استمرارًا لما سبق وأُعلن من طرف الحزب الجمهوري ممثل المعارضة الرئيسية بالبرلمان التركي امتنع قادة الحزب وأعضاء منه في البرلمان عن المشاركة في أول مراسم استقبال أقامها الرئيس التركي عبد الله جول اليوم الأربعاء 5/9/2007م بمقرِّ الرئاسة مثلما امتنع قادة الجيش عن الحضور بحجة زيارة مقر قيادات الجيوش والأسلحة التي عين لها قادة جدد.

 

 قوقصال طوبطان

 

كان الرئيس التركي المنتخب عبد الله جول أقام صباح اليوم الأربعاء 5/9/2007م أول حفل مراسم استقبال وتهنئة رسمية لحوالي ألف مدعو بمناسبة انتخابه رئيسًا لتركيا؛ وذلك بعد أن قام برد الزيارة لرئيس البرلمان التركي قوقصال طوبطان، واجتمع مع أعضاء اللجنة العامة للمجلس، إلا أن قادة الحزب الجمهوري المعارض وأعضاء منه في البرلمان امتنعوا عن حضور لقاء جول بأعضاء اللجنة العامة للمجلس، وكذا امتنعوا عن حضور مراسم الاستقبال الرئاسي استمرارًا لقرار الحزب الجمهوري في الاحتجاج على انتخاب المجلس لعبد الله جول.

 

لكن رؤساء أحزاب معارضة بالمجلس مثل دولت باغجلي رئيس حزب الحركة الوطنية (قومي متشدد) وأحمد ترك رئيس حزب المجتمع الديمقراطي (كردي) وأعضاء من الحزب اليساري الديمقراطي المعارض (يسار الوسط) ومحسن يازجي أوغلو رئيس حزب الاتحاد الكبير (قومي معتدل) وعددًا من الأعضاء المستقلين بالمجلس حضروا الاستقبال.

 

كما شارك في المراسم الرئاسية طيب أردوغان رئيس الحكومة التركية والوزراء وقوصال طوبطان رئيس البرلمان، والمهندس رجائي قوطان رئيس حزب السعادة (محافظ) وأعضاء من حزبي الوطن الأم والديمقراطي (يمين الوسط) المعارضين من خارج المجلس والسفراء الأجانب المعتمدين بتركيا ورؤساء الهيئات الرسمية والجمعيات والنقابات وأساتذة الجامعات ورجال الأعمال.

 

 

رجب طيب أردوغان

وقد دافع دولت باغجلي رئيس حزب الحركة الوطنية عن مشاركته وقادة حزبه بالمراسم قائلاً: "ليس من آداب الدولة والحكم أن يمتنع عن المشاركة في المراسم والاحتفالات الرسمية".

 

في نفس صعيد المعارضة لانتخاب عبد الله جول رئيسًا ومثلما حدث في حفل أداء اليمين البرلمانية للرئيس امتنع رئيس أركان الجيش محمد يشار بيوك آنيط وقادة الأسلحة الرئيسة عن المشاركة في مراسم الاستقبال والتهنئة التي أُقيمت بمقرِّ الرئاسة بأنقرة اليوم، وتعلل قادة الجيش بالقيام بزيارات لمقرات قادة الجيوش، لكن مجموعةً من الضباط الكبار من الأسلحة المختلفة شاركوا في المراسم.

 

لكن خير النساء جول زوجة رئيس الجمهورية لم تشارك في مراسم الاستقبال في وقتٍ تشن الصحف العلمانية مثل "حريت" و"ميلليت" و"جمهوريت" و"آقشام" حملةً سلبيةً ضد زوجة الرئيس؛ حيث نشرت "ميلليت" و"حريت" أمس خبرًا انتقاديًّا تحت عنوان "لا تاريخ ولا ماضي.. للهانم" قالتا فيه: إن الصفحة المخصصة للمعلومات الشخصية لزوجة الرئيس على موقع الرئاسة بشبكة المعلوماتية ظهرت فارغةً بدون كتابة شيء عن تاريخ زوجة الرئيس، وقدَّم الخبر الصحفي معلومات عن زوجة الرئيس من حيث تعليمها وتاريخ ميلادها ومكان نشأتها وتاريخ زواجها بعبد الله جول وعدد الأبناء، كما نشرت "ميلليت" و"حريت" صورةً للرئيس وزوجته المحجبة قالتا إن خلفيتها جامع.

 

هذا، وطبقًا للدستور الذي يُعطي لرئيس الدولة الحريةَ الكاملةَ في ترتيب وتشكيل الهيئات العاملة داخل مؤسسة الرئاسة عيَّن الرئيس عبد الله جول رئيس الجمهورية التركية الجديد مصطفى إيسن سكرتيرًا عامًّا للرئاسة التركية في إطار التغييرات التي تشهدها مؤسسة الرئاس