انتخب البرلمان التركي العضو قوقصال طوبطان من حزب العدالة والتنمية رئيسًا جديدًا للبرلمان التركي لمدة 5 سنواتٍ قادمة؛ وذلك في التصويت البرلماني الذي تم اليوم الخميس على منصب رئيس المجلس ووكلائه، وحصل فيه طوبطان على 450 صوتًا من عدد 535 شاركوا في التصويت.

 

كان المجلس الوطني التركي الكبير (البرلمان) عقد جلسة برئاسة العضو شكري آلاداغ أكبر الأعضاء سنًّا لانتخاب رئيس المجلس ووكلائه، وبعد أن تقدَّم العضو المستقل قمر جانش- انسحب من الترشح أثناء انعقاد الجلسة البرلمانية، وهو عضو سابق بحزب الطريق القويم- من محافظة تونجلي والعضو قوقصال طوبطان من حزب العدالة والتنمية والعضو تونجا طوكصاي لترشيح أنفسهم على منصب الرئيس؛ حيث تمكَّن حزب العدالة والتنمية برئاسة رجب طيب أردوغان صاحب الأغلبية البرلمانية (341 مقعدًا من 550 ) من انتخاب مرشحه دون مشاكل كبيرة؛ وذلك في التصويت الذي أجري بجلسة خصصت بعد ظهر الخميس 9/8/2007م لانتخاب رئيس المجلس ومساعدوه.

 

 قوقصال طوبطان

 

سبق ذلك التصويت أن قام طوبطان بجولة على الأحزاب البرلمانية لطلب الدعم والتأييد فأعرب دنيز بايقال زعيم المعارضة ورئيس الحزب الجمهوري- يسار الوسط العلماني- عن دعم حزبه لطوبطان، مؤكدًا أنه وحزبه سيشاركان بالجلسة ونفس الموقف جاء من طرف ذكي قيصر رئيس الحزب اليساري الديمقراطي DSP- يسار الوسط العلماني- وأحمد ترك رئيس حزب المجتمع الديمقراطي DTP- يساري قومي كردي- الذي قال إن طوبطان هو الشخص الذي نريد أن نراه رئيسًا للمجلس.

 

ويقول علي طوبوز من الجمهوري أن هناك فرقًا بين بولنت آرينش رئيس المجلس السابق وبين قوقصال طوبطان لذا أيَّدناه، بينما كان آرينش جزءًا من الخلاف الذي شهدناه في السنوات القليلة السابقة.

 

يأتي هذا في وقتٍ لم تتقدم الأحزاب البرلمانية المعارضة وعددها 6 أحزاب هي الجمهوري (CHP) والحركة الوطنية MHP) ) والمجتمع الديمقراطي (DTP) واليساري الديمقراطي (DSP) والاتحاد الكبير (BBP) والحرية والديمقراطية (ODP) بمرشحين لمنصب الرئيس، ولكن حزب الحركة الوطنية فقط تقدَّم بمرشح للتنافس على منصب الرئيس هو تونجا طوكصاي وكذا على منصب وكلاء رئيس المجلس.

 

يقول المحلل السياسي التركي روشن شاكر عن قوقصال طوبطان: إن رئاسة طوبطان للمجلس تشير إلى أن استقلالية رئيس المجلس لن تشهد أي تجاوزاتٍ أو نقاشاتٍ في المرحلة القادمة على اعتبار أن طوبطان قادمٌ من تيار يمين الوسط المعتدل وله سابقة عمل كوكيلٍ لرئيس المجلس وقت حكم حزب الطريق القويم وزيرًا صاحب خبرة بشئون الدولة فضلاً عن حكمته في رئاسة اللجنة القانونية في السنوات الماضية عن حزب العدالة والتنمية.

 

أما في مسألة انتخاب رئيس الدولة والجدل المتعلق بها فيقول شاكر: إن ممارسة ضغوط على عبد الله جول للانسحاب من الرئاسة دون رغبته سيكون كسرًا لخاطره ويؤدي لانشقاقاتٍ واستقطاباتٍ داخل الحزب الحاكم.

 

مراد يتكين المحلل السياسي بشبكة سي إن إن التركية يرى أن طيب أردوغان هو الذي حصل على نسبة 47%؛ لأنه من أبرز الشخصيات السياسية بتركيا في السنوات الأخيرة؛ لذا أعتقد أنه قادرٌ على إقناع عبد الله جول بالانسحاب من الترشح وتقديم غيره.

 

المعارضة ترفض أردوغان وجول للرئاسة

 الصورة غير متاحة

أردو