قال السيناتور الجمهوري جون ماكين، المرشح لانتخابات الرئاسة الأمريكية، إن الولايات المتحدة مبنية على التعاليم اليهودية المسيحية، وأن الدستور الأمريكي أسس "أمة مسيحية"، كما عبَّر عن عدم ارتياحه لوجود رئيس مسلم في البيت الأبيض.

 

ففي حواره مع موقع "بيليف. نت"، وهو موقع مهتم بالقضايا الدينية، تحدث المرشح الجمهوري جون ماكين عن ما وصفه بالأصول اليهودية المسيحية للولايات المتحدة، مفسرًا سبب شعوره بعدم الارتياح لفكرة وجود رئيس أمريكي مسلم في البيت الأبيض.

 

وفي ردِّه على سؤالٍ عن مدى ما يمثله دين المرشحين في السباق الرئاسي، قال ماكين: إن السؤال عن هذا الأمر مشروع تمامًا، مضيفًا أن القضية الأولى التي ينبغي على الناس أن يراعوها لدى اختيارهم لرئيس الولايات المتحدة هي "هل سيحمل هذا الشخص التعاليم الأخلاقية اليهودية المسيحية التي جعلت من هذا البلد التجربة الأعظم في تاريخ البشرية؟".

 

ورغم تعبيره عن إعجابه بالإسلام و"الكثير من المبادئ الجيدة فيه"، إلا أنه قال: "... ما دامت هذه الأمة تأسست في البداية على مبادئ مسيحية، فإنني شخصيًّا أفضل شخصًا أعلم أن لديه أساسًا ثابتًا في ديني"، مضيفًا أن الدستور الأمريكي "أسس الولايات المتحدة كدولةٍ مسيحية".

 

لكن موقع "بيليف. نت" أشار فيما بعد إلى أن السيناتور ماكين اتصل بالموقع بعد المقابلة لتوضيح تصريحاته بشأن وجود رئيس مسلم للولايات المتحدة؛ حيث قال: "إنني يمكن أن أُصوِّت لمسلمٍ إذا كان هو المرشح الأقدر على قيادة البلد والدفاع عن قيمنا السياسية".

 

يُشار إلى أن المرشح الجمهوري جون ماكين، 71 عامًا، كان وقع في الأسر خلال حرب فيتنام، منذ عام 1967م إلى عام 1973م، وهي فترة يعتبر أنها أثَّرت عليه كثيرًا في دفعه إلى التدين.

 

وقد ظل ماكين حتى وقتٍ قريبٍ يُعرِّف نفسه بأنه ينتمي للكنيسة الأسقفية، لكنه بدأ مؤخرًا يشير إلى نفسه باعتباره مسيحيًّا معمدانيًّا، وكلاهما طائفتان في الكنيسة البروتستانتية الأمريكية.

 

وتجدر الإشارة إلى أن مواقف ماكين تتميز بالانحياز إلى التيار المحافظ في الحزب الجمهوري، وخاصةً في القضايا الأخلاقية مثل قضايا الإجهاض وزواج الشواذ، لكن لديه آراء "ليبرالية" في الهجرة وتغير المناخ، وقد تسببت في عزله عن الكثيرين من المحافظين.

 

وفي حالة فوزه في انتخابات 2008م فسوف يكون ماكين أكبر رئيس أمريكي يدخل البيت الأبيض؛ حيث سيكون عمره 72 عامًا لحظة توليه الحكم في 2008م، أي أكبر من رونالد ريجان بثلاث سنوات عندما وصل ريجان إلى الحكم.