء أنظمة المواجهة الأرضية"، ووجد التقرير أن واشنطن كانت مصدر ما يقرب من ثلثي الأسلحة في العالم العربي، إلا أنه وبحسب التقرير الذي كتبه، ريتشارد إي جريميت، المتخصص في شئون الدفاع القومي والعلاقات الخارجية "بخدمة أبحاث الكونجرس"، فإن إسرائيل كانت هي المصدر الوحيد للأسلحة في المنطقة العربية لدول العالم النامي بقيم مختلفة.

 

حيث قال التقرير عنها إن إسرائيل قامت بتصدير 1.6 بليون دولار في نفس فترة ثلاث سنوات الأخيرة لتحتل إسرائيل بذلك المركز السابع على قائمة أكبر موردي وبائعي الأسلحة في العالم.
وذكر التقرير صفقة توريد أجهزة فالكون للإنذار المبكر من إسرائيل للهند بقيمة 1.1 بليون دولار في عام 2004م.

 

يُذكر أن أمريكا تتربع على قمة قائمة بائعي الأسلحة في العالم تعقبها روسيا في المرتبة الثانية ثم بريطانيا ثم فرنسا ثم الصين في المرتبة الخامسة ثم ألمانيا في السادسة ثم إسرائيل؛ وذلك في الفترة ما بين 2003 إلى 2006م.

 

أما عن الترتيب العالمي للاتفاقات والعقود لشراء الأسلحة التي وقعت في نفس الفترة- ما بين 2003 و 2006م- فجاء أكبر المستوردين للأسلحة في العالم كالتالي:

الهند وقَّعت أكبر قيمةٍ لعقود شراء الأسلحة بإجمالي 14.9 بليون دولار؛ السعودية في المرتبة الثانية بقيمة 12.4 بليون دولار ثم باكستان في المرتبة الثالثة بقيمة 8.1 بلايين دولار ثم الصين بقيمة 6.4 بلايين دولار ثم مصر بقيمة 5.7 بلايين دولار ثم فنزويلا بقيمة 4.4 بلايين دولار ثم في المرتبة السابعة إسرائيل بقيمة 4.2 بلايين دولار، أما المرتبة الثامنة كأكبر مستوردٍ للأسلحة فاحتلتها دولة عربية أخرى هي الإمارات العربية المتحدة بقيمة 3.7 بلايين دولار ثم الجزائر بقيمة 2.4، ثم أخيرًا في المرتبة العاشرة جاءت ماليزيا بقيمة 2.4 تقريبًا أيضًا.

 

وقال تقرير الكونجرس الذي استقى بياناته من بيانات الحكومة الأمريكية إنه في معظم تلك الحالات كانت أمريكا هي المورد الأكبر للأسلحة في العالم لقيمتها التكنولوجية.

 

وكان التقرير قد عرض على الكونجرس آخر شهر سبتمبر لكنه أفصح عنه أول هذا الشهر، ويعد هذا التقرير السنوي واحدًا من أكثر المصادر مصداقية عن مبيعات الأسلحة في العالم لنجاحه على مدى عقدين من الزمان، علاوةً على اعتماده على مصادر سرية بالإضافة للمصادر المعلنة.