أعلنت جبهة "التوافق" العراقية اليوم الأربعاء انسحابها من الحكومة العراقية؛ لعدم استجابة الحكومة للمطالب التي قدمتها الجبهة قبل أسبوعٍ، والتي تتركز على الإصلاح السياسي وتحقيق الاستقرار الأمني والارتقاء بمستوى حقوق الإنسان.
وقالت الجبهة- في بيانٍ تلقى (إخوان أون لاين) نسخةً منه- أن قرارها جاء بعدما "تبيَّن لها أن الحكومة لا زالت مستمرةً في مكابرتها، مصرةً على موقفها، غالقة الأبواب أمام أية إصلاحات ذات مغزى باتت ضرورية لإنقاذ العراق"، مشيرةً إلى أنه على الرغم من ذلك فإن مكابرة الحكومة التي يقودها جواد المالكي ليس غريبًا بعدما أضاعت العديد من فرص الإصلاح في السابق.
وأكدت الجبهة- في بيانها- أن نائب رئيس الحكومة والوزراء الخمسة الذين يمثلونها سوف يقدمون استقالتهم اليوم، لكنها أكدت أنها سوف تبقى رغم ذلك ناشطةً في العملية السياسية "على أمل إصلاحها وتعديل مسارها في التخلص من مظاهر وأسباب الانقسام الطائفي والعرقي"، مشيرةً إلى أنها ستستمر أيضًا في رفع مطالبها الإصلاحية والعمل على متابعتها.
لكن "التوافق" حذَّرت- في الوقت نفسه- من أنها قد تُعيد النظر في مسألة المشاركة في العملية السياسية ككل إذا تبيَّن لها أن "الأطراف السياسية الأخرى تفتقر إلى الجدية وأنهم يعوقون المساعي المخلصة في هذا السبيل".
وعبَّرت جبهة "التوافق" في بيانها عن امتنانها للشخصيات السياسية التي حاولت التوسط من أجل تسوية المسألة بين الجبهة والحكومة، داعيةً تلك الشخصيات "للمضي قدمًا في هذه المساعي الخيرة؛ لأن الوطن بأمس الحاجة لمثل هذه الجهود، خصوصًا ما يتعلق بالملف الأمني وضرورة إيقاف مسلسل الظلم والتعديات المتواصلة على حقوق الإنسان".
وهي الانتهاكات التي أكدتها تقارير وزارة حقوق الإنسان العراقية نفسها إلى جانب تقارير الأمم المتحدة، وغيرها من المنظمات الحقوقية الدولية.
كما أبلغ البيان اعتذار الجبهة- "لأهلها ومؤيديها وكل العراقيين الشرفاء الذين وقفوا معها في ظروفٍ صعبةٍ وعوَّلوا على مشاركتها في الحكومة الكثير من الأمل في إصلاح الحال عن قصورها وعجزها- عن الإيفاء بما وعدت به"، موضحةً أن السبب في ذلك هو عدم حصولها على الفرصة، بل تم تعويقها وتهميشها.
وفي ختام البيان، وجَّهت "جبهة التوافق" انتقاداتٍ حادة لما ورد في البيان الحكومي الذي صدر بخصوص قرارها الانسحاب من الحكومة؛ حيث زعم أن الجبهة تمارس ضغوطًا على الحكومة، وأشارت الجبهة في بيانها إلى أن الفرصة صارت متاحةً أمام المالكي لـ"إدارة شئون البلاد بعيدًا عمَّا يعتبره ضغوطًا من جبهة التوافق"!!.