نفَّذ الأسرى الأردنيون الأربعة الذين تم إطلاق سراحهم من السجون الصهيونية وفق اتفاقية مع حكومة العدو الصهيوني أمس إضرابًا عن الطعام مدة يوم واحد "احتجاجًا على بقائهم في السجن ومعاملتهم كسجناء وليس كضيوف أو محررين مثلما وعدت الحكومة"، حسبما أفاد ذوو الأسرى في مؤتمرٍ صحفي عقدوه في مجمع النقابات المهنية.
ويأتي هذا الإضراب الذي وصفه الأهالي بـ"الرمزي" ضمن سلسلة إجراءاتٍ سيتخذها الأسرى الأربعة سلطان العجلوني، وسالم وخالد أبو غليون وأمين الصانع الذين يقبعون في سجن قفقفا "للضغط على الحكومة لتنفيذ وعودها".
وفي هذا السياق أوضح سلطان العجلوني- رئيس "لجنة أهالي الأسرى والمعتقلين في السجون الصهيونية" أن الحكومة وعدت أهالي الأسرى خلال لقاء مع رئيس الوزراء معروف البخيت قبل الإفراج عنهم بيومين "بمعاملتهم معاملة الضيوف الكرام، والسماح لأهاليهم بزيارتهم وقت ما يشاءون دون قيود، ولمددٍ زمنيةٍ طويلة، وعدم منعهم من القيام بأي شيء يريدونه أو يرغبون به".
وأكد أن الحكومة التزمت من خلال رئيس الوزراء في هذا اللقاء "بتوفير كافة وسائل العيش الكريم للأسرى، وأن تكون زيارتهم متاحة للجميع، بحيث يستطيع الأهالي قضاء الوقت الذي يريدونه معهم، وتقديم الرعاية الصحية والعون وكل ما يحتاجونه".
واستعرض الظروف التي يعيش فيها الأسرى الأربعة قبل أكثر من شهرٍ باتفاق مع الحكومة الصهيونية، يقضي الأسرى بموجبه 18 شهرًا على الأقل في أحد السجون الأردنية، يُتاح بعدها إمكانية إطلاقهم.
وتنص الاتفاقية أيضًا على إطلاق سراحهم في حال إفراج الصهاينة عن معتقلين لهم نفس القضايا، وقال إن الأسرى ممنوعون من تكميل تعليمهم الجامعي، ويُمنعون من الاستماع إلى الإذاعات، وصودرت أجهزة ترانزستور كانت بحوزتهم مع أنه كان يسمح لهم بحوزتها في السجون الصهيونية ومسموح لهم بمشاهدة محطتين أرضيتين، هما التلفزيون الأردني والسوري، ويحظر عليهم مشاهدة أي قناة فضائية".
وأشار إلى أن الاستثناء الوحيد الذي يحظون به هو السماح لهم بارتداء اللباس المدني، وليس لباس السجن؛ وذلك حصل بعد إجراءاتٍ تصعيدية منها عدم استقبال الزيارات.
وقال إن زيارة الأهالي لأبنائهم تواجه بصعوباتٍ بسبب الإجراءات المتبعة والتي هي مقبولة في حالة زيارات النزلاء في السجن، ولكنها مرفوضة بالنسبة لزيارة الأسرى.
وعلى هذا الصعيد، قالت والدة العجلوني إنها تتعرض للتفتيش الدقيق، ومُنعتْ أكثر من مرةٍ من تزويد ابنها بفواكه أو خضراوات، مع أنها تلقت وعدًا من رئيس الوزراء شخصيًّا قبل إحضار الأسرى للأردن بالسماح لها بالبقاء مع ابنها الفترة التي تريد.