رام الله- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
قال بسام أبو شريف- المستشار السياسي لرئيس السلطة الفلسطينية الراحل ياسر عرفات-: إن الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك و3 من الأطباء على علمٍ باغتيال عرفات بالسمِّ، إلا أن شيراك أخفى ذلك بدعوى "مصلحة السلام في الشرق الأوسط ومصلحة الفلسطينيين"!!
وأضاف أبو شريف- في مؤتمر صحفي اليوم في رام الله بالضفة الغربية- أنه يتحدَّى شيراك أن يقول غير ذلك، لكنه رفض إعطاء تفاصيل أخرى عن الشخصيات التي يتهمها بالتورُّط في اغتيال عرفات، موضحًا أن التفاصيل ستُفيد مستقبلاً في الكشف عن المتورِّطين في الجريمة، وقال: "ليس من الواجب والحكمة أن أنبِّه الجاني".
![]() |
|
بسام أبو شريف |
وأكد أبو شريف أنه حذَّر عرفات من أن هناك مَن سيحاول تسميمه أو قتله، وقال: "عندما كتبت له الرسالة- أي قبل عام وأكثر- كنت على يقين 100% مما أكتب له، أي أنهم سيحاولون تسميمه وقتله.. فشلوا في الانتصار عليه بطائراتهم ودبَّاباتهم وأسلحتهم، وحاولوا قتله بطرق أخرى وقتله بالسم".
وأشار إلى أن السمّ الذي تعرَّض له عرفات يحوي الزئبق؛ حيث ذكر أنه يوقف إنتاج كرات الدم الحمراء في الجسم، مشيرًا إلى أنه نفس السمّ الذي استُخدم لقتل القيادي الفلسطيني وديع حداد في العام 1978م في ألمانيا الشرقية سابقًا، وقال: "بقيت أنبِّهه ونبَّهت أطبَّاءَه أكثر من مرة ليتنبَّهوا لكرات الدم الحمراء؛ لأن طبيعة السمّ الذي استخدموه- الصهاينة- مع وديع حداد كان هدفه القضاء على قدرة الجسد لإنتاج كريات الدم الحمراء، هذا عادة ما يفعله الزئبق".
كما اعتبر أبو شريف أن إصرار جاك شيراك على إخفاء أسباب الوفاة هو أمرٌ استثنائيٌّ، بالنظر إلى أنه من الضروري أن يعلن الطبيب عن أسباب وفاة المريض، مشيرًا إلى أن إخفاء هذه المعلومات جاء تحت عنوان (مصلحة السلام في الشرق الأوسط ومصلحة الفلسطينيين)!!
![]() |
|
جاك شيراك |
كان رئيس السلطة الفلسطينية الراحل ياسر عرفات قد رحل عن الدنيا في نوفمبر من العام 2004م بعدما توفِّي في أحد المستشفيات الفرنسية، وقد أثارت وفاته ضجَّةً كبيرةً؛ حيث كانت قد سبقتها العديد من التحذيرات من جانب بعض الفلسطينيين بأن بعض المقرَّبين له سوف يعملون على اغتياله باستخدام السمّ.
ويُشار في هذا السياق إلى أن محمد دحلان- المستشار السابق لرئيس السلطة محمود عباس لشئون الأمن القومي- كان قد بعث برسالة إلى وزير المواصلات الصهيوني الحالي شاؤول موفاز، الذي كان يشغل منصب وزير الحرب وقتها، يؤكد فيه أنه مخلِصٌ في التعاون مع الصهاينة بعدما أيقن أن عرفات "أيامه قد صارت معدودة"!!
من جانب آخر يتعلق بالوضع الداخلي الفلسطيني قال أبو شريف بأحقية مَن يحصل على الأغلبية في الانتخابات على الحكم، في إشارةٍ إلى حركة المقاومة الإسلامية حماس؛ حيث قال: "لا نريد الوحدة الوطنية.. نريد حكمًا قائمًا على أساس الأغلبية"، مؤكدًا استعداده للتوجه إلى قطاع غزة إذا ما وافقت سلطات الاحتلال الصهيوني على إعطائه التصريح الخاص بذلك.
وتُعتبر هذه ثانيَ إشارةٍ من جانب كبار المسئولين في حركة فتح، على أنَّ ما قامت به حركة حماس من سيطرة على قطاع غزة كان أمرًا ضروريًّا، ولا يجب التخلي عن التعامل مع الحركة بسببه؛ حيث سبق أن أكد هاني الحسن- مستشار رئيس السلطة محمود عباس- أن ما قامت به حماس كان ضروريًّا.

