ذكرت جريدة (يديعوت أحرونوت) الصهيونية اليوم الخميس 16/8/2007م أن عددَ السيَّاح الذين وَفَدوا إلى الكيان من مصر خلال العام بين شهري يوليو 2006م ويوليو 2007 سجَّل رقمًا قياسيًّا في تاريخ السياحة الصهيونية!!
وقالت الجريدة- نقلاً عن تقرير لوزارة السياحة الصهيونية-: إن عدد السيَّاح الأجانب الذين دخلوا الكيان عبر الأراضي المصرية خلال تلك الفترة قد وصل إلى 16 ألفًا و700 سائح؛ مما يمثِّل رقمًا قياسيًّا أسهَم في زيادة عدد السائحين الذين وَفَدوا إلى الكيان بصفة عامة خلال تلك الفترة؛ حيث وصل ذلك العدد إلى 214 ألفًا و300 سائح، بزيادة قدرها 43% عن العام الذي سبقه، والواقع بين يوليو 2005م ويوليو 2006م، كما يمثِّل زيادةً قدرها 5% عن العام قبل الماضي.
وبرَّر تقريرُ الوزارة الصهيونية هذه الزيادةَ الكبيرةَ بانتهاء العدوان الصهيوني على لبنان، وهو العدوان الذي أثَّر بالسلب على الموسم السياحي الصيفي للكيان العام الماضي، إلا أن السيَّاح بدؤوا في التدفُّق عليه من جديد في أعقاب انتهاء العدوان في 14 أغسطس من ذلك العام؛ حيث لعبت السياحة القادمة من مصر دورًا كبيرًا في رفع نسبة الإقبال السياحي على الكيان!!
وبصفة عامة فإن السياحة التي تدخل من مصر إلى الكيان الصهيوني تكون في غالبيتها قادمةً على جدول سياحي مشترك يجمع المزارات السياحية المصرية بالمزارات السياحية داخل الكيان؛ الأمر الذي يوضِّح حجم الترابط السياحي بين الجدول السياحي المصري ونظيره الصهيوني.
وهذا الترابط يشكِّل خطرًا كبيرًا من ناحيتَين: الأولى أنه يمثِّل دعمًا للاقتصاد الصهيوني، والثاني أنه يربط السياحة المصرية بنظيرتها الصهيونية، وهو ما يعني أن أيَّ تطور للأوضاع داخل الكيان أو بين الصهاينة والفلسطينيين ويؤثِّر بالسلب على السياحة الصهيونية سينعكس بالسلب أيضًا على السياحة المصرية؛ لأن وقتَها سيقوم منظِّمو الرحلات بإلغاء الجزء الخاص بالكيان الصهيوني من جدول السياحة المرتبط بمصر، وهو ما قد لا يلقَى قبولاً لدى البعض، فيقومون بإلغاء حجُوزاتهم لهذا الجدول السياحي، بما فيه مصر.