رفض الرئيس التركي نجدت قيصر اليوم الخميس الاطلاع أو التصديق على القائمة الوزارية لحكومة أردوغان الجديدة المكونة من عدد 24 وزيرًا والتي سبق وكلَّفه بتشكيلها.
أردوغان علل الرفض بطلب الرئيس تقديم الحكومة إلى الرئيس الجديد المنتظر انتخابه في الأيام القادمة.
كان طيب أردوغان- رئيس حزب العدالة والتنمية المُكلَّف بتشكيل حكومة جديدة بعد فوز حزبه بالانتخابات العامة المبكرة- تقدَّم عصر اليوم بقائمةٍ وزاريةٍ لحكومته الجديدة للرئيس نجدت قيصر، لكن رئيس الدولة رفض الاطلاع أو التصديق على الحكومة، وطلب تقديمها لمَن يخلفه، وامتنع أردوغان رئيس حزب العدالة والتنمية المُكلَّف بتشكيل الحكومة والحريص على تماسك الأسواق والبورصة المالية التي تعاني من تصدعاتٍ بسبب البورصات الدولية عن تقديم إيضاحاتٍ حول الحوار الذي دار بينه وبين الرئيس بشأن الحكومة الجديدة، وقال إنه كانت هناك آراء تشير بتقديم الحكومة إلى الرئيس الجديد.
يُذكر أن أردوغان كان أكد قبل لقاء الرئيس أنه لم يتشاور مع الرئيس بشأن القائمة الوزارية الجديدة بسبب اعتراض الرئيس على أسماء بحكومتي عبد الله جول (نوفمبر 2002م) وحكومة أردوغان (مارس 2003م) السابقتين، وأشار أردوغان أيضًا إلى أنه لن يعيد القائمة الوزارية الجديدة للرئيس حال اعتراضه على أي أسماء بها بل سيتقدم بالقائمة إلى الرئيس الجديد المنتظر انتخابه برلمانيًّا في غضون الأيام القليلة القادمة، وهو ما جعل بعض وسائل الإعلام التركية ترى فيه تحذيرًا من أردوغان للرئيس.
موقف التحفظ الذي أبداه الرئيس قيصر على الحكومة الجديدة أو اعتراضه عليها دفع بأردوغان لنقل أمر التصديق على الحكومة الجديدة للرئيس الجديد كما نوَّه بذلك، وقال عنه المحلل السياسى طه آقيول (جريدة ميلليت) إن معارضة الرئيس لحكومات العدالة والتنمية واضحة، ولم يحدث يومًا أن كان بينهما توافق أو تناغم؛ لذا ليس موقف اليوم غريبًا، ولكني أرى أيضًا أن قيصر رأى الابتعاد عن الخلاف فاتخذ هذا الموقف.
وأشار عصمت بركان رئيس تحرير جريدة (راديكال) إلى اللقاء الذي تمَّ بين قيصر وقادة من الجيش قبل اللقاء مع أردوغان، والذي قيل عنه إنه لقاءً روتينيًّا ولتوديع بعضهم من المحالين إلى التقاعد.
ويقول جيهان باشجي- نائب رئيس حزب الحركة الوطنية- إن موقف الرئيس ليس رفضًا للحكومة ولكنه نقل الأمر للرئيس القادم ليفتح الطريق واسعًا أمام الحكومة الجديدة.
ويقول مصطفى أوزيورك نائب رئيس الحزب الجمهوري المعارض: كنا نتوقع موقفًا بهذا الشكل والرئيس لو اعترض على القائمة سيخلق مشكلةً؛ لذا رأى نقل الصلاحية للرئيس الجديد، وإن تصريحات أردوغان غير اللائقة قبل لقاء الرئيس هي التي دفعت الرئيس إلى هذا الموقف.
ضغوط الجيش غير المباشرة
يأتي هذا في وقتٍ بدأ الجيش ممارسة ضغوطٍ جديدةٍ غير مباشرة على حزب العدالة والتنمية بعد ترشيحه عبد الله جول مجددًا لمنصب رئاسة الدولة، فقد أعلن عن لقاء بين الرئيس سزر وقادة كبار من الجيش اليوم 16/8/2007م- نفس اليوم الذي تقدَّم به أردوغان بحكومته الجديدة- قال بيان عن رئاسة الأركان إنه لقاء وداع معتاد بين القادة العسكريين المحالين على المعاش والرئيس، كما ذكرت وسائل الإعلام التركية أن الجيش قرر الاحتفال بيوم النصر السنوي 30 أغسطس في مقر رئاسة الجيش وليس في نادي الضباط كما جرت العادة منذ عام 1983م، وهي إشارة رأت فيها بعض وسائل الإعلام محاولة جديدة من الجيش لمنع زوجات الوزراء وأعضاء البرلمان المحجبات من المشاركة في هذا الاحتفال مع وجود قرار من رئاسة الأركان بمنع المحجبات من دخول المؤسسات الاجتماعية التابعة للجيش بحجة تعارض الحجاب مع قانون القيافة والملابس الصادر أيام آتاتورك.
جول يطلب دعم المجتمع المدني
