الضفة الغربية، غزة - وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
وجهت حركة المقاومة الإسلامية حماس اليوم الثلاثاء 24/7/2007م انتقادات حادة إلى قوات الأمن التابعة لرئاسة السلطة الفلسطينية بعد الاعتداءات على طلاب الحركة الإسلامية المعتصمين في مقر جامعة النجاح الوطنية في مدينة نابلس بالضفة الغربية.
وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس إن الاعتداءات التي تعرض لها طلبة الكتلة الإسلامية التابعة للحركة في الضفة، وشملت اعتقال عدد منهم هي محاولة لنقل التوتر القائم على الساحة السياسية بين حركتي حماس وفتح إلى الجامعات، معتبرًا ذلك تطورًا خطيرًا.
وأضاف في بيانه: إن التطورات الأمنية التي شهدتها جامعة النجاح اليوم جاءت بعد توزيع الكتلة الإسلامية في الجامعة بيانًا استنكرت فيه اعتقال قوات الاحتلال لعدد من أبنائها يوم الإثنين، موضحًا أن عشرات من أبناء "الشبيبة الطلابية" التابعين لحركة فتح حاولوا منعهم من توزيع هذه البيانات بقوة السلاح.
وتابع أبو زهري قائلاً: إن ذلك الاعتداء دفع طلاب الكتلة الإسلامية إلى الاعتصام داخل الكلية "لكنهم فوجئوا بدخول عشرات من عناصر الأجهزة الأمنية وحرس الرئاسة إلى الجامعة وأطلقوا الرصاص في الفضاء مما أصاب عددًا من الطلبة".
وحمَّل المتحدث باسم حماس رئيسَ السلطة الفلسطينية محمود عباس مسئولية هذا التطور، مشيرًا إلى أن أجهزة الأمن التابعة له قامت بحصار الكلية واعتقلت كل من ينتمي إلى الكتلة الإسلامية؛ مما يجعلها تمارس دور "الوكيل للاحتلال" بالنظر إلى أن الاحتجاج كان في الأصل ضد الاحتلال وليس ضد فتح.
وتأتي تلك الأحداث في إطار الاعتداءات التي تتعرض لها حركة المقاومة الإسلامية حماس على يد عناصر فتح والأجهزة الأمنية التابعة لرئاسة السلطة، وهي الاعتداءات التي تشمل إطلاق النار على أعضاء الحركة وأنصارها، وتدمير المقار السياسية والبرلمانية والاعتداء على موظفي الحكومة التابعين للحركة.
وقد سبق أن وجهت حركة حماس تحذيرات من محاولات نقل التوتر الذي شهده قطاع غزة إلى الضفة الغربية، إلا أن التيار الانقلابي داخل حركة فتح بدأ في تطوير أساليبه بمحاولة نقل التوترات إلى الحرم الجامعي كما حدث اليوم في جامعة النجاح.
رفض الانتخابات
![]() |
|
خليل الحية |
يذكر أن عباس كان قد دعا إلى إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة على الرغم من مخالفة تلك الدعوة للقانون الأساسي المعدل للسلطة الفلسطينية؛ فيما يمثل حلقةً في سلسلة محاولات التيار الانقلابي داخل حركة فتح الانقلاب على الشرعية الفلسطينية وهي المحاولات التي تأتي الاعتداءات على حماس في سياقها ولكن من الناحية الأمنية.
إصابة جندي صهيوني
وبينما تستمر محاولات الانقلابيين تخريب الداخل الفلسطيني تتواصل محاولات الاحتلال لتصفية المقاومة؛ فقد أشارت الأنباء إلى أحد أبرز قادة سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين قد نجا اليوم من محاولة اغتيال صهيونية.
وقال أبو أحمد المتحدث باسم السرايا إن محاولة الاغتيال جرت بحق القيادي- الذي لم يكشف عن اسمه- عندما أطلقت طائرة حربية صهيونية بإطلاق صاروخ باتجاه السيارة التي كان يستقلها القيادي في حي النصر غرب مدينة غزة قرب مبنى فضائية الأقصى، إلا أن الصاروخ أخطأ الهدف وسقط على منزل مكون 3 طوابق مما أدى إلى إصابة 5 مواطنين بجراح بطفيفة وتدمير الطابق العلوي للمنزل بشكل كامل.
وأفادت الأنباء أن قطاع غزة نجا من مجزرة صهيونية جديدة؛ حيث لم يصب الصاروخ إلا الطابق العلوي من المنزل المأهول بالسكان- والتابع لعائلة الخطيب- مما كاد أن يتسبب في كارثة في حالة إصابة الصاروخ للمنزل كله.
وفي نفس الإطار الميداني، أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس مسئوليتها عن إصابة جندي صهيوني شرق غزة، وقالت الكتائب في بيان لها إن عددًا من عناصرها أطلقوا النار باتجاه قوات صهيونية راجلة على بوابة السرحي شرق المغازي في قطاع غزة عصر اليوم مما أسفر عن إصابة الجندي.
وأضافت الكتائب أن العملية تأتي ردًّا على جرائم الاحتلال في غزة، ورسالة له بأن اجتياح القطاع هو "فتح لأبواب جهنم على الصهاينة".
