مقديشو- وكالات الأنباء، القاهرة- إخوان أون لاين

مدد مجلس الأمن الدولي اليوم الثلاثاء 21/8/2007م، مهمة القوات التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، والتي تعمل تحت مسمى "حفظ السلام" لمدة 6 أشهر أخرى مع رفض إرسال قوات دولية لتحل محل تلك القوات الأفريقية.

 

وطالب القرار من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بوضع "خطة طارئة لاحتمال نشر قوة حفظ سلام تتبع الأمم المتحدة" في خلال 30 يومًا، ومن المتوقع أن تشمل إجراءات الأمين العام للأمم المتحدة إرسال بعثة أخرى لتقييم الوضع في الصومال ومعرفة درجة ملائمته لإرسال قوات دولية.

 

وقال باسكال جاياما- مندوب الكونجو لدى الأمم المتحدة والرئيس الحالي لمجلس الأمن- إنه يجب على الأمم المتحدة على أقل تقديرٍ أن تُقدِّم "المساعدات المالية والفنية واللوجستية حتى تستطيع الدول الأفريقية أن تعمل"، فيما أكد مندوب جنوب أفريقيا لدى الأمم المتحدة "دوميساني كومالو" أن "المشكلة التي يعاني منها الاتحاد الأفريقي هو أنه لا يملك الموارد"، وتابع قائلاً: إن الاتحاد الأفريقي يقوم بالمهمة التي من المفترض أن تقوم بها الأمم المتحدة.

 

وتعتبر هذه الخطوة من جانب مجلس الأمن الدولي اعترافًا بتردي الوضع الأمني في الصومال وعدم قدرة قوات الاتحاد الأفريقي أو قوات الاحتلال الإثيوبي المنتشرة في البلاد على ضبطه؛ مما يؤكد أن تلك القوات صارت عنصر اضطرابٍ بدلاً من أن تكون عنصر استقرارٍ، وهو الغرض الأساسي من إرسال تلك القوات إلى الصومال، كما زعم مَن قاموا بإرسالها.

 

ويعيش الصومال في هذه الفترة حالةً من الاضطراب الأمني والسياسي الناجم عن دخول قوات الاحتلال الإثيوبي للبلاد والتي تقوم بجرائم ضد الشعب الصومالي تصل إلى مستوى جرائم الحرب وفق تقارير المنظمات الدولية الحقوقية وقد دخلت تلك القوات إلى الصومال بدعوى من الحكومة الانتقالية فقط للتصدي لاتحاد المحاكم الإسلامية، وهو الأمر الذي لاقى دعمًا أمريكيًّا.

 

 الصورة غير متاحة

 تتعرض قوات الاحتلال الإثيوبية لضربات يومية من المقاومة الإسلامية

لكن القوات الإثيوبية فشلت في تحقيق ذلك الهدف للتأييد الكبير للمقاومة في الشارع الصومالي مما دفعها إلى توجيه بندقيتها نحو المواطن الصومالي الذي يؤيد المقاومة؛ مما أدَّى إلى انهيار الوضع الأمني في البلاد، وما زاد من تفاقم ذلك الوضع هو دخول القوات الأوغندية إلى الصومال بدعوى حفظ السلام كقوةٍ تابعةٍ للاتحاد الأفريقي حيث لم تقم تلك القوات بالعمل على حفظ السلام بل قدمت الدعم لقوات الاحتلال؛ مما أثبت صحة ما سبق أن ساقته المحاكم الإسلامية من أسباب لرفض دخول قوات حفظ سلام من الدول المجاورة للصومال، وأولها أوغندا لأنها ستعمل على تحقيق مصالحها داخل الأراضي الصومالية بدعم فريق ضد آخر بدلاً من السعي لإنهاء الأزمة.

 

كل هذه العوامل قادت إلى مقتل حوالي ألفي صومالي في موجتي قتال في مارس وأبريل الماضيين بين المقاومة والاحتلال قامت خلالها القوات الإثيوبية بارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين بقصف منازلهم لإرهابهم ومنعهم من دعم المحاكم؛ مما دفع الإيطاليين إلى المطالبة بخروج الاحتلال باعتباره من عوامل "بث الكراهية" بين الصوماليين.

 

اعتراف بالفشل

ويأتي قرار مجلس الأمن الدولي بالتمديد للقوات الأفريقية وعدم إرسال قوات دولية لحين دراسة الوضع كاعتراف مما يسمى "المجتمع الدولي" بفشل الإثيوبيين والقوات الأفريقية في إنهاء الأزمة الصومالية، وهو الأمر الذي يراه المراقبون داعيًا للمعنيين بالشأن الصومالي بالعمل على إعادة العملية السياسية بين الفرقاء الصوماليين بعيدًا عن وجود ا