اتَّهمت منظمة يهودية أمريكية بارزة شبكةَ (سي. بي. إس) الأمريكية بـ"تسهيل معاداة السامية"؛ بسبب تصريحاتٍ صدرت عن إحدى المداخلات في أحد البرامج التي تقدمها الشبكة، وهي التصريحات التي اعتبرتها المنظَّمة معاديةً للسامية، كعادة هوَس الصهاينة واليهود بإلصاق هذه التهمة بكلِّ من يُصرِّح أو يتبنَّى مواقف لا تعجبهم!!
وقالت رابطة مكافحة التشهير- وهي منظَّمة يهودية تنتمي للتيار الصهيوني ومقرُّها واشنطن-: إنَّ برنامج "الأخ الأكبر" الذي تبثُّه الشبكة تضمَّن تصريحاتٍ لإحدى المشاركات فيه عن اليهود، اعتبرتها المنظمةُ معاديةً للسامية؛ ففي محادثة خاصة بين اثنتين من المشاركات في البرنامج الأسبوع الماضي قالت إحداهما إنَّ أغلبية اليهود الذين تعرفهم "أنانيون للغاية، وغريبو الأطوار"، وأضافت المشارِكَة- التي كانت تُدعَى أمبر- أنَّها تستطيع أنَّ تعرف الشخص اليهودي من "اسمه الأخير" ومن "أنفه".
وقال أبراهام فوكسمان مدير الرابطة المتخصصة في رصد الانتقادات الموجَّهة للكيان الصهيوني واليهود: "هذا أمر مسيءٌ.. إنَّه جزءٌ من العواقب غير المقصودة لثورة الاتصالات، فكل شخص يستطيع أن يقول ما يفعله، لكن برامج الواقع تُعطي الآن رخصةً لهذه التعبيرات المعادية للسامية"، ودعا شبكة (سي. بي. إس) إلى أن "تفهم أنَّها تسهِّل معاداة السامية"، مضيفًا: "ينبغي عليهم أن يتعاملوا بمسئولية مع المجتمع.. إنهَّم يُضفون الشرعية على محادثات متعصِّبة".
وأضاف فوكسمان- في تصريحاته العنصرية- أنَّ ما فعلته الشبكة هو "نشر معاداة السامية، والتي بدأت بمحادثة خاصة، وبوضعها على برنامج تلفزيون الواقع يتم بثُّها للعالم على نطاق واسع".
ورغم أن شبكة (سي. بي. إس) لم تقُم ببث هذا المقطع فإنَّ المقطع تم بثُّه على موقع (يوتيوب) الشهير، الخاص بتبادل مقاطع الفيديو على الإنترنت؛ حيث شاهده عشرات الآلاف من الأشخاص، وفي هذا يُشار إلى أنَّ برنامج "الأخ الأكبر" هو أحد برامج ما يُسمى بـ"تلفزيون الواقع"، يتجمَّع فيها المشاركون في البرنامج في منزلٍ واحدٍ لفترةٍ طويلةٍ، معزولين عن العالم الخارجي، في الوقت الذي تتم فيه مراقبة تحركاتهم طوال 24 ساعة بواسطة الكاميرات المنتشرة في كل مكان، والتي تنقل للمشاهدين كل ما يجري دخل المنزل.