حذرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"- وبشدة- من المساس بأيٍّ من قيادات الحركة وعناصرها من أي جهة كانت، مؤكدةً أن ردَّها على مثل هذه الأعمال الإجرامية التي يسعى البعض إلى تنفيذها لن يكون ردًّا هَيِّنًا أو بسيطًًا.
وقالت في بيانٍ صادر عنها- تلقَّى (إخوان أون لاين) نسخةً منه-: "سنضرب بيدٍ من حديدٍ على الأيدي التي تسعى إلى ارتكاب هذه الجرائم، داعيةً كافةَ أبناء الشعب الفلسطيني إلى أخْذِ الحيطة والحذر من هذه الفئة المجرمة التي تسعى إلى إشاعة الفوضى والعودة إلى مربع الفلتان الأمني، من خلال ارتكابها لجرائم وعمليات قتل وسرقات ونهب.
وأكدت الحركة أنه ينبغي الانتباه لمثل هذه الأعمال التخريبية، وأن يتم تبليغ الجهات الأمنية بأي تحرك مريب، خاصةً مع ارتفاع وتيرة التهديدات الصهيونية بالقيام بعمليات إجرامية في القطاع، وهو ما يمكن أن تستغله هذه الفئات "المجرمة" لتنفيذ مخططاتها.
وأكدت حماس أنها "على قلب رجل واحد، وأن الاختلاف الداخلي في الرأي لا يفسد للودِّ قضية، وأن قرارات الحركة تُتَّخَذ عبر مؤسساتها وهي ليست اجتهاداتٍ شخصيةً حتى يختلف عليها قادتها، وسر قوتنا في وحدة موقفنا وصفنا".
ولفتت النظر إلى أن الهجمة الإعلامية على حركة حماس تتواصل من قبل "المواقع التحريضية السوداء التابعة لحركة فتح، ومن قبل تليفزيون (فلسطين)، سواءٌ من خلال نشر التصريحات الكاذبة والملفقة، أو عبر نشر التقارير التي لا أساس لها من الصحة حول صراعات داخلية في حركة حماس"، مؤكدةً أن الفتنة تطلُّ برأسها كل حين وآخر، وتخرج علينا وسائل التحريض والدعاية المسمومة والمُسمَّمة عبر تلفيقات إعلامية لا أصل لها ولا فرع، وهي لحظاتٌ شيطانيةٌ تدور في رؤوس صنَّاعها، نحن لا نعيرها اهتمامًا، ولكن نقرأها بشكلٍ مخالفٍ ونرى فيها أمورًا كثيرة لا نغفلها ونُحذِّر منها".
وتابعت الحركة في بيانها: "نحن في حركة المقاومة الإسلامية حماس لسنا بصدد تأكيد المُؤكَّد، وهو أننا لا نتصارع على الدنيا وملذاتها، ولا على مناصب أو كراسي، بل نتنافس فيما بيننا على خدمة ديننا أولاً، ثم خدمة شعبنا وقضيتنا، نقدِّم من أجل ذلك كله النفس والولد والمال، فلا دنيا تُغيِّرنا ولا منصب يجعلنا نتصارع من أجله أو يُهدِّد بعضنا بعضًا، ولو كنا كذلك ما كان هذا العداء من البعيد والقريب على حدٍّ سواء".
![]() |
|
سعيد صيام |
وقال صيام- في تصريح صحفي له، السبت-: إن هذا العبث كله لن يُثنِيَ قيادة حركة حماس عن مواصلة دورها الرِّيادي في حماية الشعب الفلسطيني من جرائم هذا التيار الخياني، مشددًا على أن الحديث عن خلافات داخل حركة حماس وتهديدات بالقتل- كما ورد في مواقع حركة فتح (فلسطين برس، وشبكة فراس)- يُهيِّئ لقيام عصابة الخونة بارتكاب جرائم بحق رموز وقيادات الحركة، وهذا ما تؤكده المعلومات الواردة من مصادرنا في الميدان.
وحذَّر صيام في الوقت نفسه من المساس بأيٍّ من أبناء حركة حماس أو رموزها، متوعدًا بأن "الردَّ على أي اعتداء سيطال كل الرؤوس العَفِنَة، ولن يكون أحد بمنجى من العقاب غير المسبوق".
