نقلت وكالة "رويترز" عن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عباس قوله أمس الخميس: "سنعدل القانون الانتخابي"، مشيرًا إلى أن المراسيم الخاصة بذلك سوف تصدر بعد أن يلتقي باللجنة الانتخابية المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية اليوم الجمعة، وأضاف: "سوف استخدم المادة 43 من القانون الأساسي التي تعطيني سلطة إجراء تلك التغييرات وتغيير القانون الانتخابي إلى قائمة وطنية واحدة بدلاً من قائمتين إحداهما وطنية والأخرى على مستوى الدوائر".

 

ونفى عباس إمكانية تحديد أي موعدٍ للانتخابات المبكرة، حيث قال ردًّا على سؤالٍ بشأن إمكانية إجراء الانتخابات العام الحالي: "لا.. لا أستطيع ذكر أي تواريخ الآن"، مشيرًا إلى أن الانتخابات يجب أن تجري في الضفة الغربية وقطاع غزة.

 

ورفض عباس- خلال مقابلة مع "رويترز" في رام الله بالضفة الغربية- الرد على سؤال بشأن إمكانية إجراء انتخابات رئاسية بالتوازي مع الانتخابات التشريعية المبكرة، فيما يعتبر إشارةً إلى أن عباس يريد الاستمرار في مقعده الرئاسي وهو تراجع عن سابق دعوات عباس التي قال فيها إنه يريد إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة معًا!!

 

وتأتي هذه التصريحات لتشير إلى استمرار التيار الانقلابي في حركة فتح في التحرك للاستفراد بالساحة الفلسطينية من خلال مختلف الوسائل والتي تشمل المراسيم غير الشرعية، ومن بينها تشكيل حكومة الطوارئ والدعوة لانتخابات مبكرة، وهي الدعوات التي لا يوجد لها أي سندٍ في القانون الأساسي الفلسطيني المعدل.

 

الحوار

وخلال المقابلة، جدد عباس رفضه للحوار مع حركة حماس حتى إذا جاء إليه رئيس حكومة الوحدة الفلسطينية إسماعيل هنية للتحاور معه في مكتبه في رام الله بالضفة الغربية، وهو الموقف الذي يأتي عكس المواقف التي يتبناها عباس بالسعي إلى لقاء رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت في المكان والزمان اللذين يحددهما الصهاينة حتى وإن كان في مدينة القدس المحتلة!!

 

وعلى الجانب المقابل، جدد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل الدعوةَ للحوار مع حركة فتح وقال- في اتصالٍ هاتفي مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أمس- إنه "لا توجد عقبات أمام التعاون بين حماس وفتح لإقامة دولة فلسطينية"، كما جدد مشعل الدعوة إلى وحدة الشعب الفلسطيني.

 

تشديد حصار غزة

وفي نفس سياق تحركات الانقلابيين، أشارت الأنباء إلى أن البعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة- وهي البعثة التابعة لرئيس السلطة- تسعى لعرقلة مشروع قرار بمجلس الأمن الدولي يطالب بفك الحصار عن المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة، والحيلولة دون تفاقم أوضاعهم الإنسانية.

 

حيث قام كل من قطر وإندونيسيا بتوزيع مشروع بيانٍ على أعضاء المجلس يتناول تدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية للفلسطينيين في القطاع، إلا أن البعثة الفلسطينية قابلت المشروع بالرفض، مبررةً ذلك بأنه كان يجب "التشاور معها حول المشروع قبل تقديمه".

 

ويطالب المشروع كافة الاطراف بإتاحة الدخول غير المشروط للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة وتسهيل مرور الواردات والصادرات ودخول الوكالات الإنسانية، كما يدعو إلى الاستمرار في توفير إمدادات الوقود والمياه والكهرباء إلى جانب دعوته المجتمع الدولي لمواصلة توفير المساعدات الطارئة لتلبية الاحتياجات الإنسانية لسكان القطاع.

 

وفي داخل قطاع غزة، كثفت المقاومة الفلسطينية إطلاق القذائف والصواريخ على الكيان الصهيوني؛ ردًّا على المجزرة التي شهدها القطاع أمس باستشهاد 5 من عناصر المقاومة إلى جانب استشهاد سادس في الضفة الغربية بعد الاعتداء عليه.

 

وفي واحدة من عمليات المقاومة أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس مسئوليتها عن قصف تجمع لجيش الاحتلال الصهيوني قرب معبر كيسوفيم الصهيوني الواقع جنوب قطاع غزة بصاروخين.

 

وقالت الكتائب في بيانٍ لها إن تلك العملية تأتي "ردًّ أوليًّا على الجرائم الصهيونية ضد أبناء شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة، والتي كان آخرها جرائم الاغتيال ضد المجاهدين في قطاعنا الحبيب".