يتم مساء اليوم السبت إعلان النتائج الأولية للانتخابات التشريعية المغربية التي أجريت أمس الجمعة والتي شهدت إقبالاً ضعيفًا من الناخبين، وسط توقعات بأن يعزز حزب العدالة والتنمية الإسلامي نسبة تمثيله في البرلمان مقارنة مع الانتخابات السابقة.
وتتواصل عمليات فرز أصوات الانتخابات التشريعية؛ حيث سيتم إعلان النتائج النهائية غدًا الأحد، وقال وزير الداخلية المغربي شكيب بنموسى إن نسبة المشاركة وصلت قبل ساعة من إغلاق صناديق الاقتراع إلى34%، وتوقع أن تصل النسبة النهائية إلى 41% وذلك على ضوء وتيرة الإقبال المسجلة طيلة يوم الاقتراع.
وتقل تلك النسبة عن مثيلاتها في انتخابات عام 2002م التي بلغت 52% وفي اقتراع 1997م حيث وصلت 58.3%. وتعد نسبة المشاركة من أبرز التحديات المطروحة خلال هذه الانتخابات التي جرت في ظل قانون انتخابي جديد.
وكان الناخبون المغاربة قد توجهوا صباح الجمعة إلى صناديق الاقتراع للتصويت على اختيار 325 نائبًا برلمانيًّا؛ حيث يتنافس على أصوات الناخبين 6691 مرشحًا يمثلون 32 حزبًا سياسيًّا و13 لائحة من غير المنتمين لأحزاب، وتعد هذه الانتخابات هي الثانية في عهد الملك محمد السادس والذي تولى العرش في 1999م بعد وفاة والده الملك الحسن الثاني.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن حزب العدالة والتنمية الإسلامي هو أوفر الأحزاب فرصًا لتحقيق نتائج جيدة في هذه الانتخابات، وكان الحزب قد حصل على 42 مقعدًا في 2002م، إلا أنه طبقًا لنظام الاقتراع المغربي فإنه لا يسمح لأي حزب بنيل الأغلبية المطلقة ويحتم قيام تحالفات، كما يمنح الأفضلية للأحزاب الكبرى المتحالفة على أساس برامج مشتركة.
ويتنافس علي هذه الانتخابات حزب الاستقلال 95 لائحة، حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية(95 )، حزب العدالة والتنمية (94)، جبهة القوى الديموقراطية (94)، حزب التقدم والاشتراكية (92 )، حزب التجمع الوطني للأحرار (91)، حزب الحركة الشعبية (90)، حزب الاتحاد الدستوري (80 )، الحزب العمالي (69 )، الحركة الديمقراطية الاجتماعية (69)، الحزب الاشتراكي (68 )، حزب البيئة والتنمية (63)، حزب النهضة والفضيلة (59)، مبادرة المواطنة والتنمية (56)، الاتحاد المغربي للديمقراطية (56)، حزب الوسط الاجتماعي (54)، حزب التجديد والإنصاف (53)، حزب الإصلاح والتنمية (51).
وحول فرص فوز العدالة والتنمية برئاسة الحكومة قالت مصادر مسئولة بالحزب إن مشاركة الحزب- رغم توقع فوزه بالمرتبة الأولى- في حكومة ما بعد الاقتراع رهينة بأمرين: خروج الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (يسار- عضو الائتلاف الحاكم الحالي)، الذي يرفض أي تحالف مع الإسلاميين إلى المعارضة، واتفاق حزب العثماني مع أحزاب رئيسية كالاستقلال (محافظ)، والحركة الشعبية (يمين)، والتجمع الوطني للأحرار (يمين)، على تشكيل تحالف موحد يضمن الأغلبية في البرلمان، لكن يبقى موقف الملك من أي تحالف حكومي مقترح هو الأمر الحاسم.
كان حزب العدالة والتنمية قد حرص في الأيام القليلة الماضية على توجيه العديد من رسائل الطمأنة إلى الأطراف والقوى السياسية المغربية والغربية المعنية بالتجربة الإسلامية المغربية، أكد فيها أن الحزب يحترم القوانين والدستور وسلطة الملك، بجانب تلميحات الحزب إلى أنه لا يمكن أن يسعى لأي تغيير ينظر إليه على أنه "أسلمة للمجتمع"، إلا عبر الملك وبموافقته باعتباره "أمير المؤمنين"، وهو ما يجعله معنيًّا بكل ما يتعلق بالشريعة.
وأكد الحزب أن هناك عمليات تزوير وخروقات تمت في كشوف الناخبين، وأضاف أن أحد المسئولين في مراكش قام بتوزيع بعض البطائق الانتخابية تحمل أسماء موتى، منها بطاقة لمواطن توفي منذ 4 سنوات سلمها مقدم أحد أحياء سيدي يوسف بن علي لأهله قبيل انطلاق الحملة الانتخابية.