فجَّرت وزيرة الخارجية الصهيونية مفاجأةً كبيرةً عندما كشفت عن وجود تعاون مشترك في العديد من المجالات، وخاصةً في تحلية مياه الشرب مع عدد من الدول العربية غير المطبِّعة معها، ومنها السعودية والكويت والمغرب والجزائر!!
جاءت مفاجأة ليفني خلال حفل نظَّمته منظمة أمريكية موالية للكيان الصهيوني؛ احتفالاً بالذكرى العاشرة لإنشاء مركز في عُمان لتحلية مياه البحر، وشهد الاحتفال حضور مسئولين رفيعي المستوى من عُمان والكيان والولايات المتحدة، وصرَّحت فيه وزيرة الخارجية الصهيونية بوجود هذا التعاون، وقد وصفت اللجنة الأمريكية اليهودية- وهي من أبرز منظمات اللوبي المؤيدة لـ"إسرائيل" في واشنطن وأكثرها نفوذًا- المشروع بأنه واحدٌ "من القصص الناجحة في جهود تعميق العلاقات" بين "إسرائيل" والدول العربية.
وقالت المنظمة الصهيونية: إن اللقاء الذي عقدته المنظمة ضمَّ مسئولين عُمانيين، على رأسهم الأمين العام لوزارة الخارجية العُمانية، كما حضر مسئولون "إسرائيليون" رفيعو المستوى، على رأسهم وزيرة الخارجية "الإسرائيلية" تسيبي ليفني.
كما شهد اللقاء- الذي انعقد مساء الإثنين 24 سبتمبر الماضي- حضور تشارلز لاوسون أحد أبرز مسئولي وزارة الخارجية الأمريكية عن التعامل مع قضية المياه في الشرق الأوسط.
وقال بيان للمنظمة الراعية للمؤتمر: إن "مركز أبحاث الشرق الأوسط لتحلية مياه البحر" قد تم إنشاؤه في عُمان؛ نتيجةً لجهود مجموعة عمل متعددة الأطراف، والتي كانت واحدةً من ضمن عدد من مجموعات العمل الإقليمية التي تم تأسيسها بعد مؤتمر السلام في مدريد عام 1991.
ومن جانبه قال سيد بدر- الأمين العام لوزارة الخارجية العُمانية-: "لا توجد مؤسسة أخرى خرجت عن عملية السلام في الشرق الأوسط وعملت بنجاح وتواصل، مثل مركز أبحاث الشرق الأوسط لتحلية مياه البحر".
كما قالت تسيبي ليفني- وزيرة الخارجية الصهيونية-: "إن كون مركز أبحاث الشرق الأوسط لتحلية مياه البحر قد تجاوز الارتفاعات والانخفاضات السياسية خلال السنوات الأخيرة يمثِّل دليلاً على أن ما يوحِّدنا يمكن أن يكون أقوى مما يقسمنا".
وأشارت ليفني- في البيان الذي اطلعت عليه وكالة أنباء (أمريكا إن أرابيك)- إلى وجود تعاون "إسرائيلي" مع دول عربية أخرى في عدد من المجالات؛ حيث قالت: إن "علماء وباحثين من "إسرائيل" والمغرب والكويت والجزائر والمملكة العربية السعودية قد انخرطوا معًا في البحث عن حلول للتحديات المشتركة".
وقالت ليفني: إن نجاح هؤلاء أظهر أن "التعاون الإقليمي لصالح جميع شعوب المنطقة يمكن أن يكون حقيقة وليس مجرد شعار".
وقد عبَّرت ليفني عن "أسفها"؛ لأن مركز أبحاث الشرق الأوسط لتحلية مياه البحر هو واحد من بين مشروعات قليلة "تجاوزت المسار متعدد الأطراف الذي بدأ في التسعينيات من القرن العشرين"، كما اعتبرت أن المسار الحالي الخاص بالتسوية يمكن أن يوفِّر فرصًا جديدةً للتعاون بين الدول العربية والاحتلال "الإسرائيلي".