غزة- وكالات الأنباء
كشف د. محمود الزهار- القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية حماس- عن وثائق تُظهر فضائح فساد جديدة، تورَّط فيها عدد من قيادات حركة فتح والسلطة الفلسطينية، من بينهم محمد دحلان مستشار رئيس السلطة لشئون الأمن القومي، وسلام فياض رئيس ما تسمَّى بـ"حكومة الطوارئ".
وقال الزهار- في لقاء سياسي عقده مساء أمس الثلاثاء في المسجد الكبير بمخيم البريج شرق قطاع غزة-: إن الوثائق التي حصلت عليها حماس بعد سيطرتها على مقرات الأجهزة الأمنية التابعة لرئاسة السلطة الفلسطينية في قطاع غزة تُظهر عمليات اختلاس واستغلال غير مشروع للمال العام بالأرقام، تورَّط فيها عددٌ من قيادات فتح، بينهم نبيل أبو ردينة مستشار رئيس السلطة، وسلام فياض، ومحمد دحلان، ومحمد رشيد مستشار رئيس السلطة الراحل عرفات.
وأضاف أن تقريرًا أعدته لجنة الرقابة في المجلس التشريعي الفلسطيني في مايو من العام 1997م أشار إلى أن حجم المبالغ التي تمَّ الاستيلاء عليها جرَّاء الفساد المالي بلغ 326 مليونًا، من بينها 33 ألف دولار مصروفاتٍ لبناتِ أبو ردينة أثناء إقامتهم في بريطانيا!!
![]() |
|
محمد دحلان |
وذكر الزهَّار أن بعض الشخصيات الصهيونية شاركت في ممارسات الفساد؛ حيث أوضحت الوثائق أن سلطات الاحتلال الصهيوني أجرت تحقيقًا مع أحد أباطرة النفط في الكيان، ويُدعَى عوفاد كوكو، والذي كان يدفع نصف مليون شيكل سنويًّا لمحمد دحلان، كما كان يدفع مبلغًا مماثلاً لجهاز الأمن الوقائي بالضفة، و400 ألف شيكل لرشيد أبو شباك النائب السابق لرئيس المخابرات الفلسطينية، وقد أظهرت التحقيقات أنَّ كلَّ تلك الأسماء متورِّطةٌ في إعداد فواتير بيع وهمية!!
وأشار الزهَّار إلى أن عمليات البيع والشراء التي كانت تقوم بها السلطة الفلسطينية في مختلف المجالات كانت قائمةً على الاحتكار، بعيدًا عن سياسة العطاءات والمناقصات، "لا سيما في سلع النفط والفواكه وبضائع أخرى؛ بهدف تقسيم الأرباح بين كبار المتنفذين في الأجهزة ومؤسسات السلطة".
وقال القيادي في حماس: إن الوثائق كشفت أيضًا امتناعَ الصهاينة ذات مرة عن تقديم مبلغ مليون دولار لأحد المسئولين الفلسطينيين من أرباح معبر المنطار، المسمَّى صهيونيًّا معبر "كارني"، مشيرًا إلى أن تقرير لجنة الرقابة بالمجلس التشريعي الصادر عن شهر فبراير من العام 2006م أظهر اختفاء 315 مليون دولار من ميزانية السلطة، بينما كان التحقيق يجري وقتها في 700 مليون دولار أخرى مختفية!!
