لقي 11 شخصًا مصرعهم وأصيب عدد آخر غير معلوم صباح اليوم الأحد 5/8/2007م، في قصف على إحدى المناطق شرق العاصمة العراقية بغداد، في استمرارٍ لمسلسل العنف الدموي الذي يمارَس في العراق يوميًّا.

 

وأشارت وكالة أسوشيتدبرس (أ ب) إلى أن القصف كان بإطلاق القذائف، واستهدف إحدى المناطق السكنية؛ مما يرجِّح أنه يدخل في إطار عمليات العنف الطائفي المتصلة في العراق، بخاصة ضد السنة؛ حيث تقوم الميليشيات الشيعية في الغالب بإطلاق قذائف الهاون على الأحياء السكنية للسُنة.

 

واستمرارًا لتردي الوضع الميداني في العراق تعرَّض المجمع الفلسطيني في منطقة البلديات في العاصمة بغداد اليوم الأحد لقصف جديد بقذائف الهاون؛ الأمر الذي أدى إلى إصابة عاملَي نظافة من المواطنين العراقيين، بالإضافة إلى حدوث أضرار مادية في الممتلكات تضمَّنت تحطيم عددٍ من زجاج نوافذ الشقق والسيارات، كما سقطت إحدى القذائف على مقر نادي حيفا الرياضي القريب من المجمع؛ مما تسبب أيضًا في إحداث أضرار مادية واسعة بالممتلكات.

 

وغالبًا ما تتعرَّض الجالية الفلسطينية في العراق إلى العديد من الانتهاكات واسعة النطاق على يد المسلَّحين الشيعة؛ نظرًا لأن غالبية الجالية الفلسطينية من السنة، وتشمل تلك الانتهاكات عمليات القتل المباشر والطرد والاختطاف؛ مما دفع الكثير من اللاجئين الفلسطينيين في العراق إلى مغادرة البلاد؛ حيث يعيشون في حالة مزرية على الحدود بين العراق وكل من سوريا والأردن.

 

وكان العنف قد أسفر أمس عن مقتل 3 عراقيين وإصابة 5 آخرين في هجمات متفرقة بالعراق، من بينها انفجار عبوة ناسفة وُضعت في أحد المحاور المرورية المزدحمة وسط بغداد، وقال مصدر في الشرطة العراقية إن العبوة استهدفت موكبًا عسكريًّا عراقيًّا؛ مما أدى إلى مقتل مدني وإصابة 4 جنود.

 

ولم يقتصر العنف في العراق على الممارسات الطائفية؛ حيث شاركت قوات الاحتلال في تلك الانتهاكات ضد المدنيين، فقد ارتكبت قوات الاحتلال الأمريكي مجزرةً جديدةً في منطقة الديوانية بعدما قصفت طائراتُ الاحتلال أحدَ المنازل في حي الصدر الثالث بالمنطقة؛ الأمر الذي أسفر عن مقتل عائلة بأكملها كانت تسكن المنزل.

 

ونقلت وكالة الأنباء العراقية (واع) عن شهود عيان قولهم إنه على الرغم من أن القصف جرى أمس السبت، إلا أن البحث عن جثث القتلى بين الأنقاض ما زال جاريًا حتى الآن، لكنَّ شهود العيان لم يحددوا عدد أفراد ضحايا القصف أو هويتهم، بينما لم يُصدِر جيش الاحتلال أي بيان عن أسباب القصف الذي يأتي في سلسلة الاعتداءات الأمريكية على المناطق المدنية العراقية؛ حيث كانت طائرات الاحتلال قد قصفت حي النهضة أمس الأول الجمعة أيضًا؛ مما ألحق أضرارًا بشريةً وماديةً كبيرةً.

 

المالكي يتمسك بالاحتلال!!

 الصورة غير متاحة

جواد المالكي

وبينما تتواصل انتهاكات الاحتلال أعلن رئيس الحكومة العراقية جواد المالكي أنه ليس بمقدوره أو بمقدور الأمريكيين تحديد موعد لسحب القوات الأمريكية من بلاده، وقال في تصريحات لشبكة (إيه بي سي) الأمريكية: "لا يمكنني إعطاء أي شيء محدد، لا أنا ولا الحكومة الأمريكية يمكننا وضع جدول زمني".

 

وأضاف المالكي أن "كل شيء يتوقف على نجاح الاتفاقات بيننا، لا نحن ولا الحكومة الأمريكية، نريد فقدان التقدم الذي حققناه"، كما حذَّر من أن "الانسحاب الأمريكي قبل الأوان يغرق العراق في حرب أهلية"، دون أن يوضح درجة اختلاف تصوره للحرب الأهلية عما هو جارٍ في العراق حاليًّا!!

 

على الجانب السياسي أيضًا من المتوقَّع أن يلتقي وفد أمريكي مع آخر إيراني في العاصمة بغداد غدًا الإثنين بحضور مراقبين عراقيين لبحث الوضع العراقي، وكيفية التعاون الأمريكي الإيراني في تحقيق "الاستقرار" بالعراق، وقال حسن كاظمي قمي- السفير الإيراني لدى بغداد-: إن اللقاء الذي يجري على مستوى الخبراء سيبحث التفاصيل المتعلقة بإنشاء لجنة أمنية ثلاثية تم الاتفاق على تشكيلها في إحدى جولات الحوار بين الجانبين الأمريكي والإيراني التي عقدت سابقًا.

 

وتجري هذه المحادثات في ظل توتُّر حادٍّ بين الأمريكيين والإيرانيين؛ حيث جدد الأمريكيون اتهاماتهم إلى إيران بتزويد المسلحين الشيعة في العراق بالعبوات الناسفة، فيما يقول الإيرانيون إن الوجود الأمريكي في العراق هو سبب استمرار الأزمة هناك.

 

ويجري انعقاد تلك الاجتماعات وسط انتقادات شديدة من جانب السنة العراقيين؛ بسبب ما تمثله تلك اللقاءات من مساسٍ بالسيادة العراقية وتسليم ملفِّه إلى القوى الخارجية الإقليمية والدولية التي تسعى إلى تحقيق أهدافها الخاصة في الساحة العراقية، بعيدًا عن المصلحة العراقية والحفاظ على وحدة واستقرار البلاد.

 

وفي سياق متصل يبدأ المالكي زيارةً إلى تركيا لبحث التوتر بين الأتراك وإقليم كردستان العراق؛ حيث يوجه الأتراك اتهامات إلى الأكراد العراقيين بدعم المتمردين الأكراد الأتراك للقيام بعملياتهم ضد الجيش التركي، كما يتوجه المالكي إلى إيران بعد ذلك لبحث الاتهامات الأمريكية لإيران بتزويد المسلحين بالأسلحة.

 

أحوال الاحتلال

 الصورة غير متاحة

 عدد القتلى الأمريكان بالعراق في تزايد مستمر

وفيما يتعلق بأوضاع قوات الاحتلال في العراق أعلن الجيش الأمريكي مقتل أحد جنوده في مواجهات عسكرية في منطقة الأنبار غرب بغداد؛ مما يرفع عدد الجنود الأمريكيين الذين قتلوا خلال يومين إلى 5؛ حيث كان الجيش قد أعلن الجمعة مقتل 4 من جنوده في بغداد في عمليتين منفصلتين.

 

إلى ذلك قضت محكمة أمريكية بالسجن لمدة 110 أعوام بحق الجندي الأمريكي جيسي سبيلمان بعد إدانته بالاشتراك في اغتصاب الفتاة العراقية عبير الجنابي، والتي كانت تبلغ من العمر 14 عامًا، ثم قتلها مع والديها وأخيها الأصغر وهم كل أفراد عائلتها.

 

وكان أحد المتهمين في الجريمة- ويدعى بيل كورتيز- قد أقرَّ بأن فكرة اغتصاب الفتاة قد تبلورت عندما كان المتهمون يلعبون القمار، مشيرًا إلى أنهم اختاروا عبير لأنَّ أسرتها لم تضمَّ إلا رجلاً واحدًا؛ "مما يسهل عليهم مهمتهم"، وقد حكم على كورتيز في فبراير الماضي بالسجن 100 عام في نفس القضية.