جدد إسماعيل هنية- رئيس حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية- رفضه المطلق لأي مفاوضاتٍ فلسطينية- صهيونية أو عربية- صهيونية سرية أو علنية للتنازل عن القدس أو عن الثوابت الوطنية.
وقال في كلمةٍ له خلال مؤتمرٍ أقامته مؤسسة القدس الدولية (فرع غزة) في الذكرى الثامنة والثلاثين لإحراق المسجد الأقصى المبارك التي تصادف اليوم الثلاثاء: "لم نفوض أحدًا في أي مرحلةٍ كانت أن يتنازل عن القدس أو عن أي حقٍّ من حقوق شعبنا".
وأضاف: "لم ولن نتازل عن أي شبرٍ من أرض القدس أو الأرض الفلسطينية المباركة ولا نعترف بالتقسيمات ولا نتماشى مع الجغرافيا المصطنعة في دوائر المفاوضات السرية والعلنية", مشيرًا إلى الحديث عن وضع القدس على طاولةِ المفاوضات والاتفاق على تبادل أراضٍ وتقسيمات فوق وتحت الأقصى وحائط البراق وحي المغاربة والحي اليهودي، قائلاً إنها تقسيمات ابتدعتها المفاوضات ودخلت على الحقِّ العربي والإسلامي الأصيل بالقدس، معلنًا عن رفض هذه التقسيمات، قائلاً: "القدس معروفة بجغرافيتها وتاريخها ومعالمها الحضارية العربية والإسلامية".
وقال: "لا مساومةَ ولن نسمح لأحدٍ أن يمس الحقَّ الإسلامي والعربي والفلسطيني بالأقصى"، مشددًا على وجوب الدفاع عن القدس والأقصى وتحمُّل المسئوليةِ تجاه أهله لدعم صمودهم في مواجهة الاحتلال، مشيرًا إلى أن ذكرى إحراق الأقصى هي ذكرى مؤلمة ومحفزة، مؤلمة بسبب أنها متعلقة بإقدام اليهود على إحراق الأقصى، ومحفزة لجميع مَن له علاقة بالأقصى عربًا ومسلمين ومسيحيين ليهبوا لنجدة الأقصى ويدافعوا عنه ويستردوه من الاحتلال.
كما أعرب عن رفضه لكافة الحلول المطروحة والمفاوضات حول حق عودة اللاجئين، قائلاً: "الحديث عن الحلول الخلاقة والمتوافق عليها هي خداعٌ سياسيٌّ يهدف للمساس بقضية اللاجئين الثابتة والمقدسة".
وعرج هنية على بعض القضايا السياسية في كلمته التي اختصرها في عدة رسائل، قائلاً: "لن نقع في الشرك المنصوب أمامنا ولن نضيع في التفاصيل الصغيرة ولن نتوه في الأزقة والطرقات، ولن نغرق في تفاصيل المشاكل الحياتية بين قضية الكهرباء والمعبر والبلديات وغيره"، لافتًا إلى أنها تفاصيل مطلوبة ولكنها لن تطغى على الكليات الكبرى كالقدس واللاجئين وتوسع الاستيطان والأسرى، قائلاً: إنها لن تعيق المسيرة نحو حقوق الشعب الفلسطيني الثابتة والراسخة.
ولفت إلى أن مجلس الوزراء قام بإرسال عددٍ من الرسائل إلى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي للقدوم إلى قطاع غزة للتحقيق فيما إذا كان هناك انتقاص من الوقود المورد إلى غزة لصالح الحركة أو لصالح الحكومة المقالة.
وقال: "سمعنا من بعض المسئولين في الضفة الغربية أن الاتحاد الأوروبي أوقف توريد الوقود إلى غزة بسبب أن الحكومة تجبي ضرائب إضافية وكميات تذهب لجهاتٍ مجهولةٍ، ونحن نوضح أننا لم ولن نفعل ذلك، وهو ليس من شيمنا".
وأشار إلى أن الحكومة قامت منذ تسلمها مهامها بحذف مبلغٍ إضافي على فاتورة الكهرباء بقيمة 30 شيكلاً كانت تفرض على المواطنين دون أي سببٍ ودون أي بندٍ ودون أن يعرف لأي جهةٍ تذهب.
كما قال إن الوقود المستخدم في محطة التوليد لا يستخدم لأي غرضٍ آخر؛ حيث لا يمكن استخدامه في أي شيء، وهو مخصص لتوليد الطاقة في محطة التوليد، ولا يمكن استخدامه في السيارات أو غيره، مشيرًا إلى أن الأهداف من هذه الأحاديث هو الضغط على غزة في محاولةٍ لكسر إرادة المواطنين، وأن شركة التوليد وشركة التوزيع هي شركات مستقلة وخاصة ولا إرادة للحكومة عليهما.
وعاد هنية ليؤكد مجددًا عدم حرص حكومته أو حركة حماس على إقامة دولة أو إمارة؛ وذلك انطلاقًا من إيمان حركته وحكومته بوحدة الوطن والأرض ووحدة النظام السياسي.