بغداد- وكالات الأنباء، القاهرة- إخوان أون لاين
وجَّهت العديد من الأطراف السنية في العراق انتقاداتٍ واسعة النطاق للاتفاق السياسي الذي تم توقيعه بين كبار الأحزاب الشيعية والكردية لعدم حاجة الساحة العراقية للمزيد من التحالفات مع وجود مؤشراتٍ على نوايا بعض القوى السياسية تشكيل جبهة معارضة.
وكانت أبرز الانتقادات ما صدر عن الحزب الإسلامي الذي أكد في بيانٍ له أنه "مقتنع تمامًا بأن المخرج للأزمة الراهنة لن يكون في عقد تحالفات أو استقطابات سياسية جديدة، بل في تحقيق الوفاق الوطني على مسائل مركزية لا زال العراقيون منقسمين إزاءها انقسامًا حادًّا"، وأضاف البيان أن "الموقف يتطلب توحيد الرؤى في الكليات، وهو ما سينشط به الحزب الإسلامي في المستقبل القريب".
كما وجَّه طارق الهاشمي الأمين العام للحزب ونائب رئيس الدولة انتقادات مماثلة حيث قال- في تصريحاتٍ لقناة الجزيرة الفضائية-: إن الظروف السياسية التي يمر بها العراق لا تحتاج إلى المزيد من التحالفات والاستقطابات السياسية.
كذلك انتقدت جبهة التوافق الوطنية في العراق ذلك التحالف، واعتبرت في بيانٍ لها أن الأزمة السياسية بالبلاد تكمن في "المحاصصة وتهميش القوى السياسية المهمة في العراق وإهمال المصالحة الوطنية الحقيقية"، كما ذكر البيان أن الجبهة لا ترى جدوى من تشكيل "التحالف لأنه "يستند أساسًا إلى التحالفات القديمة"، إلا أنها أكدت أنها سوف تواصل العمل السياسي للوصول إلى "مشروعٍ وطني ينضوي تحته جميع العراقيين"، فيما قال سليم الجبوري المتحدث باسم الجبهة إن هذا التحالف سيدفع القوى الأخرى إلى تشكيل جبهة معارضة ربما ينضم إليها التيار الصدري وحزب الفضيلة الشيعيان".
وفيما يبدو أنه محاولة لاحتواء الغضب السني، قال الرئيس العراقي جلال الطالباني إن لقاءً يضم القوى العراقية الرئيسية الخمس سيُعقد اليوم السبت 18/8/2007م؛ تمهيدًا لقمةٍ تضم كل الكتل السياسية في البلاد، وقال طالباني في مؤتمرٍ صحفي أمس الجمعة إن اليوم سيشهد لقاءً خماسيًّا، مضيفًا أن الباب لا يزال مفتوحًا أمام "كل مَن يرغب في تحريك العملية السياسية ويؤمن بالتوافقات التي أُنشئ على أساسها التحالف الجديد".
ومعروف مسبقًا هوية 4 من تلك القوى وهي القوى أعضاء التحالف الجديد، وهي الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني والمجلس الإسلامي الأعلى في العراق وحزب الدعوة الإسلامية دون أن يتضح ما إذا كان الطرف الخامس في اللقاء المتوقع اليوم هو الحزب الإسلامي العراقي أحد أبرز مكونات جبهة التوافق أم لا.
وكان التحالف السياسي الجديد قد تأسس يوم الخميس الماضي في محاولةٍ من الشيعة والأكراد إنقاذ الائتلاف الحكومي برئاسة جواد المالكي، وهو الائتلاف الذي يمر بفترةٍ حرجةٍ بسبب انسحاب جبهة التوافق السنية والتيار الصدري الشيعي وتجميد القائمة العراقية لمشاركاتها في الاجتماعات الحكومية؛ احتجاجًا على عدم احترام الحكومة لمبادئ الإصلاح السياسي في العراق، إلا أنه فيما يبدو أن التحالف يهدف إلى تحييد السنة من العملية السياسية؛ حيث نفى المالكي الأنباء التي ترددت عنه أنه يريد تعيين وزراء من العشائر السنية الموالية للحكومة وبخاصة المشاركة في مجلس إنقاذ الأنبار؛ مما يعني أن المالكي لا يريد أية مشاركة سنية في الائتلاف الحكومي حتى من القوى الداعمة له.
هجوم على مسجد
![]() |
وفي شأنٍ متعلقٍ بالاحتلال أيضًا، لقي 3 جنود أمريكيين مصرعهم وأُصيب رابع في مواجهاتٍ متفرقةٍ بالعراق، وقال بيان عسكري أمريكي إن
