توجه صباح اليوم الجمعة أكثر من 15 مليون ناخب مغربي إلى صناديق الاقتراع للتصويت على اختيار 325 نائبًا برلمانيًّا، وسط توقع من المراقبين بأن يحقق الإسلاميون ممثلون في حزب العدالة والتنمية نتائج جيدة في هذه الانتخابات.

 

ويتنافس على أصوات الناخبين 6691 مرشحًا يمثلون 32 حزبًا سياسيًّا و13 لائحة من غير المنتمين لأحزاب، وتعد هذه الانتخابات هي الثانية في عهد الملك محمد السادس والذي تولى العرش في 1999م بعد وفاة والده الملك الحسن الثاني، وقد بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات السابقة 52%.

 

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن حزب العدالة والتنمية الإسلامي هو أوفر الأحزاب فرصًا لتحقيق نتائج جيدة في هذه الانتخابات، وكان الحزب قد حصل على 42 مقعدًا في 2002م، إلا أنه طبقًا لنظام الاقتراع المغربي فإنه لا يسمح لأي حزب بنيل الأغلبية المطلقة ويحتم قيام تحالفات، كما يمنح الأفضلية للأحزاب الكبرى المتحالفة على أساس برامج مشتركة.

 

ومن المتوقع أن تشهد انتخابات اليوم إقبالاً ملحوظًا في عدد الناخبين مقارنة بالانتخابات التشريعية السابقة التي جرت عام 2002م، والتي قدرتها وزارة الداخلية آنذاك بمليون و600 ألف ناخب، وهي مرشحة للارتفاع في انتخابات اليوم.

 

ويتنافس علي هذه الانتخابات حزب الاستقلال 95 لائحة، حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية(95 )، حزب العدالة والتنمية (94)، جبهة القوى الديموقراطية (94)، حزب التقدم والاشتراكية (92 )، حزب التجمع الوطني للأحرار (91)، حزب الحركة الشعبية (90)، حزب الاتحاد الدستوري (80 )، الحزب العمالي (69 )، الحركة الديمقراطية الاجتماعية (69)، الحزب الاشتراكي (68 )، حزب البيئة والتنمية (63)، حزب النهضة والفضيلة (59)، مبادرة المواطنة والتنمية (56)، الاتحاد المغربي للديمقراطية (56)، حزب الوسط الاجتماعي (54)، حزب التجديد والإنصاف (53)، حزب الإصلاح والتنمية (51).

 

ومن المقرر أن تحضر اليوم بعثة دولية متخصصة تضم 52 ملاحظًا ينتمون إلى 19 دولة يترأسها الرئيس البوليفي الأسبق خورخي كيروغا راميريز المنتمي لنادي مدريد لمتابعة هذه الانتخابات كملاحظين.

 

وقد أُوكل إلى المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان بالمغرب ليكون مراقبًا رسميًّا لهذه الانتخابات التي تشكل محطة مهمة لقطع الطريق أمام كل العابثين بنتائجها والمتاجرة بأصوات الناخبين.

 

وحول فرص فوز العدالة والتنمية برئاسة الحكومة قالت مصادر مسئولة بالحزب إن مشاركة الحزب- رغم توقع فوزه بالمرتبة الأولى- في حكومة ما بعد الاقتراع رهينة بأمرين: خروج الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (يسار- عضو الائتلاف الحاكم الحالي)، الذي يرفض أي تحالف مع الإسلاميين إلى المعارضة، واتفاق حزب العثماني مع أحزاب رئيسية كالاستقلال (محافظ)، والحركة الشعبية (يمين)، والتجمع الوطني للأحرار (يمين)، على تشكيل تحالف موحد يضمن الأغلبية في البرلمان، لكن يبقى موقف الملك من أي تحالف حكومي مقترح هو الأمر الحاسم.

 

كان حزب العدالة والتنمية قد حرص في الأيام القليلة الماضية على توجيه العديد من رسائل الطمأنة إلى الأطراف والقوى السياسية المغربية والغربية المعنية بالتجربة الإسلامية المغربية، أكد فيها أن الحزب يحترم القوانين والدستور وسلطة الملك، بجانب تلميحات الحزب إلى أنه لا يمكن أن يسعى لأي تغيير ينظر إليه على أنه "أسلمة للمجتمع"، إلا عبر الملك وبموافقته باعتباره "أمير المؤمنين"، وهو ما يجعله معنيًّا بكل ما يتعلق بالشريعة.

 

من ناحيته أكد حزب العدالة والتنمية أن هناك عمليات تزوير وخروقات تتم في كشوف الناخبين، وأكد الحزب أن أحد المسئولين في مراكش قام بتوزيع بعض البطائق الانتخابية تحمل أسماء موتى، منها بطاقة لمواطن توفي منذ 4 سنوات سلمها مقدم أحد أحياء سيدي يوسف بن علي لأهله قبيل انطلاق الحملة الانتخابية.