كشف الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل، المستشار السياسي للرئيس السوداني عمر البشير، عن لقائه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في عمان يوم الإثنين الماضي، موضحًا أنه كان يحمل رسالةً "خطية" لعباس "يرد" فيها على الرسالة التي نقلها مبعوث عباس، عزام الأحمد، للرئيس البشير قبل أسابيع.
وقال إسماعيل: "أنا نقلتُ رسالةً خطيةً من السيد رئيس الجمهورية عمر البشير إلى الرئيس أبو مازن والتقيتُ به، ونقلتُ له حرص الرئيس البشير على محاصرة ما يجري في الساحة الفلسطينية بصفةٍ عامة وفي غزة بصفةٍ خاصة، وإن هذه الجهود يجب أن تصبَّ في مصلحة القضية الفلسطينية".
وكان الرئيس البشير استقبل رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل، قبل أن يصل القيادي في حركة "فتح" عزام الأحمد إلى الخرطوم مبعوثًا من محمود عباس قبل شهرٍ من الآن، وقال إسماعيل عن تلك اللقاءات: إنَّ الرئيس البشير "استمع" إلى وجهات "نظر الطرفين" من الأحداث الجارية على الساحة الفلسطينية، وقد "اتفق" إسماعيل وعباس في لقاء الأمس على زيارة عباس للعاصمة السعودية الرياض كونها "هي التي رعت اتفاق مكة وهي أكثر الدول دفعًا ودعمًا للقضية الفلسطينية"، كما اتفق الطرفان على متابعة نتائج "زيارته إلى الرياض".
وعن الذهاب إلى السعودية بدل السودان؛ أوضح إسماعيل أنَّ السودان "لا يهمه مَن الذي يقوم بهذه المهمة، المهم بالنسبة إلينا وقف النزيف في الدم الفلسطيني؛ لأن هذا لا يفيد القضية الفلسطينية"، وفق تأكيده.
وفي الزيارة المفترضة إلى دمشق، كشف إسماعيل عن لقاءٍ مرتقب له مع "الطرفين"، أي "حماس" و"فتح"، سيحثهما فيه "على أن يترفعوا عن القضايا الصغيرة، وأن ينظروا نظرةً إستراتيجيةً للقضية الفلسطينية، التي بدأت تخسر الآن نتيجة الخلاف والنزاع على مستوى الشارع الفلسطيني والعربي والإسلامي والعالم"؛ لأن "عليهم أن يختاروا بين أن يستمروا في النظرة الضيقة أو أن ينظروا نظرةً إستراتيجيةً حتى يرغموا العالم على دعم قضيتهم وأن يدفعها إلى الأمام"، كما ذكر في تصريحه.