ابتكر مواطن تركي طريقةً لنقل أذان الصلاة في وقته لأهالي الحي أو المنطقة عبر مكبرات صوت متصلة مباشرة بجامع يبعُد عن المنطقة السكنية المقيم بها بحوالي 5 كم، وذلك لمواجهة عدم وجود مسجد أو جامع يؤذن للصلاة بمحلة خطيب التي يقيم بها المواطن بضاحية من ضواحي مدينة تشورلو الصناعية بغرب تركيا.
قال مُذكر قابلان- من سكان إحدى المحلات النائية بمدينة تشورلو التابعة لمحافظة تكيرداغ الصناعية بغرب تركيا (63 سنة)- إن سكان مَحِلة خطيب كانوا يبحثون عن وسيلة ما لكي يصِلَهم الأذان في وقته ويتابعوا أوقات الصلاة، ومن ثم قاموا بمراجعة قسم الإفتاء بالمحافظة؛ حيث تم اختيار منزلِي؛ لكي يوضَع به نظام مركزي إلكتروني وكهربائي يرتبط مباشرةً بجامع صاغليق مَحلة، الذي يبعد عنا 5 كيلو مترات؛ بحيث تقوم مكبرات الصوت الموضوعة فوق منزلِي بنقل صوت الأذان حين يؤذن بالجامع البعيد، وأضاف: "إنني في غاية السعادة لوقوع الاختيار الفني على منزلي لكي يقوم بهذه الوظيفة الراقية".
أما عن كيفية تنفيذ هذه الفكرة أو الوسيلة لنقل أذان الصلاة من مكان بعيد لسكان المحلة فيقول قابلان: لقد تكلَّف هذا النظام 900 ليرة تركية ( حوالي 700$)، وبمساعدة أهالي المنطقة؛ حيث تبرع الناس بقيمة بين 5-10 ليرات تركية، والمشاركة الكبرى في التكاليف جاءت من مُختار المحلة (شيخ الحارة).
![]() |
|
مسجد زبيدة بناه أهالي محلة قاوقلي بإستانبول |
أما عن وجود أي شكاوَى من سكان المحلة بخصوص مكبّرات الصوت وبثها الأذان عبر ميكروفونات فقال مذكر قابلان: ليس هناك سوى شخص واحد فقط طالب برفع المكبِّرات بسبب طفله الصغير، ولكن كل سكان المحلة في غاية السرور من نقل الأذان بوقته عبر المكبرات.
على صعيد السبب في عدم وجود مسجد أو جامع بالمنطقة يقول الأهالي إن البلدية حدَّدت لنا أرضًا لإقامة جامع يبعُد عنا حوالي 2: 5 كم، وهذا يمثل مشكلةًً لكبار السن والشيوخ عند الذهاب والعودة للجامع، خاصةً في مواسم الأمطار والثلوج، لكنَّ الأهالي يسعون حاليًّا لإقناع إدارة التخطيط والإسكان بالبلدية بالموافقة على بناء جامع فوق قطعة أرض من 700م تقع وسط المنطقة.
الجدير بالذكر أن تركيا وشعبها من أبرز الدول الإسلامية التي تُبدي اهتمامًا زائدًا ببناء وإنشاء الجوامع والمساجد، تقول الصحف التركية إن تركيا بها عدد 76 ألف جامع ومسجد في عدد 81 محافظةً تركيةً، ويُظهر الأهالي رغبةً متزايدةً في الاستماع للأذان في وقته، ويتم إنشاء المسجد أو الجامع بالمحلة أو المنطقة السكنية أحيانًا قبل إنشاء البيوت والمساكن بتبرُّعات مباشرة من الأهالي وأهل الخير، لكنَّ اتساعَ رقعة الأراضي وتعاريج المرتفعات والمنحدرات والتلال تُبعِد المسافة بين قطاعات التجمعات السكنية وبعضها البعض، خصوصًا في التجمعات السكنية التقليدية التي يبني بيوتها الأهالي دون تخطيط مباشر من البلديات.
