الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
بدأت ملامح مبادرة عربية بمشاركة روسية للوساطة بين حركتي المقاومة الإسلامية حماس وفتح لإنهاء الأزمة القائمة في الأراضي الفلسطينية في ثالث تحرُّك من نوعه على مختلف المستويات الداخلية والإقليمية والدولية لاحتواء الوضع الفلسطيني.
وأشارت الأنباء إلى أن المبادرة تتركز على وضع مقرات الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة وعملية الإشراف على معبر رفح الواصل بين مصر وقطاع غزة في أيدي المصريين، وإعادة صياغة الأجهزة الأمنية الفلسطينية على أسس وطنية، مع تقديم حماس ما دعته المبادرة "اعتذارًا" عما حصل في قطاع غزة في صيغة لا تمس بثوابت الحركة.
وتحاول المبادرة أن تقف موقفًا وسطًا بين مطالبة فتح لحماس بتسليم المقرات الأمنية قبل البدء في أيِّ حوار ورفْض حماس ذلك قبل ترتيب أوضاع الأجهزة الأمنية على أسس وطنية قبل تسليم تلك المقرات.
![]() |
|
د. صلاح البردويل |
وفي ردِّ فعل حماس أعرب الدكتور صلاح البردويل- المتحدث باسم كتلة التغيير والإصلاح البرلمانية التابعة للحركة- عن ترحيب حماس بأي مبادرة عربية تعمل على تسوية الوضع الفلسطيني وتعيد ترتيب الأجهزة الأمنية على أساس وطني.
وعلى الرغم من أنه قال إن الحركة ليس لديها تصورٌ محددٌ عن تلك المبادرة فإنه شدَّد على أنه إذا تلقَّت حماس تلك المبادرة فإن الحركة سوف تدرس بنودها وتتحرك باتجاهها وفق المصلحة الفلسطينية.
وجدد البردويل رفْضَ الحركة للاعتذار عما جرى في غزة، وقال: "حركة حماس لن تعتذر عما حدث في قطاع غزة؛ لأنها لم ترتكب خطأً"، وأضاف أن الحركة قامت بتخليص الفلسطينيين من "آفة الأجهزة الأمنية المنفلتة" داعيًا تلك الأجهزة لأن تعتذر للشعب الفلسطيني.
لقاءات شخصية
وفي السياق نفسه ذكرت قناة (الجزيرة) الفضائية أن اجتماعاتٍ تمت بصفة شخصية بين مسئولين من حماس وفتح بوساطة من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين؛ من أجل إنهاء الأزمة الفلسطينية.
![]() |
|
د. غازي حمد |
وأفادت الأنباء أن الاتصالات جرت بمشاركة الدكتور غازي حمد المتحدث باسم رئيس حكومة الوحدة الفلسطينية عن حركة حماس وجبريل الرجوب المستشار السابق لرئيس السلطة الفلسطينية لشئون الأمن القومي عن حركة فتح، بحضور عبد الرحيم ملوح القيادي في الجبهة الشعبية، ومن المفترض أن تكون تلك الاتصالات قد ركَّزت على الشئون الأمنية وإصلاح الأجهزة الأمنية الفلسطينية، إلا أن عزام الأحمد رئيس كتلة فتح البرلمانية نفى تمامًا وجود تلك الاتصالات.
يشار إلى أن الفترة الحالية تشهد تسارعًا لمبادرات الوساطة من أجل إنهاء الأزمة الفلسطينية الحالية، وقد بدأت تلك المبادرات بإعلان روسيا استعدادها للوساطة، ثم تلاها تحرُّك لجنة المتابعة العربية العليا المكوَّنة من فلسطينيِّي الداخل للوساطة بين حماس وفتح قبل أن تشير الأنباء إلى وجود لقاءات شخصية بين مسئولين في الحركتَين حتى تبلورت تلك المبادرة العربية الروسية الموسَّعة، وعلى الرغم من تعدُّد المبادرات إلا أن مصادر فلسطينية قلَّلت من إمكانية حدوث تقدم نتيجتها.
ونقل موقع (فلسطين اليوم) عن تلك المصادر قولها إن ذلك يرجع بالدرجة الأولى إلى تشدُّد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في مواقفه، إلى جانب تأثير الحصار الصهيوني المفروض على قطاع غزة بالسلب على فرص تجدد الحوار.
وبصفة عامة ترحِّب حركة حماس بالمبادرات المختلفة، لكنها ترفض وضع أيِّ شروط قبل بدء الحوار بين الحركتين فيما تصرُّ فتح على ضرورة تسليم حماس المقرَّات الأمنية في غزة و"الاعتذار" عما حدث في القطاع، وهو ما ترفضه حماس قطعيًّا.
لقاء عباس- أولمرت
عباس وأولمرت

وبينما ترفض فتح الحوار مع حماس فإن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس سوف يجتمع اليوم الإثنين مع رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت في أريحا، رغم كل الممارسات الصهيونية ضد الفلسطينيين.
وتتضارب الأنباء حول إمكانية مناقشة اللقاء قضايا الوضع النهائي بين الفلسطينيين والصهاينة، والممثلة في الحدود واللاجئين وأوضاع القدس المحتلة، فبينما تقول بعض المصادر الصهيونية إن اللقاء لن يناقشها فإن مصادر صهيونية أخرى ومسئولي السلطة يؤكدون أن اللقاء سيبحث كيفية البدء في مناقشة تلك القضايا.

