أدانت هيئة علماء المسلمين في العراق التفجيرات التي تعرَّضت لها مناطق الأزيديين شمال غرب الموصل قرب الحدود العراقية السورية، وهي التفجيرات التي أوقعت 500 قتيل وحوالي 400 جريح، فيما يمثِّل أكبر حصيلة لتفجيرات تضرب العراق منذ الغزو الأمريكي للعراق في مارس من العام 2003م.
كما أدانت جامعة الدول العربية التفجيرات، ودَعَت العراقيين إلى تحقيق المصالحة الوطنية، وهو نفس الموقف الذي عبَّرت عنه فرنسا، فيما قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون: إنه "لا شيء يمكن أن يبرِّر هذا العنف الأعمى ضد المدنيين الأبرياء".
![]() |
|
جريح جرَّاء الانفجارات التي ضربت بلدية سنجار بالموصل!! |
وفي محاولةٍ لاحتواء آثار التفجيرات وملاحقة منفِّذي العملية قال دخيل قاسم حسون- رئيس بلدية سنجار-: إن السلطات فرضت حظر تجوُّل على البلدة، مشيرًا إلى أنه سيشمل الجميع "عدا الأشخاص والسيارات المشاركة في جهود الإنقاذ فقط".
وقد أرجعت السلطة العراقية ارتفاع عدد القتلى إلى أن الانفجارات كانت قويةً؛ مما أدى إلى تهدُّم منازل المواطنين المبنية بالطين اللبِن، في تكرار لنفس ما جرى في التفجيرات التي شهدتها مدينة طوزخورماتو ضد التركمان قبل أسابيع، وأسفرت عن كارثة مماثلة، ويقول شهود عيان: إن عمال الإغاثة يقومون بالبحث عن ناجين أو مصابين أو جثث، باستخدام أيديهم في الحفر؛ خشية أن يتعرَّض أحد المطمورين تحت الأنقاض للموت؛ بسبب هشاشة تلك المنازل، وإمكانية انهيار الأنقاض على الأحياء المحتمل وجودهم تحتها في حالة استخدام معدات للحفر.
وفي تصوُّر نهائي لِما جرى قالت السلطات إن 5 سيارات مفخَّخة ومحمَّلة بالوقود انفجرت في عدة مناطق من بلدية سنجار في محافظة نينوى، ومن بين المناطق القحطانية والعدنانية وتل عزير والجزيرة؛ مما أحدث خرابًا كاملاً في المناطق؛ حيث انهار حوالي 30 منزلاً.
وقد أكد الكثير من المراقبين أن تلك العملية تمثِّل ضربةً قويةً لكل ادعاءات الولايات المتحدة بنجاحها في تحقيق تقدم أمني ضد عناصر تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين، بالنظر إلى أنه كثَّف نشاطه في المناطق الشمالية من البلاد، والتي كانت معروفة بهدوئها طوال الفترات الماضية.
![]() |
|
ديفيد بيتراوس |
وفيما يتعلق بقوات الاحتلال قال ديفيد بيتراوس- القائد الأعلى لقوات الاحتلال الأمريكي في العراق- إنه سوف يعد توصيات حول تقليص عدد قواته في العراق قبل عودته إلى واشنطن الشهر المقبل ليسلِّمَها للكونجرس، معربًا عن اقتناعه بأن القوات الأمريكية في العراق يجب أن تكون "أقلَّ قليلاً" مع حلول الصيف القادم.
إلا أنه حذر في مؤتمر صحفي من أيِّ انسحاب سريع من العراق، مشيرًا إلى أن سلسلة التفجيرات التي وقعت في العراق ستكون أساسًا لتقريره للكونجرس؛ من أجل منع السحب السريع للـ30 ألف جندي أمريكي، الذين تم نشرهم في الأراضي العراقية في وقتٍ مبكرٍ من هذا العام، وأضاف بيترايوس: "نحن لسنا راضين كل الرضا عن وضعنا الحالي.. أحرزنا بعض التقدم، لكن ما زال لدينا عمل كثير للقيام به ضد عناصر التطرف المختلفة التي تهدد العراق الجديد".
انتهاكات وتفجيرات

