العريان والبلتاجي يطالبان بتحرك شعبي لحل الأزمة

اللجنة أرسلت 5 قوافل طبية وأخرى في الطريق للعريش

 

كتب- أحمد عبد الفتاح

نظَّمت هيئة الإغاثة الإنسانية التابعة لنقابة أطباء مصر مساء أمس الثلاثاء بدار الحكمة مؤتمرَها الجماهيري، تحت عنوان (معًا من أجل الأقصى)، وهو المؤتمر الذي حضره أكثر من 3000 شخص كان الهدف منه شرْح أبعاد قضية العالقين الفلسطينيين بمدينتَي رفح والعريش والمعاناة التي يعيشونها، وكذلك لتقييم الدور الإغاثي والإنساني الذي تلعبه كلٌّ من هيئة الإغاثة الإنسانية وهيئة الإغاثة والطوارئ باتحاد الأطباء العرب.

 

 الصورة غير متاحة

د. عصام العريان

 وقد بدأ المؤتمر بكلمة للدكتور عصام العريان- أمين صندوق نقابة الأطباء- أكد فيها على أهمية القضية الفلسطينية بالنسبة للأمة، ووصف حال العالقين الفلسطينيين بالمأساة، ونوَّه على ضرورة التحرك من أجل نصرة العالقين والتبرُّع لهم بالمال والغذاء والدواء.

 

 كما أشاد العريان بالدور الإغاثي الذي تلعبه هيئة الإغاثة الإنسانية بنقابة الأطباء، وهيئة الإغاثة والطوارئ باتحاد الأطباء العرب في كل قضايا الأمة وليس في قضية العالقين فقط.

 

وتحدث د. عبد الفتاح محمد- منسق القوافل الإغاثية التي انطلقت إلى رفح- شارحًا مشكلة العالقين الذين يزيد عددهم عن 7000 عالق، وكيف أن أغلبهم ينتمون لفئة المرضى الذين أتوا مصر للعلاج أو طلبةً يدرسون خارج فلسطين، وعند عودتهم لديارهم للقاء الأهل تقطَّعت بهم السبل في رفح، فلم يستطيعوا العبور لأهلهم، أو العودة من حيث أتوا؛ بسبب إغلاق السلطات المصرية والصهيونية للمعبر.

 

كما نوَّه الدكتور عبد الفتاح على أن أكثر من 103 عالقين فلسطينيين محتجَزين داخل مطار العريش ممنوعون من الخروج ويبيتون على الأرض في صالات الانتظار.

 

وعن الجهود الإغاثية التي قامت بها هيئة الإغاثة لمساعدة العالقين أكد عبد الفتاح أنه تم إرسال 5 قوافل إلى مدينتَي رفح والعريش بواقع قافلة كل أسبوع، موضحًا أن النقابات الفرعية بالمحافظات هي من تطلق كل أسبوع إحدى هذه القوافل، كما أنه تم إعداد جدول بالقوافل لمدة شهر قادم؛ حيث سيتم إرسال القوافل تباعًا من محافظات البحيرة والشرقية وبني سويف والمنيا، كما أنه يتم يوميًّا توزيع أكثر من 3000 وجبة ساخنة على العالقين تقوم بتوزيعها هيئة الإغاثة الإنسانية.

 

وبخصوص حلّ أزمة العالقين أكد عبد الفتاح في كلمته أن الحلَّ الوحيد لأزمة العالقين هو فتح معبر رفح وليس معبر العوجة أو كرم أبو سالم، وهذا بسبب الإشراف الصهيوني عليهما، كما طالب الشعب المصري بممارسة الضغط الشعبي والإعلامي؛ من أجل فتح المعبر والتبرع من أجل إغاثة إخوانهم العالقين.

 

من ناحيته نوَّه د. عبد القادر حجازي، أمين عام لجنة الإغاثة الإنسانية، في كلمته على تحرُّك نقابة الأطباء وهيئة الإغاثة الإنسانية من أول لحظة لمساعدة العالقين، ووصف حجازي أحوال العالقين بالمأساوية؛ حيث سكن المئات منهم الأرض تحت أشجار الزيتون برفح، كما تعفَّنت جروح بعضهم ممن أجرى العمليات الجراحية، ولم يجد العناية الطبية اللازمة له طوال 45 يومًا قضاها عالقًا برفح والعريش.

 

وعن القوافل الطبية التي أُرسلت للعالقين أكد د. حجازي أن الدور الأول لنقابة الأطباء هو تقديم الإغاثة الطبية، ولكنَّ نقابة أطباء مصر قدمت أيضًا الغذاء والكساء لآلاف العالقين برفح والعريش، كما قامت النقابة بتأجير بعض الشقق ليتم تسكين العالقين ممن لا يجدون مأوى لهم فيها.

 

وأشاد حجازي بالدور الإعلامي في القضية، وكيف أدى هذا إلى تعاطف الآلاف من أفراد الشعب المصري، وحثهم على التبرع من أجل إغاثة إخوانهم العالقين، وأكد أن كلَّ هذه المساعدات تُقدَّم باسم الشعب المصري.

 

 الصورة غير متاحة

د. محمد البلتاجي

 من ناحيته وجَّه د. محمد البلتاجي- الأمين العام للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- الشكر للجنة الإغاثة لقيامها بالواجب المنوط بها، ووصف هذا الواجب بأنه جزءٌ من فرض عين على كل فرد من أفراد هذه الأمة، ثم شكر البلتاجي القضية الفلسطينية، والتي قال عنها إننا لا نجتمع لنُحيي القضية الفلسطينية، بل نجتمع لنحيي هذه الأمة، فهذه الأمة- على حد وصفه- تعود إلى منهاجها الصحيح دائمًا إثر هزة عميقة من هذه القضية.

 

واستهجن البلتاجي الزيارة التي قام بها وفدٌ من نواب الكونجرس إلى رفح من أسبوعين للتأكد من غلق معبر رفح وتأمين مصر لحدود الكيان الصهيوني، وأكد أن كل هذا ما هو إلا عقابٌ للشعب الفلسطيني على انتصاره لخيار المقاومة وتحريره لغزة.

 

البلتاجي وصف ما يحدث بفلسطين بأنه ليس صراعًا بين فريقَين كما يتصور البعض، بل هو صراع بين مشروعَين: الأول يرى ضرورة مقاومة العدو، أما الثاني فيرى أنه (موظف) لدى العدو يتقاضَى منه راتبَه مقابل تنفيذ طلباته ورغباته.

 

وفي نهاية كلمته نوَّه البلتاجي أن الحدود بيننا وبين فلسطين هي رفح ورفح فقط، وليس العوجا وكرم أبو سالم، ولن تُحل أزمة العالقين إلا بعبور العالقين عبر معبر رفح وليس غيره.