بيروت- وكالات الأنباء، القاهرة- إخوان أون لاين

وجَّه الجيش اللبناني تحذيراتٍ إلى عناصر فتح الإسلام بالاستسلام بعد وصول المواجهات المتفاعلة بين الجانبين في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين الواقع في مدينة طرابلس شمال البلاد إلى مراحلها الأخيرة بعد ما يقرب من 3 أشهر منذ تفجُّرها في 20 مايو الماضي.

 

ونقلت وسائل الإعلام اللبنانية عن مصادر في الجيش اللبناني إنذارهم مسلَّحي فتح الإسلام بضرورة تسليم أنفسهم، أو السماح بإخراج من تبقَّى من عائلاتهم من النساء والأطفال؛ "لأنه لن يقبل باستمرار عمليات الكر والفرّ التي تؤدي إلى تعريض حياة العسكريين للخطر"، إلا أن الشخصيات الإسلامية التي تتوسط في الصراع بين الجانبين لم تأتِ بردٍّ من قيادات فتح الإسلام.

 

واستمرت القيادات العسكرية اللبنانية في تحذيراتها؛ حيث أشارت إلى أن العملية العسكرية ضد فتح الإسلام بدأت بالفعل مراحلها الأخيرة، إلا أنها لم تحدد الفترة الزمنية المقدَّرة لتلك المراحل الأخيرة التي تأتي وسط مؤشراتٍ على أن الجيش اللبناني تقدَّم كثيرًا داخل المخيم وحقق مكاسب ضد عناصر فتح الإسلام.

 

ونقلت جريدة (السفير) اللبنانية في عددها اليوم الخميس 9/8/2007م عن مصادر عسكرية لبنانية قولها إن فوج المغاوير نجح خلال اليومين الماضيين في إحراز تقدُّم بعمق يزيد عن 50 مترًا، وبعرض يصل إلى حوالي 200 متر، فيما تم نصب كمائن بحرية في ضوء معلوماتٍ عن احتمال قيام عدد من المسلَّحين بمحاولة الهرب من المخيم وسط معلوماتٍ عن أن الجيش سيبدأ في اتباع "أساليب غير تقليدية"؛ بهدف الحسم السريع وتقليل الخسائر في صفوفه.

 

وفي آخر تلك الخسائر أعلن الجيش اللبناني مقتل 2 من جنوده وإصابة 10 آخرين؛ مما يرفع عدد جنوده القتلى خلال المعارك إلى 136 جنديًّا مقابل أكثر من 90 مسلحًا من فتح الإسلام، بالإضافة إلى حوالي 40 مدنيًّا من اللاجئين الفلسطينيين أو اللبنانيين الذين وُجدوا قرب موقع المخيم، إلى جانب عشرات المصابين من كل الأطراف، بينما هجر أهالي المخيم البالغ عددهم 45 ألف لاجئ ديارَهم إلى مخيم البداوي المجاور أو إلى العاصمة بيروت، ولم يبقَ منهم إلا أُسَرُ بعض عناصر فتح الإسلام.

 

وتفجَّرت الاشتباكات بعدما قامت قوى الأمن الداخلي اللبناني بمداهمة شقة سكنية في طرابلس كان بها بعض العناصر المتورِّطين في قضية فساد مصرفي، فدارت اشتباكاتٌ أسفرت عن مقتل عدد من الأشخاص من الجانبين، ثم تكشفت الحقائق حول أن المسلَّحين من فتح الإسلام التي ردَّت باقتحام ثكنة للجيش اللبناني وقتلت أكثر من 10 جنود، وهو ما قاد إلى تلك الاشتباكات.

 

تحركات سعودية

بالتوازي مع الاشتباكات الدائرة في فتح الإسلام نشطت الساحة السياسية من أجل حلِّ الأزمة السياسية المتفاعلة بين المعارضة والأغلبية، وتشير الأنباء إلى أن عبد العزيز خوجة- السفير السعودي لدى لبنان- بدأ في جولة على القيادات السياسية اللبنانية؛ حيث من المقرر أن يلتقي اليوم مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، بعد أن التقى مع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة وسط توقعات بأن يلتقي مع السنيورة من جديد.

 

 الصورة غير متاحة

 سعود الفيصل

وذكر مراقبون أن التحركات السعودية تأتي بدعم من إيران؛ حيث أكدت مصادر إيرانية أن هناك خطوطَ اتصالٍ مفتوحة بين وزيرَي الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل بن عبد العزيز والإيراني مانوشهر متقي، كما أكد المراقبون أن الوجود الإيراني لا يأتي على المسار السعودي أيضًا، ولكنه يسير في طريق التنسيق مع السوريين والفرنسيين الذين دخلوا على خط الوساطة بقوة لم تؤدِّ إلا إلى تحري