الضفة الغربية، غزة - وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
شهدت الأراضي المحتلة اليوم اشتباكات طاحنة بين المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال الصهيونية التي توغلت في قرية كفر دان الواقعة قرب جنين شمال الضفة الغربية منذ عصر اليوم الجمعة مما أدى إلى استشهاد 2 من عناصر المقاومة.
وتقول الأنباء إن الشهيدين هما محمود درويش أحد عناصر كتائب الشهيد أبو عمار الجناح العسكري لحركة فتح ونور إبراهيم مرعي الذي لم يتجاوز عمره الـ16 عامًا، فيما أدت الاشتباكات إلى إصابة 6 فلسطينيين آخرين.
تأتي هذه الاشتباكات في الوقت الذي أطلقت فيه المقاومة الفلسطينية صواريخها على الكيان الصهيوني حيث أعلنت مجموعة مشتركة من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، وكتائب الشهيد أبوعلي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين, وكتائب شهداء الأقصى (فلسطين) التابعة لحركة فتح مسئوليتها عن إطلاق صاروخين باتجاه مغتصبة كفار عزة و4 قذائف هاون على كيبوتز ناحال عوز الواقعين جنوب الكيان.
إلى جانب ذلك فقد أطلقت سرايا القدس 3 صواريخ على كيبوتز شاعار هانيجيف الواقع قرب مغتصبة سديروت جنوب الكيان أيضا، وتشير الأنباء إلى أن أحد الصواريخ التي سقطت على كيبوتز شاعار هانيجيف كاد أن يصيب نائب وزير الحرب الصهيوني متان فلنائي؛ حيث كان يلقي محاضرةً أمام كتيبة للمظليين في الجيش الصهيوني.
حرب شاملة
إسماعيل هنية

وبينما يتفاعل الوضع الميداني، قال رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية إن هناك حربًا ضد الشعب الفلسطيني خاصةً في قطاع غزة، وأشار هنية إلى أن إغلاق المعابر وعدم السماح بإدخال السلع خاصةً الصناعية إلى القطاع "هو نتاج مواقف بعض القوى الفلسطينية إلى جانب أمريكا وإسرائيل".
من جانبه، قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل إن حالة الانقسام الفلسطيني الحالية لا تخدم إلا الاحتلال، منتقدًا التفاوض مع الصهاينة في ظل الانقسام الفلسطيني، وقال في مؤتمرٍ صحفي في العاصمة السودانية اليوم "ليس من المنطق أن يذهب المفاوض الفلسطيني ليتفاوض مع عدوه في ظل صفٍّ فلسطينيٍّ منقسم".
كما انتقد مشعل المؤتمر الدولي الذي دعا إليه الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن الخريف القادم وقال: "يجب ألا تعلق عليه الآمال؛ لأنه شكل جديد من أشكال الكيد الأمريكي الإسرائيلي".
وفي هذه الأثناء، ذكرت جريدة (هاآرتس) الصهيونية أن المفاوضات "السرية" الجارية بين رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد فشلت بسبب الخلافات حول بند اللاجئين الفلسطينيين الذي يرفض الصهاينة فكرة عودتهم إلى أراضي الـ48 بصورة كلية.
يشار إلى أن تلك المفاوضات يفترض أنها تدور حول قضايا الوضع النهائي وإعلان دولة فلسطينية، إلا أن المبادئ التي تناقشها تؤكد أن الدولة ستكون منقوصة السيادة بالنظر إلى أن الضفة الغربية وقطاع غزة سيرتبطان بما يسمى "ممرًّا آمنًا" مما يعني أنهما لن يكونا مرتبطين!!