توجه صباح اليوم الأربعاء 8 أغسطس 2007م وفد برلماني من كتلتي الإخوان والمستقلين بمجلس الشعب لتسليم مذكرة عاجلة إلى رئيس المجلس د. أحمد فتحي سرور بشأن موقف الباقين من العالقين على الحدود المصرية الفلسطينية بمعبر رفح الحدودي، مطالبين بسرعة انعقاد جلسة مشتركة للجان الشئون العربية وحقوق الإنسان والدفاع والأمن القومي.

 

تضمنت المذكرة بنودًا مهمة دعا الوفد لمناقشتها في أسرع وقت وفي مقدمتها وضع أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني الموجودين بمصر حاليًا، والذين يعتبر دخولهم فلسطين عبر معبر العوجة بدلاً من معبر رفح بمثابة تسليمهم للكيان الصهيوني لينضموا إلى قائمة النواب المعتقلين.

 

كما تناول الوفد في المذكرة موقف الباقين من العالقين والذين تقدر أعدادهم بالمئات ممن رفضوا تسجيل أسمائهم حتى لا يتم اعتقالهم من قِبَل الصهاينة فور وصولهم لمعبر العوجة؛ حيث يعتبرهم الاحتلال ناشطين سياسيين غير مرغوب فيهم، وفي حالة دخولهم عبر العوجة سيعد ذلك أيضًا تسليمًا لهم.

 

وحذرت المذكرة من أخبار تم تداولها تؤكد قيام بعض الجهات بطلب بيانات الباقين من العالقين برفح من خلال أصحاب الفنادق والشقق بالعريش مما يثير مخاوف حول تسليم هؤلاء الفلسطينيين للسلطات الصهيونية، كما يطرح هذا الأمر تساؤلاً عمَّا إذا كانت مصر ستقوم بالتسليم بالموقف الراهن بإغلاق معبر رفح بشكل كامل ودائم وتتخلى عن سيادتها على المعبر الحدودي مع فلسطين، وتترك الأمر للكيان لإحكام سيطرته ومحاصرته لقطاع غزة!!.

 

واستنكرت المذكرة استجابة مصر لغلق معبر رفح مما سيؤثر سلبًا على الوضع الإنساني؛ حيث توقفت كافة الجهود الإغاثية والإنسانية والطبية التي كانت تتم عبر المعبر.

 

 الصورة غير متاحة

  د. محمد سعد الكتاتني

وطالب النواب الحكومة المصرية بمراجعة اتفاقية المعبر واتخاذ إجراءات تضمن منع تكرار هذه الأزمة بدلاً من الحلول المؤقتة التي أنهت الأزمة في الظاهر وأمام الرأي العام العالمي فقط، بينما ضيقت الخناق وزادت من معاناة الشعب الفلسطيني في الحقيقة، كما طالبوا أيضًا الحكومة بتوضيح مواقفها من كافة القضايا المطروحة بالمذكرة.

 

يذكر أن المذكرة تضمنت توقيع 30 من نواب البرلمان المصري من بينهم: د. محمد سعد الكتاتني رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان، حسين إبراهيم، د. حمدي حسن د. محمد البلتاجي، م. سعد الحسيني، وآخرون، ومن كتلة المستقلين النواب: سعد عبود، د. جمال زهران، حمدين صباحي وعلاء عبد المنعم.