أكد خبيرٌ فلسطيني أن تسريبات إشعاعية من مفاعل ديمونة الصهيوني بصحراء النقب تنشر السرطان في جنوبي الضفة، كاشفًا النقاب عن مدافن نووية تم استخدامها من الصهاينة بعدة مواقع بشمال الضفة الغربية.

 

وقال الدكتور محمود سعادة- ممثل اللجنة الدولية لمناهضة الحرب النووية في فلسطين- خلال مؤتمرٍ في رام الله: إن الدراسات الميدانية التي يجريها على مواطنين فلسطينيين يعالجهم وأخرى في مناطق محددة بجنوب الخليل أثبتت ارتفاع نسبة أمراض السرطان بأشكاله المختلفة، مرجحًا أن السبب يعود لتسريباتٍ نوويةٍ من مفاعل ديمونة الصهيوني عقب التشققات بجدرانه.

 

وأوضح أن منطقة بلدة الظاهرية ومحيطها الأكثر تعرضًا للخطر وبدت على أهلها أعراض أمراض سرطانية مرعبة كأمراض الأورام الدماغية والمبايض والرحم والمخيخ والكبد والثدي وأخطرها اللوكيميا التي ظهرت فيها 12 حالةً فجأةً بالمنطقة.

 

وأضاف: "قمتُ بإجراء التجارب والفحوصات على منطقة خاصة بطول 15 في 10 كم وتضم 35 ألف فلسطيني وتبيَّن وجود 200 حالةٍ فيها بين حالات العقم والإجهاض المتكرر التي وصلت لثماني مرات للأنثى الواحدة، إضافةً للتشوهات في أجسام المواليد والأحياء من تركيبات الأجسام؛ حيث ولد مواليد أنوفهم في وسط الرأس وغير ذلك.

 

وأكد أن وحدات المقاييس في مفاعل ديمونة تم فحصها بعد 30 عامًا وتبيَّن أنها معطلةٌ طوال تلك الفترة، وظهر ارتفاع في نسبة التأثيرات على جنوب الخليل ومناطق النقب ومحيط المفاعل؛ حيث إن 70% من سكان المنطقة الجنوبية يهود قاموا بتشكيل جمعية "ديمونة نظيفة من الإشعاع".

 

وكشف الدكتور سعادة عن قيام السلطات الصهيونية بدفن مخلفات ونفايات نووية سامة غربي الظاهرية على بعد 2 كم في منطقة اللوبيدة وإعلانها منطقة عسكرية يتم اعتقال كل مَن يقترب منها، وبها مدافن تحت الأرض، إضافةً لمنطقة قرب السموع وأسدوم ووادي الشرى قرب بني نعيم.

 

وأضاف: "هناك مدافن أخرى في منطقة هشارون ووادي الدان ومناطق بشمال الضفة غربي بلدة حوارة قرب بلدة عينابوس؛ حيث يوجد حوض مائي كبير للغاية ومنطقة سهل الحمراء بالأغوار ودير شرف وقوصين غرب شمال نابلس.

 

وشدد على أنه يكتشف يوميًّا بشكلٍ مخيفٍ نتائج وضحايا للتسريبات الإشعاعية بجنوب الخليل مع غياب القدرة والإمكانية للوقاية والعلاج ومنع صهيوني لأية جهةٍ دوليةٍ للفحص والتأكد في الوقت الذي يرفض فيه الفلسطينيون أصحاب المنطقة مغادرتها خشيةَ المرض وخشية المصادرة لأراضيهم لتضاف لمناطق تم نهبها من قبل لصالح الاستيطان ومشاريعه الصناعية.

 

وأوضح الدكتور سعادة أن طالبات مدرسة رافات بمنطقة الخليل بدأت معالم التشوهات تظهر عليهن، وهو ما لفت نظر مديرة المدرسة للظاهرة.

 

وأكد أن عددًا كبيرًا من المواطنين الذين سبق لهم أن أنجبوا أكثر من مرةٍ يعانون الآن نساءً ورجالاً من حالاتِ عقمٍ ليست مزمنة فقط وإنما غير طبيعية أيضًا "إذْ ليس من المعروف طبيًّا كيف يصل عدد الحيوانات المنوية لهذا العدد الكبير من الرجال إلى الصفر".

 

وأشار إلى انفجار مادة كيماوية في مصنعٍ صهيوني قرب بئر السبع أدَّت إلى تسرب المادة الكيماوية السامة ونتج عنها ظهور غيمة كيماوية بقطر كيلو متر في الجو.

 

وقال إن الخشيةَ من التلوث النووي دفعت المصريين إلى تبني دعوة مصرية عاجلة يوم 16/7/2004م لوقف استخدام المياه الجوفية في المناطق المتاخمة للكيان؛ حيث حذَّر 15 نائبًا في البرلمان المصري من احتمال تلوث المياه الجوفية المتاخمة للكيان بالإشعاعات الخطيرة الناتجة عن الأشعة النووية الصهيونية، ووجَّه نواب لجنة الصحة والزراعة نداءً عاجلاً للوزراء المختصين في الحكومة المصرية (الزراعة، الري، الموارد المائية والبيئية) إلى وقف استخدام المياه الجوفية في صحراء النقب المتاخمة للحدود الفلسطينية المصرية الصهيونية في أغراض الزراعة والشرب وأي من الاستخدامات الإنسانية والبشرية الأخرى.