دعت حركة المقاومة الإسلامية حماس المجاهدين، وعلى رأسهم كتائب الشهيد عز الدين القسام، وكافة قوى المقاومة إلى "التوحد في مواجهة العدو الصهيوني، والتصدي بكل ما يملكون من قوةٍ لهذا العدو الغاشم، وأن ينظموا أمورهم بما يحقق النتائج الأفضل، ويقلل من الإصابات في صفوفهم".
وأكدت الحركة في بيانٍ لها أن المقاومة هي الخيار الإستراتيجي للشعب الفلسطيني، وأن "كل المحاولات التي تريد حرف هذا الخيار نحو خيارات ومسارات فاشلة لن تنجح، وسيبقى شعبنا مدافعًا عن حقه في التحرير والعودة وإقامة الدولة".
وحذَّرت حماس العدو الصهيوني من نتائج العدوان ضد الشعب الفلسطيني، مؤكدةً أن "أي عدوان على قطاع غزة لن يكون نزهةً، وسترون من مجاهدينا وشعبنا ما لا يسرُّكم، ويشفي صدورنا"، كما جاء في البيان.
وناشدت أبناء الشعب الفلسطيني "التوحد في صفٍّ واحدٍ خلف المقاومة ورجالها، وأن يقدموا كل التسهيلات للمقاومين؛ لأنهم أملنا نحو تحقيق الأهداف التي قدمنا من أجلها آلاف الشهداء وعشرات الآلاف من الجرحى والأسرى، ولدينا الاستعداد لتقديم المزيد من أجل فلسطين والقدس".
وحثَّت "حماس" في بيانها كافةَ الدول العربية والإسلامية على العمل على "دعم صمود الشعب الفلسطيني في كل مكان، وخاصةً قطاع غزة الذي يتصدَّى للحصار والعدوان"، داعيةً الدول العربية "بعدم المشاركة في الفخِّ والشَّرَك الذي يُنصب لكم في واشنطن في الخريف القادم، ونتمنَّى أن لا يشاركوا في هذه اللقاءات التي تهدف إلى التطبيع مع العدو الصهيوني، وما ستقدمه للقضية الفلسطينية مجرد وهْم لن يحقق من الحقوق الفلسطينية شيئًا".
ودعت الحركة أيضًا رئيس السلطة محمود عباس "لوقف اللقاءات مع المجرم أولمرت، ووقف كافة اللقاءات السرية والعلنية مع العدو، وترك الأوهام وسراب الخريف؛ لأنه لن يحقق لشعبنا حقه في إقامة الدولة والعودة إلى دياره التي هُجِّر منها، وإن هذه اللقاءات وهذه الأوهام هي مضيعة للوقت، ونتمنى أن ينحاز عباس إلى خيار الشعب الفلسطيني وهو المقاومة لهذا العدو".
وأشارت "حماس" إلى أن "العدو الصهيوني في عدوانه المتواصل وتهديداته لا يفرق بين فلسطيني وفلسطيني، أو بين مقاوم ومقاوم، ولا ينظر إلى كيان معادٍ أو كيان صديق في الشعب الفلسطيني، فكلنا أعداء له، وهذا شرف أن نعادي المحتل وأن نقاومه ونتصدَّى له، ونحن نعلم أن ذلك بحاجة إلى ثمن، ونحن ندفع هذا الثمن بقلوب مطمئنة أن هذه الدماء لن تضيع سدًى، وأنها ستشكِّل أول الطريق نحو عودة الحقوق".