أكد عددٌ من الخبراء والمتخصصين في الشأن الفلسطيني أن الأزمة الأخيرة التي شهدتها الساحة سياسية بالدرجة الأولى، وأنه تمَّ اتخاذ القانون مطيةً لها؛ حيث أُسيء استخدامه، بل وتجاوز مبادئ القانون الأساسي من جانب محمود عباس أبو مازن.
جاء ذلك في ندوةٍ ظُهر اليوم بنقابة المحامين تحت عنوان (الوضع الفلسطيني بين الأزمة السياسية والأزمة الدستورية.. المشكلة والحل).
![]() |
|
محمد فرج الغول |
أوضح محمد فرج الغول- رئيس اللجنة القانونية بالمجلس التشريعي الفلسطيني- أن ما أحدثه ترزية القوانين من خروقاتٍ كان مجزرةً كبيرةً ضد القانون الأساسي.
وفنَّد أوجه تجاوز القانون الأساسي من جانب أبو مازن والخروقات التي ارتكبها في المراسيم الأخيرة من إقالة حكومة الوحدة وتعيين حكومة طوارئ والدعوة لانتخاباتٍ مبكرة، فضلاً عن تضييق الخناق على قطاع غزة وحصار حركة حماس عبر التمييز بين المواطنين الفلسطينيين في الضفة والقطاع في الرواتب والضرائب لصالح سكان القطاع، وعلى حساب سكان غزة، مؤكدًا أن الموضوعَ سياسيٌّ وليس قانونيًّا.
وقال: إن شياطين القانون أرادوا تجاوز القانون الأساسي ونسفوه نسفًا لدرجة أنهم ارتكبوا مجزرةً عندما تجرَّأ الرئيس أبو مازن على تعليق مواد القانون الأساسي 65 و66و67 و79، مشيرًا إلى أنه يلمس المؤامرة على القضية الفلسطينية من خلال الاعتراف بحكومة الطوارئ برئاسة سلام فياض.
![]() |
|
د. عبد الحميد الغزالي |
وأضاف د. عبد الحميد الغزالي- أستاذ الاقتصاد الإسلامي- أنه لا يجب أن ننظر للأزمة الفلسطينية من منطلق الهوى أو الانتماء السياسي، إلا أنه لا يمكن التخلص من الهوى تجاه القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أننا أمام مفترق طرق، وأنه كم من الجرائم تُرتكب باسم المشروعية المزيفة، موضحًا أنَّ ما حدث يُمثِّل عدمَ اكتراثٍ بالمرةِ بالقانون أو الدستور؛ لأن كل القرارات التي اتخذها أبو مازن غير شرعية، مؤكدًا أن الحل يكمن في الحوار مع العقلانيين من حركة فتح على أساس احترام الشرعية والدستورية القانونية، بالإضافة إلغاء كل القرارات التي اتخذت أثناء الأزمة.
وأكد د. أحمد أبو بركة- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- أنه بالرغم من أن الأزمة سياسية إلا أن القانون كان مطيةً لها رغم أن المشروعية الداخلية في فلسطين منذ صدور القانون الأساسي كانت محل اتفاقٍ كاملٍ حتى في حالة الصراع بين الفصائل، موضحًا أن القانون الأساسي يؤسس لمبدأ سيادة القانون والشعب.
![]() |
|
د. أحمد أبو بركة |
وقال إن المربع صفر في القضية هو الفلتان الأمني الذي كان مُفجرًا للأحداث، كاشفًا النقاب عن أن هناك اختصاصًا أصيلاً بمسئولية الحكومة وليس السلطة التنفيذية في حفظ النظام العام والأمن الداخل


