وقال ما يُعرف باسم "الحملة الأمريكية لإنهاء الاحتلال "الإسرائيلي" في بيانٍ إنَّ أكثر من ألفي ناشطٍ أمريكيٍّ وجهوا آلاف الخطابات لأعضاء الكونجرس يحثونه فيها على معارضة الصفقة التي تم توقيع مذكرة اتفاقٍ بشأنها يوم الخميس الماضي. وكانت الولايات المتحدة قد وقَّعت اتفاقيةً تُقدِّم بمقتضاها 30 مليار دولار من المساعدات العسكرية للكيان الصهيوني خلال السنوات العشر القادمة تمثل ارتفاعًا بقيمة 2.5 في المائة عمَّا تقدمه واشنطن حاليًا للكيان؛ حيث يبلغ المتوسط الحالي 2.4 مليار دولار سنويًّا. غير أنَّ "الحملة الأمريكية لإنهاء الاحتلال "الإسرائيلي" تحتج بقولها إنَّه بدلاً من زيادة المساعدات العسكرية للكيان يجب على الولايات المتحدة فرض عقوبات على الكيان لانتهاكه المستمر لقانون تصدير الأسلحة الأمريكي وقانون المساعدات الخارجية. وبنت المنظمة دعواها هذه على جرائم الحرب الصهيونية المستمرة ضد الفلسطينيين وخلال حرب الصيف الماضي ضد لبنان بعد ضرب المدنيين والبنية التحتية المدنية، كما تمَّ رصد قيام قوات الاحتلال الصهيوني باستخدام الأسلحة الأمريكية في انتهاكاتٍ للقوانين الأمريكية، وقالت المنظمة في بيانها: "نطالب الكونجرس والرئيس جورج بوش الابن أنْ يحاسبوا "إسرائيل". وعلَّق جوش روبينر المنسق في المنظمة بعد توقيع الاتفاقية بين الكيان الصهيوني والولايات المتحدة قائلاً إنَّه يجب على الكونجرس: "أنْ يحافظ على القانون ويعاقب "إسرائيل"؛ لانتهاكها المتكرر لقانون تصدير الأسلحة الأمريكي وقانون المساعدات الخارجية"، مضيفًا: "إنَّ لدولةٍ مثل هذا السجل السيئ في حقوق الإنسان مثل "إسرائيل" يجب أنْ يتمَّ فرض عقوباتٍ عليها لا أنْ نكافئها بالمزيد من المساعدات العسكرية". يُذكر أنَّ "الحملة الأمريكية لإنهاء الاحتلال "الإسرائيلي" تتكون من 250 منظمةً شعبيةً تحاول تغيير السياسة الأمريكية المنحازة إلى الكيان الصهيوني في الصراع العربي- الصهيوني، والترويج لحقوق الإنسان والقانون الدولي في المنطقة. غير أنَّ منظماتٍ أمريكية وصهيونية بعثت بخطابٍ إلى عددٍ من قيادات الكونجرس تعترض فيه- بالمقابل- على خطط إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن الخاصة بمبيعات الأسلحة للسعودية ودول الخليج العربي، معتبرةً أنَّ الصفقة من شأنها أنْ تهدد أمن الكيان الصهيوني، ودعت الولايات المتحدة إلى الدخول في حوارٍ مع إيران بدلاً من تسليح دول الخليج. وفي بيانٍ لها عبَّرت منظمة "أمريكيون من أجل السلام الآن"- التي تُعد الذراع الأمريكي لحركة "السلام الآن" الصهيونية- عن قلقها من صفقات السلاح التي أعلنت الولايات المتحدة مؤخرًا عن عقدها مع السعودية ودول خليجية؛ حيث قالت المنظمة إن الصفقة سوف "تؤثر بشكلٍ سلبي على الأمن والاستقرار في المنطقة، وتثير سباقًا للتسلح يمكن أن يزيد من التوترات ويزيد إمكانية (حدوث) سباق تسلح". وكانت الخارجية الأمريكية قد أعلنت في 30 يوليو الماضي رسميًّا، في بيانٍ لوزيرة الخارجية كونداليزا رايس، أنَّ صفقات السلاح لدول الخليج تهدف إلى تعزيز ما وصفته بـ"قوى الاعتدال"، ودعم الدول المستفيدة من الصفقة في مواجهة "القاعدة وحزب الله وسوريا وإيران". يُشار كذلك إلى أنَّ 114 من أعضاء الكونجرس الأمريكي من الحزبَيْن قد وقعوا أوائل شهر أغسطس الجاري على خطابٍ للرئيس الأمريكي يعارضون فيه مبيعات الأسلحة للسعودية، قائلين إنَّهم سوف يصوتون ضد الصفقة، بسبب ما وصفوه بـ"الدور غير البناء" للمملكة في القضية الفلسطينية لرعايتها اتفاق مكة المكرمة الأخير بين حركتي فتح وحماس، كما اتهموا السعودية بتمويل أنشطة المقاومة في العراق ومناطق أخرى من العالم.
في تحوُّلٍ واضحٍ لموقف الرأي العام الأمريكي تلقى أعضاء الكونجرس الأمريكي ما يزيد عن ثمانية آلاف خطابٍ من نشطاء أمريكيين يعترضون فيها على زيادة المعونة العسكرية الأمريكية للكيان الصهيوني بنسبة 25 في المائة، وقال هؤلاء إنَّ زيادة الدعم العسكري الأمريكي للكيان تهدد أمن المنطقة كلها ويجب معاقبة الكيان الصهيوني؛ لانتهاكه المستمر لقوانين تصدير الأسلحة الأمريكية التي تحظر، نظريًّا على الأقل، استخدام الأسلحة ضد الأهداف المدنية.