تعرَّضت قوات الاحتلال في أفغانستان لخسائر فادحة خلال الـ24 ساعةً الماضية شملت خسائر في المعدات والجنود على يد عناصر حركة طالبان أو بـ"نيران صديقة" وفق ما صرَّحت به مصادر في طالبان وفي قوات الاحتلال.

 

أعلنت حركة طالبان أن عناصرها استولوا على عربةٍ تابعةٍ لشركة أمن أمريكية كانت برفقة قافلة إمداد لقوات الاحتلال الأجنبية في الطريق بين العاصمة كابول وإقليم قندهار الواقع جنوب البلاد والذي تسيطر عليه الحركة تقريبًا، وقال متحدث باسم الحركة إن اشتباكات عنيفة اندلعت بين الجانبين أسفرت عن تدمير 7 شاحنات و4 عرباتٍ لشركة الأمن.

 

وتعمل شركات الأمن الأمريكية والأجنبية بصفةٍ عامةٍ في أفغانستان في مجالات تقديم الدعم اللوجيستي لقوات الاحتلال التي تتشكل من حلف شمال الأطلنطي (الناتو) وقوة أمريكية تعمل خارج سيطرة قوات الناتو منذ العام 2001م، وهو العام الذي شهد احتلال البلاد.

 

وفي سياقٍ آخر، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية مقتل 3 من جنودها في أفغانستان بنيران القوات الأمريكية في حادث وصفته القوات البريطانية بأنه ناجم عن "نيران صديقة"، وقالت الوزارة في بيانٍ لها إن الجنود الـ3 كانوا يقومون بأعمال الدورية حين تعرَّضوا لهجومٍ من مقاتلي طالبان فطلبوا إسنادًا جويًّا أمريكيًّا.

 

وأضافت الوزارة أن إحدى الطائرات الأمريكية من طراف "إف- 15" ألقت قنبلةً واحدةً يُعتقد أنها كانت السبب وراء مقتل الجنود الثلاثة، كما أصابت 2 آخرين، في حوالي الساعة الثالثة بتوقيت جرينيتش بعد ظهر الخميس".

 

من جانبه، قال وزير الدفاع البريطاني ديس براون إنه "حزين بسبب موت 3 من الجنود نتيجة ما يعتقد أنه نيران صديقة"، مضيفًا أن "حوادث كهذه نادرة، وأنه سيتم تحقيقٌ وافٍ في الحادث، وقال: "سوف نحقق في الحادث بشكلٍ مفصلٍ حتى نستطيع إخبار عائلات الجنود بما حدث بالضبط".

 

وفي محاولةٍ للدفاع عن الأمريكيين، قال براون إن الإسناد الجوي الأمريكي "مهم جدًّا"، وإنه كثيرًا ما أنقذ القوات البريطانية من أوضاع خطيرة!!

 

من جانبها، أصدرت السفارة الأمريكية في لندن بيانًا جاء فيه "تُعبِّر الولايات المتحدة عن أحرِّ تعازيها لعائلات الجنود الذين ماتوا وتتمنى للجرحى الشفاء العاجل"، فيما قالت الخارجية الأمريكية في بيانٍ "إنها تشعر بالحزن لمقتل الجنود وإنها أيضًا ستتحرى المسألة".

 

وبذلك يرتفع عدد قتلى الاحتلال البريطاني في أفغانستان إلى 73 قتيلاً منذ بدء الغزو في أكتوبر من العام 2001م.

 

 الصورة غير متاحة

 تعامل غير إنساني من الاحتلال مع الأفغان

يُذكر أن حركةَ طالبان كانت قد توعدت قوات الاحتلال في أفغانستان بتشديد العمليات العسكرية خلال موسم الصيف بعدما كثفت الحركة عملياتها ضد الاحتلال في الربيع؛ مما أسفر عن خسائر كبيرة بخاصة في صفوف البريطانيين العاملين في الجنوب الذي يُمثِّل معقل طالبان، وقد بلغت فداحة خسائر البريطانيين إلى درجة أن نصف الجنود العاملين في الخطوط الأمامية تعرَّضوا للإصابة بنيران طالبان، وهو ما أقرَّت به وزارة الدفاع البريطانية.

 

وقد كان رد الاحتلال على تلك العمليات هو مواصلة عمليات القصف العشوائي التي أدَّت إلى مقتل العشرات من المدنيين وهدم قرية كاملة في واحد من تلك الاعتداءات؛ مما أوجد حالةً من السخط العام في أفغانستان ضد وجود الاحتلال وزاد من شعبية الحركة.