حمَّل د. أحمد بحر- رئيسُ المجلس التشريعي الفلسطيني بالإنابة- رئيسَ السلطة الفلسطينية المسئوليةَ الكاملةَ عمَّا حدث من تحريضٍ واعتداءٍ على المجلس التشريعي، خاصةً العملية الإجرامية الأخيرة التي كانت تهدف لنسف المجلس.
وحذَّر بحر من التحركاتِ التي تهدد المؤسسة التشريعية الفلسطينية، مؤكدًا في بيانٍ صادرٍ عنه أنه في ظلِّ الهجمة الشرسة ضد المجلس التشريعي الفلسطيني من قِبل العدو الصهيوني المجرم باختطاف أكثر من أربعين نائبًا على رأسهم رمز الحرية الشرعية الفلسطينية د. عزيز دويك، وفي ظلِّ الحملة التحريضية الممنهجة من فريق رام الله ضد المجلس التشريعي، وفي ظلِّ أجواء رمضان قام هذا الفريق بقطع رواتب ستة وثلاثين موظفًا من موظفي المجلس التشريعي بغزة لأنهم يقومون بواجبهم ويحافظون على الدوام، والأغرب من ذلك أنهم قاموا بقطع مكافآت واحد وعشرين نائبًا من قائمة التغيير والإصلاح بغزة.
وأضاف البيان: واستمرارًا لهذه الحملة الإجرامية المسعورة عُثِرَ مساء السبت 15/9/2007م الساعة العاشرة على عبوةٍ موقوتةٍ بزنة 15 كجم على مدخل المجلس التشريعي من الجهة الشمالية؛ الأمر الذي دعا حراسة المجلس أن يستدعوا خبراء المتفجرات في الشرطة والذين قاموا بتفكيك العبوة وإبطالها.
وأكد رئيس المجلس في بيانه عددًا من النقاط؛ منها أن هذا الاعتداء على المجلس التشريعي بغزة يتزامن مع التهديدات الصهيونية باجتياح القطاع ليدلل على أن القائمين على هذا العمل الجبان يهدفون لإرباك الساحة الفلسطينية ليسهلوا مهمة العدوان الصهيوني على القطاع، كما أن الاعتداء على المجلس من قِبل قياداتٍ في فتح المحسوبين على شهداء الأقصى ليست المرة الأولى بل سبقتها مرَّات كثيرة؛ فقد قاموا بحرق المجلس واقتحامه وترويع الموظفين، وحرق منزل د. عزيز دويك، وإطلاق النار على نواب قائمة التغيير والإصلاح واختطاف بعضهم والتحقيق معهم؛ بل وصل بهم الأمر من الحقارةِ أن يهددوا النائبةَ مريم صالح والنائبة منى منصور باسم شهداء الأقصى.
وأشار البيان إلى أن قيادات فتح قاموا بالتفريق بين النواب بحرمان البعض وإعطاء البعض الآخر، والتزييف والاعتداء على مالية المجلس بصورةٍ سافرةٍ من قِبل الموظف السابق إبراهيم خريشة الذي لا شرعيةَ له سوى العربدة بصورةٍ همجية.
وأكد د. بحر أنه سبق وأن حذروا من الاعتداءاتِ المتكررة والتحريض الممنهج ضد المجلس التشريعي، وأرسلوا رسائل عديدة لرئيس السلطة الوطنية الفلسطينية وكتلة فتح بهذا الخصوص ولكن لا حياةَ لمَن تُنادي.
ودعا بحر كل الفصائل والقوى الفاعلة على الساحة الفلسطينية وكل الغيورين أن يستنكروا هذا الحدث الإجرامي، وأن يلتفوا حول الشرعية الفلسطينية لحمايتها من عبث المتآمرين الذين يسعون جاهدين لتعطيل المجلس وتقويض النظام السياسي الفلسطيني، كما دعوا الجميع لرصِّ الصفوف وتوحيد الكلمة للوقوف صفًّا واحدًا أمام التجاذبات الصهيونية.