لم يتمكن عبد الله جول وزير الخارجية ومرشح حزب العدالة والتنمية من نيل تأييد عدد ثلثي أصوات البرلمان التركي البالغة 367 صوتًا خلال الجولة الأولى البرلمانية التي خصصت اليوم لانتخاب رئيس جديد لتركيا بحصوله على عدد 341 صوتًا، بينما حصل منافسوه صباح الدين شقمق أوغلو مرشح الحركة الوطنية على عدد 70 صوتًا، وحسين طايفون إيشلي مرشح الحزب اليساري الديمقراطي على عدد 13 صوتًا؛ مما أجل إعلان اسم الرئيس الجديد للجولة الثانية المقررة يوم 24 أغسطس الحالي.

 

 

صباح الدين شقمق أوغلو

كان البرلمان التركي الجديد عقد جلسةً أولى عصر اليوم لانتخاب رئيس البلاد الجديد بعد انقضاء مدة الرئيس نجدت قيصر في 16 مايو الماضي ولاختيار واحدًا من بين 3 مرشحين الأول عبد الله جول (مواليد 1950) وزير الخارجية عن حزب العدالة والتنمية (محافظ ديمقراطي) AKP المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة وصباح الدين شقمق أوغلو نائب رئيس حزب الحركة الوطنية المعارض MHP (يميني قومي متشدد) وحسين طايفون إيشلي عن الحزب اليساري الديمقراطي.. الجلسة التي قاطعها الحزب الجمهوري؛ احتجاجًا على عدم الأخذ برأيه في اختيار المرشح الرئاسي وتعلل دنيز بايقال رئيس الحزب بحجة أن جول امتداد للخط السياسي لجمعية ميللي جوروش (الإسلامية) التركية المعارضة للجمهورية العلمانية.

 

شارك فيها عدد 472 عضوًا برلمانيًّا من أحزاب العدالة والتنمية والحركة الوطنية والمجتمع الديمقراطي واليساري الديمقراطي والاتحاد الكبير وعدد من المستقلين بينهم مسعود يلماظ رئيس الحكومة التركية الأسبق، وأفق أوراس مما سمح باكتمال نصاب الجلسة الدستوري وعدده 367 مقعدًا.

 

 

طايفون إيشلى

يُذكر أن حزب الحركة الوطنية بزعامة دولت باغجلي كان رشح يوم 18/8/2007م صباح الدين شقمق أوغلو (مواليد 1930م) عضو البرلمان ووزير الدفاع الأسبق (99-2002) لمنصب الرئاسة؛ حيث حصل على عدد 341 صوتًا في الجولة الأولى ورشَّح الحزب اليساري الديمقراطي في آخر لحظةٍ من يوم 19/8 العضو البرلماني طايفون إيشلي (مواليد 1957م) وزير الدولة الأسبق بحكومة ائتلاف اليساري الديمقراطي عام 1999م.

 

الكاتب والصحفي عمر لطفي مته علَّق على معارضة الحزب الجمهوري لجول بقوله: "لا أعتقد أن حجاب زوجة جول هو سبب الاعتراض عليه من الطرف الآخر، ولا أرى أن حجاب زوجته سيخلق مشكلةً ولأنهم ربما غير قادرين على التصريح بالسبب يتعللون بحجاب زوجته، ولعلنا نتذكر كيف أن تصاعد أصوات العدالة بالانتخابات كان عبارةً عن رد واحتجاجٍ شعبي على عدم انتخاب جول في المجلس السابق".

 

على صعيد موقف الأحزاب السياسية البرلمانية أو مؤسسات المجتمع المدني من دعم أو رفض عبد الله جول أكد محسن يازجي أوغلو الذي فاز مجددًا برئاسة حزب الاتحاد الكبير BBP (قومي معتدل) على مشاركته بالجلسة وتقديم صوته لجول، مشيرًا إلى أنه لا بديلَ قوي لعبد الله جول، ونحن مضطرون لاحترام رأي الإرادة الشعبية التي ظهرت بالانتخابات الأخيرة، ومذكرًا بأن حزب العدالة، مضطرًا لخوض انتخابات الرئاسة عبر المجلس لعدم مساعدته في تمرير انتخاب الرئيس من الشعب التركي مباشرة".

 

وهو الموقف الذي اعتبرته جريدة حريت Hurriyet مفاجئًا من طرف يازجي أوغلو وكانت جريدة زمان Zaman التركية اليومية واسعة الانتشار ذكرت أن العضو البرلماني المستقل أفق أوراس الرئيس السابق لحزب الحرية والتضامن (يسار الوسط) أكد على مشاركته بجلسة انتخاب الرئيس، ولكنه لن يقدم صوته لعبد الله جول.