غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
يعيش قطاع غزة في الفترة الحالية على حافة أزمة إنسانية طاحنة بسبب سياسة الإغلاق التي تفرضها سلطات الاحتلال الصهيوني على القطاع والتي تمنع تدفق المواد الأساسية إلى القطاع؛ مما أثَّر بصورةٍ حادةٍ على الحالة المعيشية فيه، كما تسبب في ضرب القطاعات الاقتصادية المختلفة نتيجة عدم دخول المواد المستخدمة في الصناعات المختلفة إلى القطاع، بالإضافة إلى عدم تصدير القطاع لأيٍّ من منتجاته المختلفة بسبب سياسات الإغلاق أيضًا.
وقد دفعت تلك الأوضاع الكثيرَ من المنظمات الحقوقية والشخصيات الدولية إلى المطالبة بإنهاء الحصار وفتح المعابر التي تربط القطاع بالعالم الخارجي، خاصةً معبر رفح الذي يربط غزة بمصر ويُستخدم لانتقال الأفراد ومعبر المنطار الذي يربط القطاع بالكيان ويستخدم لتنقل البضائع.
وفي هذا الإطار حذَّر فيليب جراندي نائب المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الـ(أونروا) من انهيارٍ وشيكٍ للوضع الاقتصادي في قطاع غزة بسب الإغلاق المتواصل لمعبر المنطار الواقع شرق القطاع، وأوضح جراندي- في مؤتمرٍ صحفي عقده في غزة اليوم- أن كل ما عُرِضَ عليه خلال الاجتماعات التي عقدها مع رجال الأعمال في غزة من خسائر القطاعين الصناعي والزراعي في القطاع نتيجةً لإغلاق المعبر هو بمثابة أكثر من إعلانٍ عن انهيارٍ وشيكٍ للوضع الاقتصادي في القطاع.
وطالب نائب المفوض العام الكيانَ الصهيونيَّ والسلطةَ الفلسطينية وكل قوى المجتمع الدولي بالعمل على فتح المعبر للسماح بمرور المساعدات الإنسانية إلى القطاع، وقال إن "هذا يمكنه فقط السماح للقليل المتبقي من اقتصاد غزة بالبقاء".
أرقام
وذكر جراندي أنه وفقًا للأرقام التي حصل عليها من جمعية رجال الأعمال فإن الخسارة الإجمالية المتراكمة لقطاع الصناعة بلغت 23 مليون دولار، مما يعني خسارة نصف مليون دولار يوميًّا منذ فرض الحصار، مشيرًا إلى أن الجمعية تتوقع أن يفقد 120 ألف عاملٍ وظائفهم بالقطاع جرَّاء ذلك.
وواصل جراندي سرده للأرقام، مشيرًا إلى أنه في قطاع الزراعة يواجه المزارعون مأزقًا صعبًا لتجهيز أراضيهم للموسم القادم، موضحًا أن المزارعين عليهم الآن أن يقوموا بالزراعة دون أية ضماناتٍ بأنهم سيتمكنون من تصدير منتجاتهم في نهاية الموسم.
![]() |
|
رغيف الخبز مطلب أطفال فلسطين |
وأضاف أيضًا أنه حتى إذا قاموا بالزراعة فليس هناك ضمانات بأنهم سيكونون قادرين على على استيراد المواد المطلوبة مثل الأسمدة والضروريات الأخرى التي يتم إنتاجها خارج غزة من أجل مواصلة الموسم الزراعي، مؤكدًا أن تردي القطاع الزراعي في غزة سيضر بالوضع فيها بصورةٍ كبيرةٍ بالنظر إلى أن أكثر من 13% من القوة العاملة في غزة تعمل بالزراعة.
وفي المزيد من الأرقام، ارتفعت أسعار الخبز في قطاع غزة إلى حدٍّ كبيرٍ؛ حيث وصل سعر الكيلو من الخبز إلى 3.5 شياكل صهيونية- أي ما يوازي 0.81 دولار- بينما تحتاج الأسرة في المتوسط إلى 2 كيلو من الخبز؛ مما يعني أن الأسرة الفلسطينية عليها أن تدفع 7 شياكل يوميًّا للخبز فقط، وهو ما يعتبر مبلغًا كبيرًا بالنسبة للأوضاع القائمة في القطاع.
ونقلت قناة (الجزيرة) الفضائية عن شاهر سعد- الأمين العام لنقابات عمال فلسطين- قوله إن هذا الارتفاع في أسعار الخبز غير مبرر، مشيرًا إلى أن الثمن السابق وهو 3 شياكل أو أقل كان مناسبًا للمواطن ويحقق الربح لأصحاب المخابز.
