واشنطن- أمريكا إن أرابيك

جاءت المملكة العربية السعودية في المرتبة الأولى بين الدول العربية والإسلامية- التي شملها استطلاع للرأي أجرته مؤسسة أمريكية بارزة وأُجري في 47 دولةً في العالم، من بينها 11 دولةً عربيةً وإسلاميةً- من حيث إعجاب الدول الإسلامية بها فيما جاءت مصر في المرتبة الثانية.

 

وأظهر استطلاعٌ للرأي أجرته مؤسسة "بيو" الأمريكية الشهيرة عن الاتجاهات العالمية للرأي في العالم العربي والإسلامي في الفترة بين شهري أبريل ومايو الماضيَيْن والذي صدر أخيرًا، أنَّ أغلبية الشعوب الإسلامية التي شملها الاستطلاع قالت إنَّها تنظر إلى السعودية "نظرةً إيجابيةً"، في حين جاءت مصر في المرتبة التالية للمملكة بفارقٍ ضئيلٍ.

 

وكان المصريون أكثر الشعوب العربية والإسلامية تعبيرًا عن آراءٍ إيجابيةٍ تجاه السعودية بنسبة 91%، بمعنى أنَّ تسعةً من كل عشرة مصريين قالوا إنَّهم راضون عن المملكة العربية السعودية، في حين جاءت الأردن في المرتبة الثانية من حيث الإعجاب بالسعودية بنسبة 90% من الأردنيين، واحتلت الكويت المرتبة الثالثة بنسبة إعجاب بالسعودية 79% من شعبها، ثم 65% بين الفلسطينيين، و82% من اللبنانيين (بأغلبية ساحقة بلغت 94% بين سُنة لبنان، انخفضت إلى 64% بين الشيعة)، وفي تركيا كانت آراء الأتراك منقسمةً تجاه السعودية، بنسبة 40% إيجابية، و39% سلبية.

 

وقد عبَّرت شعوب أخرى في العالم الإسلامي عن آراء إيجابية تجاه السعودية، بنسبة 87% في باكستان، و86% في إندونيسيا، و63% في ماليزيا.

 

أما في الكيان الصهيوني فقد أظهر الاستطلاع آراء سلبية للغاية تجاه المملكة وتجاه مصر على السواء، وهو ما عبَّر عنه 79% من الصهاينة، وقال 44% منهم إنَّ لديهم انطباعًا سلبيًّا للغاية نحو السعودية، كما عبَّر أكثر من 75% منهم عن آراء سلبيةٍ تجاه مصر، وهو شرفٌ كبيرٌ للمصريين والسعوديين بطبيعة الحال ويثبت أنَّ الكيان الصهيوني لا يزال يعتبر العرب أعداءه رغم كل مزاعمه عن رغبته في السلام!!

 

وقد جاءت مصر في المرتبة التالية مباشرةً بعد السعودية، بحسب الاستطلاع فيما يتعلق بالآراء الإيجابية للشعوب الإسلامية تجاهها، حيث عبَّرت سبع دول إسلامية من بين الـ11 دولة (غير مصر) التي أُجري فيها الاستطلاع عن آراء إيجابية تجاه مصر، تراوحت بين 55% في المغرب و88% في الأردن.

 

ومن جانب آخر أظهر الاستطلاع أن خادم الحرمَيْن الشريفَيْن الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود يحظى بثقةٍ واسعةٍ بين معظم شعوب الشرق الأوسط، وبخاصة الدول ذات الأغلبية المسلمة؛ حيث قال 88% من المصريين إنهم يثقون في قيام الملك عبد الله بما هو "صحيح في الشئون العالمية"، وهو الرأي الذي عبَّر عنه أيضًا 83% من الكويتيين، و81% من الأردنيين، و79% من اللبنانيين.

 

 الصورة غير متاحة

حامد قرضاي

وفي المقابل حصل الرئيس الأفغاني حامد قرضاي على أقل مستوى من الثقة في الشرق الأوسط؛ حيث قال 51% من المصريين إنَّهم لا يثقون فيه، وهو ما عبَّر عنه 54% في الأردن، و57% في لبنان، وكانت النسبة الأعلى بين الفلسطينيين؛ حيث عبَّر 65% منهم عن عدم ثقتهم في أداء الرئيس الأفغاني.

 

هذا، وقد انخفضت درجة الثقة في أداء الملك عبد الله في دولٍ أخرى، لكنها ظلت إيجابية في مجملها؛ حيث عبَّر 52% من الفلسطينيين عن ثقتهم في الملك، وهو ما قاله 49% من الشعب المغربي، في مقابل 19% فقط من المغاربة عبَّروا عن انخفاض ثقتهم في العاهل السعودي.

 

وبحسب الاستطلاع فقد جاءت وجهات النظر السلبية تجاه الملك عبد الله من الكيان الصهيوني وتركيا فقط؛ حيث كانت الأخيرة هي الدول الوحيدة ذات الأغلبية المسلمة التي شملها الاستطلاع والتي غلبت فيها الآراء السلبية تجاه الملك عبد الله على الآراء الإيجابية؛ حيث قال 48% إنَّ ثقتهم ضعيفة أو لا يثقون بالملك عبد الله، فيما عبَّر 17% فقط عن ثقتهم فيه.

 

أما في الكيان فقد وصلت التقديرات السلبية للملك عبد الله إلى أكثر من ستة أضعاف وجهات النظر الإيجابية تقريبًا، هذا ولم يتطرق الاستطلاع بشكلٍ مكثفٍ إلى الكثير من زعماء الدول الإسلامية.

 

وبحسب الاستطلاع فقد جاءت المملكة العربية السعودية في المرتبة الأولى كأكثر دولة يُعتمد عليها بين أربعة من سبعة دول عربية وإسلامية في الشرق الأوسط؛ حيث قالت أغلبية اللبنانيين (57%) إنَّهم يعتبرون السعودية أكثر حليف يُعتمد عليه بالنسبة لبلدهم، تلتها فرنسا بنسبة 53% كحليفٍ يُعتمَد عليه بالنسبة للبنان.

 

وقالت نسبة كبيرة من الشعوب العربية إنَّها تعتبر السعودية أكثر حليفٍ يُعتمَد عليه بالنسبة لبلادهم، وهو ما قاله 44% من المصريين و48% من الكويتيين، و42 من الأردنيين.

 

لكنَّ دولاً أخرى في المنطقة حظيت بثقة الشعوب العربية كحليفٍ موثوق به، لكنها جاءت بعد السعودية في المرتبة؛ حيث قال 41% من الأردنيين إنَّ مصر حليفٌ يُعتمَد عليه بالنسبة لبلدهم، بينما اعتبر 62% من شيعة اللبنانيين إيران حليفًا وثيقًا لبلدهم، فيما قال 51% منهم إنَّ سوريا تمثل حليفًا وثيقًا أيضًا.

 

واعتبرت شعوب أخرى خارج المنطقة العربية أنَّ السعودية تمثل أكثر حليف موثوق به بالنسبة لبلادهم؛ حيث اعتبر 60% من الباكستانيين أنَّ السعودية تمثل أكثر حليفٍ يُعتمد عليه بالنسبة لبلدهم، ثم جاءت الصين بعد المملكة كحليفٍ لباكستان بنسبة 58% من الباكستانيين.