بغداد- وكالات الأنباء، القاهرة- إخوان أون لاين

في تطور جديد للتدهور الأمني بالعراق لقِيَ محمد علي الحساني- محافظ المثنى- مصرعه اليوم الإثنين 20/8/2007م في انفجار عبوة ناسفة في موكبه، أدَّت إلى إصابة 5 من حراسه، في ثاني حادث من نوعه بعد الحادث الذي وقع قبل أيام، وأسفر عن مقتل محافظ القادسية وقائد الشرطة فيها.

 

ويأتي هذا الانفجار استمرارًا لحالة التردي الأمني التي تعيشها المناطق الجنوبية، بخاصة تلك التي توجد فيها قوات الاحتلال البريطانية، التي أشارت العديد من التقارير الصحفية إلى أنها فقدت سيطرتَها على الجنوب وتحديدًا مدينة البصرة؛ مما جعل تلك المناطق مرتعًا للعصابات المسلَّحة وعمليات تصفية الحسابات بين القوى السياسية الشيعية المختلفة، فضلاً عما تتعرض له قوات الاحتلال من نيران المقاومة؛ مما دعا القيادات العسكرية البريطانية إلى أن تطلب من رئيس حكومتهم جوردون براون الانسحابَ بأسرع ما يمكن من العراق.

 

ولا يقتصر العنف في العراق على المناطق الجنوبية فحسب، بل يشمل مختلف أنحاء البلاد؛ حيث لقي عشرات العراقيين مصرعَهم وأصيب آخرون في عمليات متفرقة شملت إطلاق قذائف الهاون والاشتباكات؛ حيث لقي 12 شخصًا مصرعَهم وأصيب أكثر من 40 آخرين في قصف بـ4 قذائف هاون في منطقة العبيدلي شرق العاصمة بغداد، كما ألحق الاعتداء خسائرَ فادحةً بالمنازل والسيارات التي كانت متوقِّفةً في الشارع الذي سقطت عليه القذائف.

 

كما قتل شخص وأصيب 6 آخرون في انفجار قنبلة مزروعة على دراجة نارية بشارع الجمهورية، فيما أعلنت الشرطة العراقية اختطاف ركاب إحدى الحافلات المدنية قرب موقف للسيارات عند باب المعظم وسط بغداد، وأشارت الشرطة إلى أن العملية تمَّت على يد 10 من المسلَّحين المجهولين الذين اقتادوا جميع ركاب الحافلة تحت تهديد السلاح إلى جهة مجهولة.

 

زيارة فرنسية
 
 الصورة غير متاحة

المالكي وكوشنير

على الجانب السياسي يواصل وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير جولته على القيادات السياسية لمختلف الطوائف العراقية، خلال زيارته التي تُعدُّ الأولى من نوعها لوزير خارجية فرنسي منذ الغزو الأمريكي البريطاني للعراق في العام 2003م.

 

وعقب وصوله أمس إلى العراق دعا كوشنير في مؤتمر صحفي ببغداد كلَّ العراقيين إلى إيجاد حلٍّ سياسيٍّ لوقف العنف في بلادهم، قائلاً: "إن الحلَّ بيد العراقيين" في تصريحٍ يمكن تفسيره على معنيين: الأول هو توافق مع السياسة الأمريكية التي تريد التنصُّل من الأزمة السياسية الراهنة في العراق، والثاني هو ضد الأمريكيين، بمحاولة الإيعاز للعراقيين بالتخلص من النفوذ الأمريكي.

 

وقال كوشنير: إن بلاده تريد لعب دور كبير في العراق، كما أشار إلى أنه يأمل في أن تنجح الأمم المتحدة في لعب دور بارز في الشأن العراقي، إلا أنه قال إن ذلك يتوقف إلى حدٍّ بعيدٍ على العراقيين "أكثر مما يتوقَّف علينا"، مضيفًا أنه "لو كان الأمر يعود لفرنسا لكانت الأمم المتحدة لعبت دورًا أكبر في العراق" في انتقادٍ ضمنيٍّ لإقصاء الولايات المتحدة الأممَ المتحدة عن الشأن العراقي في بداية الغزو.

 

وقد رحَّبت الولايات المتحدة بهذه الزيارة، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوردون غوندرو: إنه "بعد تعزيز مهمة بعثة الأمم المتحدة في العراق والمؤتمرات الأخيرة مع دول جوار العراق وقرار السعودية فتح سفارة في بغداد وإلغاء الديون العراقية التي تعود إلى عهد نظام صدام حسين فإن الزيارة مثالٌ جديدٌ على إرادة الأسرة الدولية المت