في الكثير من الصحف الصادرة يومي الجمعة 24/8 والسبت 25/8/2007م حول العالم كانت أخبار الشرق الأوسط في صدارة العناوين بالنظر إلى أهمية القضايا المتفاعلة في المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والملف العراقي بالإضافة إلى نظرة على الوضع في أفغانستان.

 

الـ(هاآرتس) الصهيونية طالبت في افتتاحيتها أمس رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت بالعمل على استغلال المؤتمر الدولي للتسوية الذي دعا إليه الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن من أجل إقرار تمرير اتفاق للتسوية مع الفلسطينيين على أساس الخطة التي تردد أن الكيان الصهيوني يناقشها مع السلطة الفلسطينية، والتي تشمل تسليم الفلسطينيين أراضي في الضفة الغربية مع الاحتفاظ ببعض كتل المغتصبات القريبة من الخط الأخضر.

 

وتقول الافتتاحية إن ذلك اللقاء سيكون الأهم من نوعه في تاريخ لقاءات التسوية الفلسطينية الصهيونية بالنظر إلى أنه يلقى الدعم من السعودية التي أعلنت أنها سوف تحضره إلى جانب الكثير من الدول العربية الأخرى؛ الأمر الذي سيعطي أي اتفاقٍ يتم توقيعه بين الجانبين الفلسطيني والصهيوني "مصداقية كبيرة" إلى جانب الدعم الهائل الذي سيلقاه من هذه الدول العربية.

 

وفي النهاية تدعو الجريدة أولمرت وحزب كاديما الذي يقوده إلى عدم الالتفات إلى الانتقادات التي قد يواجهها من جانب اليمين المتطرف إذا ما بدأوا في التحرك العلني والفعلي نحو توقيع اتفاقٍ مع الفلسطينيين على أساس تلك الخطة.

 

 الصورة غير متاحة

بوش وأولمرت

وتلفت تلك الافتتاحية النظر إلى أن الصهاينة يريدون أية فرصة من أجل الفوز بالتطبيع مع الدول العربية، وبالتالي تدعو الجريدة أولمرت إلى المشاركة في المؤتمر رغم أية انتقادات قد يتعرَّض لها بالنظر إلى أهميته الكبيرة في تاريخ علاقات الكيان مع الدول العربية لوجود السعودية وغيرها من الدول بين الحضور.

 

إلا أن ما ورد في الـ(جيروزاليم بوست) الصهيونية يشير إلى أنه حتى وإن أسفر ذلك المؤتمر عن اتفاقٍ بين الفلسطيينين والصهاينة فإنه سوف يفشل بسبب الظروف الداخلية في الكيان، والتي تشهد تصاعدًا للتيار اليميني، فقد نشرت الجريدة تقريرًا أشار إلى أن زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو يتجه إلى التحالف مع زعيم حزب (إسرائيل بيتنا) أفيجدور ليبرمان المتطرف للدخول في قائمة مشتركة في الانتخابات العامة الصهيونية القادمة.

 

وقالت الجريدة في تقريرها- الذي أعدَّه جيل هوفمان- إن ليبرمان يبدو مرحبًا بهذا الاتفاق إلا أنه يتحفظ عليه لخشيته من أن يؤدي تحالف الليكود إلى ضياع أصوات المهاجرين الروس الذين يعتبرون من القوى التقليدية المؤيدة لحزبه، لكن التقرير قال إن نتنياهو وليبرمان قد التقيا في الفترة الماضية لعدة مرات؛ مما يوضح جدية الحوارات بينهما حول التحالف الانتخابي المفترض الذي يعزز فرص حدوثه أن ليبرمان كان في السابق أحد أبرز الشخصيات في الليكود.

 

 الصورة غير متاحة

نتياهو حاول استمالة اليمين بزيارته حائط البراق قبل الانتخابات الماضية!!

وفي مؤشر على أن نتنياهو لا يريد إلا اليمين المتطرف أشارت الجريدة إلى أنه لن يترك أماكن فارغة في قائمته الانتخابية تحسبًا لانشقاق بعض أعضاء حزب كاديما الحاكم وعودتهم إلى