الشرق الأوسط لا يزال يتصدَّر قائمة اهتمامات صحف العالم الصادرة اليوم الأحد 19/8/2007م، رغم تفاعل الكثير من الأحداث حول العالم، ومن بينها نذُر الحرب الباردة الجديدة بين روسيا والغرب، ومن بين أبرز الملفات التي تناولتها الصحف حول الشرق الأوسط اليوم الاعتقالات التي جرت في صفوف الإخوان المسلمين، والفوضى الراهنة في العراق، بالإضافة إلى ملف من العالم الإسلامي، وهو الخسائر البريطانية المتصاعدة في أفغانستان.
فيما يتعلق بالفوضى في العراق سلط داميان كيف- مراسل الـ(نيويورك تايمز) الأمريكية- الضوءَ على الواقع السياسي في العراق والفوضى التي تسوده، وقال في تحليل له إن رئيس الحكومة العراقية جواد المالكي يواجه العديدَ من الانتقادات الداخلية والخارجية، بخاصة من جانب الأمريكيين، تتعلق بعدم قدرته على التعامل السليم مع الواقع السياسي في العراق، وهو السبب الذي دفع العديد من الكتل السياسية إلى الانسحاب من التشكيلة الحكومية أو تجميد مشاركتها على الأقل، فيما حمَّل الكثيرُ من المسئولين الأمريكيين المالكيَّ المسئوليةَ عن الفشل السياسي.
ويذكر التحليل أنه على الرغم من أن لقاء المالكي الأخير مع القادة السياسيين من الشيعة والأكراد يمثل نقطةً إيجابيةً في سجلّه، إلا أن ذلك اللقاء لا يحمل أية مؤشرات على أنه سوف يؤدي إلى تحسن في الوضع السياسي العراقي، فما هو الحل؟ ومن هو البديل للمالكي؟!
يجيب "كيف" عن هذا السؤال بالقول إنه على الرغم من كل تلك الانتقادات فإن المالكي لا يزال في مكانه متمتعًا بالقوة الكافية للاستمرار في هذا الموقع السياسي الحساس؛ وذلك لأن الساحة السياسية العراقية تفتقر إلى البديل له، كما ينقل عن السفير الأمريكي لدى العراق رايان كروكر قوله إن الأمريكيين لا يملكون فعل أي شيء فيما يتعلق بشخصية رئيس الحكومة، مؤكدًا أن هذه المشكلة يجب أن يناقشها العراقيون بأنفسهم، ويصلوا إلى حلٍّ لها في تجاهل كامل لأن الأمريكيين هم الذين اختاروا المالكي، وأن حكومته هي حكومة مفروضة من جانب الاحتلال على الشعب العراقي، أي أن الأمريكيين هم من صنعوا المشكلة!!
![]() |
|
نوري المالكي |
ويتابع كروكر مناقشته لمشكلة البديل للمالكي، فيقول إن أبرز شخصيتين شيعيتين في العراق اليوم هما نائب رئيس الدولة عادل عبد المهدي ورئيس الحكومة الأسبق إياد علاوي، لكنه يُبدي تحفظًا على الشخصيتين فيقول إن عبد المهدي معروف بقربه من الإيرانيين فيما أن إياد علاوي ضعيف الارتباط بالواقع العراقي؛ لأنه عاش في الأردن أغلب فترات حياته، وبالتالي تخلو الساحة السياسية من أي بديل للمالكي، كذلك يقول الكاتب إن شذى الموسوي- إحدى النائبات في البرلمان العراقي والمقربة من علي السيستاني المرجع الشيعي الأعلى في العراق- أكدت أنها ناقشت مسألة خلافة المالكي مع عدد من الشخصيات السياسية الشيعية إلا أن تلك الشخصيات رفضت تمامًا فكرة تولِّي رئاسة الحكومة.
وفي النهاية يلخص قاسم داود- النائب الشيعي- المشكلة الأمريكية في التعامل مع الشأن العراقي بكلمات واضحة، فيقول إن الأمريكيين يتدخلون وقتما يحلو لهم، وعندما لا يريدون التدخل في أمر ما يقولون "معذرة، أنتم بلد مستقل، حلُّوا هذه المشكلة بأنفسكم"!!
"أسرعوا بالانسحاب!!"
هذا هو النداء الذي وجهه بعض القيادات العسكرية البريطانية العاملة في العراق لرئيس حكومتهم جوردون براون، وفق ما أوردته الـ(إندبندنت أون صنداي) البريطانية اليوم، التي ركزت على الفوضى العسكرية لتكمل صورة الفوضى الشاملة في العراق، وقالت الجريدة في تقرير أعده رايموند وايتيكر وروبرت فوكس: إن القادة العسكريين أكدوا لبراون أن قواتهم التي تتمركز في الجنوب العراقي لن تستطيع أن تحقق المزيد، وبالتالي فإنه يج
